رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لهذه الأسباب.. المعارضة السورية تنقل معاركها للساحل

لهذه الأسباب.. المعارضة السورية تنقل معاركها للساحل

العرب والعالم

معارك بالساحل السوري

لهذه الأسباب.. المعارضة السورية تنقل معاركها للساحل

أيمن الأمين 04 يوليو 2016 08:55

10 أيام من المعارك المتواصلة كانت كفيلة على إرباك بشار الأسد في معقله بريف اللاذقية وتكبيده خسائر جمة، من قبل الفصائل المسلحة المعارضة، رغم الدعم الروسي الجوي بمقاتلات سخوي، والأرضي بمستشارين روس وإيرانيين.

 

فصائل المعارضة المسلحة والتي أطلقت معركة "اليرموك" قبل أيام، بدأت تتقدم في منطقة الساحل بشكل كبير، حيث سيطرت على مجموعة من القرى والمناطق الهامة والتلال الاستراتيجية.

 

وتأتي أهمية معركة "اليرموك"، في الساحل السوري، والتي يُشارك فيها عدّة فصائل عسكرية، أبرزها جيش الفتح وجيش النصر، فضلاً على كتائب الجيش الحر الموجودة في المنطقة، كونها تنطلق من كافة المحاور، ويشارك فيها كامل فصائل الجيش الحر وقوات المعارضة السورية في الساحل السوري.

فالساحل من أهم النقاط التي ما إن سقطت في يد المعارضة السورية ستضعف الأسد أكثر مما عليه، خصوصا وأن المناطق التي تحررها المعارضة بمثابة عقر دار النظام بتركيبته الطائفية ــ العسكرية، كما أن الساحل كان ولا يزال عنواناً يساعد من خلاله بعض الإعلام المحسوب على بشار الأسد ما يفعله..

رأس الأسد

توقيت المعركة ونقلها إلى مسقط رأس الأسد، أثار تساؤلات عدة، فلماذا اتجهت الفصائل إلى الساحل السوري الآن؟، وما أهمية تلك المعارك؟ وما تأثير تقدم المعارضة هناك؟

 

المعركة ليست الأولى في الساحل السوري التي يخوضها الثوار بعد تحرير الجبلين، والتي كانت بدايتها في الخامس من مايو 2012 بعد تحرير بلدة سلمى الاستراتيجية عاصمة  جبل الأكراد، لتنطلق بعدها كتائب الثوار باتجاه جبل التركمان، وتبدأ معها سلسلة من التحرير في جبل التركمان..

 

فمن بلدة ربيعة عاصمة جبل التركمان تمددت كتائب الثوار شمالا لتصيب قوات النظام بشكل دراماتيكي في المنطقة، يعقبها سقوط الفوج 100بالكامل الممتد من بلدة بداما إلى بلدة الزعينية شرقاً وصولاً إلى الحدود التركية، ويُقتل العشرات لجنود النظام، وذلك لعدة أسباب أهمها الضغوط الخارجية ووقف الدعم، وتدخل القوات الروسية بشكل فعلي على الأرض، والتي حسمت المعارك لصالح النظام في الساحل السوري بشكل شبه كامل.

المحلل السياسي السوري ماهر الزغبي أبو رحيل قال، إن معركة الساحل لها أهمية كبرى، تكمن في كونها في حاضنة الأسد، ونقلت المعارك من الداخل وضمن مناطق المعارضة إلى مناطق الأسد.

الساحل السوري

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن المعركة أربكت الأسد، نظرا لمباغتته بالهجوم، وأيضا لتوحد الفصائل المسلحة تحت راية واحدة، في أحد أهم معاقل الأسد.

 

وتابع: "المعارضة بتلك المعركة بعثت رسائل للأسد والروس أولا، وللدول الداعمة للمعارضة بأنها مازالت قوية ومتماسكة، ويحملون روح المبادرة والمباغتة، وأيضا المعارضة السورية تريد فك حصار بعض المناطق المحاصرة بفتح جبهة الساحل، لإرغام الأسد على استقدام قواته من تلك المناطق إلى الساحل للدفاع عن وجوده وبقائه، مما يعني تخفيف الضغط عن تلك المناطق لالتقاط الأنفاس".

في حين، رأى الخبير العسكري السوري العميد أسعد الزغبي أن كتائب الثوار باتت لديها خبرة كبيرة في القتال، لذلك يتقدمون في غالبية المناطق رغم الدعم الروسي والإيراني، مضيفا أن الأسد لايتقدم سوى بسلاح الجو الروسي فقط.

قصف روسي

وأوضح الخبير العسكري السوري في تصريحات متلفزة، أن الأسد خسر وتراجع بشكل كبير، قائلا: "الفصائل المسلحة سيطرت على 9 قرى في الساحل ولاتزال تتقدم.

 

وتابع الزغبي كلامه، "تقدم المعارضة في الساحل يرجع لتغيير استراتيجيتها القتالية، وتطورها.

 

يذكر أن غالبية مناطق الساحل كانت تحت سيطرة المعارضة السورية، ولكن النظام منذ شهور استعادها بمساندة روسية ليعود الثوار ويسترجعونها اليوم مجدداً.

 

ويمتد الساحل السوري من محافظة طرطوس جنوباً حتى رأس البسيط شمالاً في محافظتين رئيستين هما: اللاذقية وطرطوس، وبطول يمتدد ب 180 كلم. و يساوي 35 ميلا بحريا (65 كلم) تقريبا من شاطئ البحر الأبيض المتوسط.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان