رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| يمنيون قبيل عيد الفطر: الحرب تكسر فرحتنا

بالفيديو| يمنيون قبيل عيد الفطر: الحرب تكسر فرحتنا

العرب والعالم

مواطن يمني يتحدث لمصر العربية

بالفيديو| يمنيون قبيل عيد الفطر: الحرب تكسر فرحتنا

صنعاء - عبد العزيز العامر 02 يوليو 2016 14:20

عام آخر من الصراع المسلح الذي فاقم أوجاع اليمنيين وأثقل كاهلهم وحرمهم من جميع المناسبات والأفراح، فمع قرب عيد الفطر لا شيء يبشر بانفراج الأزمة  والحرب الدائرة في البلاد، حيث عاش اليمنيون شهر رمضان في ظل ظروف معيشية  وسياسية وأمنية صعبة واستثنائية تمر بها بلادهم، أدت لغياب الابتسامة والفرحة وسط سيلان الدم اليمني واستمرار المعارك وتزايد المعاناة الإنسانية جراء الحرب والعمليات العسكرية.

 

وتعيش اليمن أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة، في ظل أزمة المحروقات والكهرباء وارتفاع الأسعار وزيادة البطالة وإغلاق المؤسسات من جراء الاقتتال الداخلي الذي تشهده أكثر من أغلب مدن البلاد بين المقاومة الشعبية ومسلحي الحوثي وصالح، وكذلك  الحظر البري والبحري والجوي الذي تفرضه قوات التحالف العربي المساند للشرعية على اليمن منذُ 26 من مارس من العام الماضي.

 

قرابة الـ " 2. 5 مليون يمني نزحوا عن ديارهم بسبب الحرب وأعمال العنف التي تسببت بتهجيرهم، حيث يقول عبدالله حسن الحباري أحد النازحين من مدينة تعز، روحي وعقلي وقلبي كلنا على تعز الحبيبة تعز الوطن تعز الثقافة لكن الحرب شردتنا عن تلك المدينة وسط  ظروف  قاسية.

 

وعن استقبال العيد قال الحباري بصوت مبحوح بالألم ووجع يعتصر نبرات صوته (العيد نستقبله بحفاوة، لكن ليس ككل عيد الذي  نقضيه في مدينة تعز بين الأهل  والأقارب وسط منزلي عايشيين ومتعايشين مع الناس).

 

وأثرت الظروف الحالية على إقبال الناس على الشراء بسبب الظروف الاقتصادية، فيما ينزح ما يقارب من .2.5 مليون يمني في أماكن غير بيوتهم، الأمر الذي جعل بعض المواطنين يصفون هذا العيد بأنه أدمى مناسبة تمر على اليمنيين منذ عقود.

 

ويعيش اليمن" target="_blank"> نازحو اليمن ظروف معيشية صعبة وسط غياب المنظمات الإغاثية  الدولية والمحلية باستثناء منظمات بدعم ذاتي تقول وفاء النعامي منسقة الأمن الغذائي، في المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية، إن عدد النازحين بحسب آخر تقارير مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، بلغ 2.8 مليون نازح في حركة دائمة ووضعهم يختلف بحسب المكان الذي يقيمون فيه.

 

وأوضحت النعامي في حديث خاص لـ "مصر العربية" أن النازحين الذي نزحوا إلى صنعاء يعتبر وضعهم نسبيًا أفضل بسبب تركيز عليهم من قبل مبادرات ذاتية ومجتمعية هناك أكثر من ( 800)  أسرة نازحة في شارع تونس بصنعاء فقط ويعتمدون على مبادرات نسائية تساعدهم في معيشتهم في العيد.

 

وأبرزت منسقة الأمن الغذائي، في المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية وفاء النعامي، إن النازحين في هذا العيد مأساة وأوضاعهم سيئة بسبب تواصل القتال في أنحاء البلاد حركة النزوح  كبيرة جدًا فهناك من ينزح إلى خنادق ومنهم الى حفر تحت الأرض لم يمتلكون مسكن فكيف نتحدث عن العيد.

هناك  نازحين لهم قرابة السنة باعوا أصولهم باعوا ممتلكاتهم والآن استنفذوا كل مامعهم  فضلاً عن نازحين لـ "يمتلكون دفع ايجار فعن أي عيد لهؤلاء نتحدث من ناحية الإحساس فهم  متعبين جدًا كونهم  حاسيين بالتشرد.

 

وتعرضت الجمعيات الخيرية التي تكفل عشرات الآلاف الفقراء إلى انتكاسة كبيرة نتيجة الإقتحامات من قبل أطراف الصراع في اليمن إلا أن بعض المبادرات الشبابية أصرت على تقديم الدعم والمعونة بكل الوسائل المتاحة للفئات الاجتماعية الفقيرة وانعكس الوضع في مناطق المواجهات المسلحة، حيث يعاني السكان كثيراً، لا سيما بعض موظفي الدولة الذين لم يتلقى البعض منهم  رواتبهم منذ  أشهر بعد نزوحهم من مقرات عملهم.

 

ويقول بسام  أحد النازحين من مدينة  تعز حديث لـ "مصر العربية " إن هذا العيد يعتبر لدية مأساة قائلاً  تشردت من منزلي، من موطني، من بين أهلي، كيف لي أن أصف لك ذلك العيد.

 

وسط هذا الواقع المأساوي الذي  فرض على قرابة 2.8 مليون  يمني، بينهم أكثر من 20% من الأسر  تعيش في مدرسة حكومية شمالي صنعاء، أصبحوا مجرد أرقام في كشوفات النازحين، في انتظار منظمات الاغاثة والجمعيات الخيرية والإنسانية.

 

وتشهد الأسواق اليمنية في مختلف المحافظات انتكاسة كبيرة وإقبالا نوعيا من قبل المواطنين قبيل عيد الفطر، رغم الحرب التي تعصف بالبلاد منذ حوالي 16 شهرا، والأزمة الاقتصادية الخانقة التي بات يعاني منها معظم السكان البالغ عددهم حوالي 25 مليون نسمة حيث يحتفل اليمنيون بعيد الفطر للمرة الثانية في ظل الحرب التي أنهكت اقتصاد البلد الفقير إلا أن المواطنين قرروا العيش مع الفرحة رغم الصعاب والأزمات والمآسي.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان