رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

الجربا: قررنا الانفتاح الحذر مع "مؤتمر جنيف"

الجربا: قررنا الانفتاح الحذر مع مؤتمر جنيف

العرب والعالم

احمد الجربا

الجربا: قررنا الانفتاح الحذر مع "مؤتمر جنيف"

الأناضول 07 أكتوبر 2013 17:31

أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد عاصي الجربا، أنه قرر التعاطي مع اجتماع جنيف المقبل من بوابة الانفتاح الحذر، لافتا إلى أنه أكد للدول الكبرى أن الرفض لم يكن لمجرد الرفض، إنما بناء على معطيات يطلب الائتلاف القبول بها، لضمان انتقال السلطة ومحاسبة المجرمين، على حد تعبيره.

 

وشدد الجربا، في مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول اليوم الاثنين، على تأكيده للدول الكبرى، وللأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على عدد من المعطيات هي أن "لا حوار مع نظام الإجرام، لان الحوار يكون بين وطنيين هدفهم بناء الوطن، وليس بين ثوار ونظام عميل استقدم قوات وميليشيات الى البلاد، وعليه فإن التفاوض يكون مع عدو، والهدف الوحيد هو ترتيب نقل السلطة، وتأمين العدالة ضد كل من ارتكب جرائم ضد الشعب".

 

وأضاف أيضا أنه طالب أن "يسبق أي عملية مزمعة للتفاوض، توفير ضمانات عربية واسلامية، وبشكل خاص من قبل السعودية وتركيا، وقطر، والإمارات والاردن، وبإشراف الجامعة العربية"، مؤكدا أنه "رفض من حيث الشكل أي دور لايران كوسيط في عملية التفاوض، لانها تعتبر حتى الان دولة محتلة، ولها مرتزقة يقاتلون في سوريا على رأسهم حزب الله، واذا ما شاركت فستكون بوصفها إلى جانب النظام، واذا أرادت ان يكون لها دور كوسيط في العملية السياسية، عليها وعلى الفور سحب قوات الحرس الثوري، ومقاتلي حزب الله، والميليشيات العراقية".

 

وقال الجربا متابعا "نضع هذه المعطيات في إطار عملية تفاوض منطقية، واذا ما تمكن المجتمع الدولي من التعامل مع هذه المعطيات، عندها  يمكن التعاطي معها، لعرضها اولا على مؤسسات الائتلاف الوطني لبلورتها، وعرضها على المجلس العسكري الأعلى، وهيئة الاركان، ومناقشتها مع الفصائل الثورية، ومن ثم عرضها على الهيئة العامة للائتلاف للموافقة عليها، واتخاذ القرار المناسب قبل الذهاب إلى جنيف، وهذا ما قلنا عنه بوضوح، وكل ما يقال خارج هذا الاطار كان يواجه بالرفض القاطع من قبلنا".

 

واعتبر الجربا، بيان قادة الجبهات والفصائل الثورية مؤخرا بأنه تاريخي، وعرض ثوابت متطابقة، وذلك عندما عرض هذا الموقف قبل يومين على هؤلاء القادة".

 

وأكد قادة المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، تمسكهم بالائتلاف كسلطة مدنية تمثل الشعب السوري وتسعى لتحقيق تطلعاته في بناء دولة العدالة والحريات، مشددين، في اجتماع جمعهم مع الجربا، الخميس الماضي، على التزامهم الكامل بمبادئ الثورة السورية وقيمها السامية.   

من ناحية أخرى وجد الجربا أن "تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، "لا تعني تغيرا في الموقف الامريكي تجاه نظام الأسد، وان ما تعامل به معه هو جزئية بسيطة تتعلق بالملف الكيمياوي، بينما كان عليه ان ينظر للملف السوري بمنظور كلي، وقضية شعب بمواجهة دكتاتور يقتل شعبه بمختلف الاسلحة، ومهما كان القصد من التصريحات، فلا يجوز المديح للقاتل، لمجرد تسليمه لإحدى ادوات الأجرام، في سلسة جرائمه المدانة من قبل المجتمع الدولي، على حد تعبيره.

 

وتابع بالقول "كما لا يجوز ان يتحول فجأة من أباد شعبه من مجرم إلى شريك دولي وبطل اعلامي"، مؤكدا "هو نظام يخاف من العصى الغليطة، كما أنه نظام النفاق والدجل والكذب السياسي".

 

وأعرب وزير الخارجية الأميركي "جون كيري" عن ارتياحه، من تقدم عملية تدمير الأسلحة الكيمياوية السورية، التي توصلت إليها بلاده بالإتفاق مع روسيا، مشيدا بالجهود التي بذلتها أطراف متعددة بهذا الشأن، مبيناً أنها تظهر نموذجاً جيداً للتعاون على مستوى دولي، من أجل التوصل إلى هدف متفق عليه.

 

ونفى الجربا المعلومات التي تناولت انسحاب عناصر حزب الله من سوريا، مطالبا بالإعلان عن الانسحاب كما تم الإعلان عن الدخول من قبل الأمين العام للحزب حين نصر الله"، في وقت طالب فيه بضبط النفس في منطقة الرقة، جراء الاشتباكات التي حصلت بين الأهالي، وبين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

 

كما أوضح الجربا أن المعارضة المسلحة "تعيش الآن في الصيف والشتاء في وقت واحد، حيث أنها تحرر مناطق من سيطرة النظام، ليأتي تنظيم "داعش"، وينهش من ظهورنا، على حد تعبيره، مطالبا بإنهاء حالة العنف في المناطق المحررة من الرقة".

 

وتتهم دولة العراق والشام الإسلامية، التي معظم مقاتليها من الأجانب، وعدد قليل من السوريين، على أنها لا تتبنى إسقاط النظام من أجل بناء سورية ديمقراطية، بل تحاول فرض أجندتها على المناطق المتواجدة فيها. وقد استغلت حالة الفراغ كي تفرض سيطرتها على بعض المناطق الشمالية والشرقية من سوريا، في محاولة للسيطرة على المعابر والمناطق النفطية لتأمين الموارد لدولتها المزعومة، وقد هاجمت مؤخراً لواء عاصفة الشمال، التابع للجيش الحر، بغية السيطرة على معبر دار السلامة الحدودي مع تركيا. كما قامت بتصفيات لبعض ضباط وعناصر الجيش الحر في الرقة ودير الزور وسواهما.

 

ولخص الجربا العملية الدشبلوماسية التي قام بها مؤخرا بالقول "منذ العدوان الكيمياوي الأخير في الغوطتين بريف دمشق في ٢١ أغسطس الماضي، بدأنا حملة موسعة من الاتصالات الداخلية والخارجية، ودفعنا في كل اتجاه لوضع حد للعدوان، ولكن بعض الرياح الدولية عصفت بنا، وبعد مداولات انتيهينا على خلاصات مع الدول الكبرى، اكدنا فيها على ثوابت الثورة، وعلى رأسها رد مرتزقة ايران وحزب الله، وتعطيل قدرة الأسد على استهدافنا بالصواريخ والسكود والكيمياوي بآن معا، وشددنا على ضرورة تزويد الجيش الحر بالسلاح النوعي، وكان البعض دائما يحرجنا بجنيف٢، وكأن جنيف هي المدخل الوحيد للعالم لدخول ثورتنا وتسمع صوتنا".

 

وأضاف قائلا "لأننا ندرك حساسية اللحظة، وندرك مدى كذب الأسد ونظامه، قررنا التعاطي مع  جنيف من بوابة الانفتاح الحذر، وقلنا اننا لا نرفض لمجرد الرفض، ولكنا نقبل به وفق معطيات تقبل نجاحه، وتمنع النظام المارق من اللعب على عامل الوقت، وقدمنا جملة من المعطيات لضمان انتقال السلطة، ومحاسبة المجرمين، وتأمين العدالة الضرورية، لتأمين السلم والاستقرار، وضمان الانتقال إلى دولة حرة بما للكلمة من معنى، تكون كاملة السيادة على التراب السوري".

 

واسفر قصف قوات النظام للغوطتين بريف دمشق في ٢١ أغسطس الماضي، عن مقتل أكثر من ١٤٠٠ مدني، وإصابة أكثر من ١٠ آلاف آخرين، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لاتخاذ قرار بمعاقبة النظام السوري على ذلك، بانتظار موافقة الكونغرس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان