رئيس التحرير: عادل صبري 04:48 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عراقيون: لن نكون أداة لخطط إثارة الفتنة

عراقيون: لن نكون أداة لخطط إثارة الفتنة

العرب والعالم

اعمال عنف في العراق-ارشيف

عراقيون: لن نكون أداة لخطط إثارة الفتنة

الاناضول 07 أكتوبر 2013 17:15

أعرب مواطنون عراقيون عن إدانتهم للتفجيرات "الإرهابية"، التي وقعت أمس وأول أمس، في العديد من المدن العراقية واستهدفت المدارس وزوار العتبة الكاظمية (مزار ديني شيعي) بمدينة الكاظمية (شمالي بغداد)، مؤكدين أنهم "لن يكونوا أداة للخطط الخبيثة تنفذها أجندات خارجية لإثارة الفتنة والكراهية بين مكونات الشعب العراقي الواحد".

 

وتضم مدينة الكاظمية ضريح الإمام موسى الكاظم (شيعي) ويقصده الزوار لإحياء مراسم الذكرى السنوية لوفاة ولده الإمام محمد موسى الكاظم في يوم 29 ذي القعدة من كل عام مشيا على الأقدام.

 

ووقع التفجير الأول مساء أول من أمس واستهدف الزوار عند جسر الأئمة في مدينة الأعظمية (ذات الأغلبية السنية) الذي يعد المعبر لمدينة الكاظمية (ذات الأغلبية الشيعية) شمالي بغداد، عندما فجر انتحاري نفسه بحزام ناسف على الزوار مما أسفر عن مقتل 51 شخصا، من بينهم الانتحاري وثلاثة من رجال الأمن وعدد من المدنيين من النساء والاطفال، وإصابة 49 آخرين بجراح بينهم سبعة من رجال الأمن.

 

وفي نفس الليلة أطلق مسلحون مجهولون، يستقلون سيارة بدون لوحات، في الحي الصناعي التابع لمنطقة البياع، وسط بغداد، النار من أسلحتهم على الزوار المتوجهين إلى مدينة الكاظمية، ما أسفر عن إصابة 4 منهم بجراح.  

 

وأعقبت تلك الاعتداءات استنكارات من مختلف الكتل السياسية والمرجعيات والجهات الدينية والمواطنين العراقيين، الذين اعتبروا أن هذه التفجيرات تسعى لزرع الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة في العراق.

 

واعتبر عبدالله الفيصلي، تاجر سجاد بالكاظمية، أن "هذه التفجيرات تريد تفرقة وحدة الشعب العراقي وتريد تفريق الإسلام والمسلمين".

 

وقال الفيصلي لوكالة الأناضول: "نحن نقول للمجرمين: نحن يد واحدة وكلمة واحدة إن شاء الله، ونحن سائرون على نهج نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) وأئمتنا، وربنا سوف يوفقنا بإذنه تعالى على وحدة كلمتنا التي هي الإسلام".

 

وأضاف "نقول للتكفيريين والتفجيريين إنه لا مكان لكم في هذا البلد العراق وسوف نحقق النصر عليهم بإذنه تعالى".

 

واعتبر الفيصلي أن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت زوار مدينة الكاظمية هي لعبة لتفريق أهل الأعظمية والكاظمية، وقال "نقول للذين نفذوا تلك التفجيرات إن أهل الأعظمية وأهل الكاظمية يد واحدة إلى يوم يبعثون، ولا تفرقهم هذه التفجيرات".

 

ووسط محاولات الشعب العراقي تضميد جراح ضحايا تفجير جسر الأئمة وهجوم البياع، جاء نبأ من مدينة الموصل (شمال) صباح أمس عن انفجار سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان هاجما مدرسة ومركز شرطة في قرية تلعفر شمال مدينة الموصل أسفرا عن مقتل 15، وإصابة 70 معظمهم من تلاميذ المدرسة، كما أدى الانفجار إلى تهدم جزء كبير من المدرسة.

 

المواطن حيدر الكاظمي، صاحب محل لبيع الأقمشة بالكاظمية، استنكر بشدة استهداف المدرسة في الموصل وزوار ضريح الإمام الكاظم في بغداد من قبل الارهابيين.

 

وقال للأناضول "نمر هذه الأيام بامتحان صعب جدا بسبب هؤلاء الإرهابيين، الذين لا ذمة ولا ضمير ولا دين لهم".

 

وأضاف "الإرهابيون يرتكبون هذه الأفعال المشينة بحق أبناء الشعب العراقي الذي عانى ما عانى من الويلات منذ النظام السابق وحتى هذا اليوم، وخصوصا في الأيام العصيبة عام 2005 وما تلاها من الحرب الطائفية".

 

وتابع قائلا "لا ندري ماذا يريدون ومن يستهدفون ولماذا هذا الاستهداف؟ .. إنهم لا يفرقون بين المواطنين، والتلاميذ الصغار في المدارس، والمرضى في المستشفيات، والزوار العزل في الشوارع".

 

وطالب الحكومة العراقية بضرب هؤلاء المعتدين وتضييق الخناق عليهم ، وقال "نحن ندعمها (الحكومة) بالشكل الذي ترغبه".

 

ووسط دهشة العراقيين بجريمة استهداف التلاميذ الصغار داخل المدرسة ، فجر انتحاري نفسه مساء أمس قرب جامع النداء في منطقة الوزيرية المجاورة لمدينة الأعظمية، شمالي بغداد، مستهدفا زوار مدينة الكاظمية، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم الانتحاري وإصابة 26 آخرين بجراح بينهم ثلاثة من رجال الأمن.

 

الحاج محمد الحيدري، مدرس متقاعد ولديه محل لبيع القرطاسية (مكتبة) بالكاظمية، قال للأناضول إن "هذه التفجيرات التي استهدفت الزوار في مدينة بغداد ، راح ضحيتها قتلى ضحايا من السنة والشيعة، لذا يجب البحث عن ما وراء هذه التفجيرات".

 

وتساءل قائلا "ما هو ذنب هؤلاء الضحايا، أنا أرى بأن هذه كلها أجندات خارجية تعمل على تفرقتنا، لأننا منذ عصور نعيش في العراق السنة والشيعة أخوة لا تفرقة بينهم، يجمعهم مبدأ ودين واحد وقبلة واحدة ، ولا ندرى من أين أتت هذه التفرقة ".

 

وطالب الحيدري، الحكومة المركزية ببغداد بالحفاظ على الشعب العراقي، وقال "نحن مع الحكومة التي تحافظ على الشعب العراقي وتحافظ على ممتلكاتهم ولا تعطيها لعدوي الشعب وهما أمريكا وإسرائيل".

 

أما المواطن جواد أحمد، صاحب شركة تجارية للأعمال الحرة بالكاظمية، فقد استنكر الانفجار الذي وقع ضد أهالي مدينتي الأعظمية والكاظمية.

وقال "أهالي هاتين المدينتين هم وحدة واحدة ، والإرهابيين يريدون التفرقة بينهم".

 

وعقب ساعة واحدة فقط من التفجير قرب جامع النداء، قتل اثنان من عناصر قوات "الصحوة" المسلحة شبه الرسمية، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة داخل نقطة تفتيش تابعة لهم في قربة الدرعية بمنطقة المدائن جنوبي بغداد.


وبالتزامن مع آذان المغرب أمس في مدينة بغداد، وقعت عدة انفجارات في مناطق مختلفة من المدينة التي لا تنام ولا تصحو إلا على أصوات التفجيرات، حيث انفجرت سيارة مفخخة وعبوة ناسفة بشكل مزدوج، قرب حسينية مسلم بن عقيل، في شارع المسبح بمنطقة بغداد الجديدة ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وجرح 14 آخرين، حسب ما أفاد به أحد رعاة الحسينية أحمد العامري في تصريح للأناضول.

 

كما قتل منتسب في وزارة الداخلية بانفجار عبوة لاصقة كانت مثبتة بسيارته في منطقة الشرطة الخامسة، جنوبي غرب بغداد، بالإضافة إلى مقتل صاحب محل لبيع الهواتف النقالة بهجوم مسلح نفذه مجهولون بمنطقة الزعفرانية، جنوبي شرق بغداد.

 

وفي الأنبار غربي العراق، انفجرت عبوة ناسفة على دورية تابعة لفوج طوارئ الأنبار بمنطقة البو فراج شمالي مدينة الرمادي، ما أسفر عن مقتل 2 وإصابة 2 آخرين من قوات الطوارئ.

 

أما في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، فقد تم العثور، أمس، على جثث لثلاثة مدنيين تم قتلهم برصاص في رأسهم من قبل مجهولين.

 

وأدانت لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان العراقي، في بيان لها، أمس، تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، استهداف زوار ضريح الإمام الكاظم، ووصفت الاعتداء بأنه "محاولة يائسة لضرب التعايش السلمي بين أبناء الشعب في الوقت الذي فشلت فيه مخططات الإرهاب لبث الفرقة والفتنة من خلال استهداف مكونات الشعب جميعا".

 

وأكد البيان أن "الإرهاب لن يستثني أحدا من قائمة الاستهداف في السعي إلى زعزعة الأمن من كل أفراد ومؤسسات الدولة لذا نطالب الأجهزة الأمنية بالتحلي بالمسؤولية الوطنية العالية ومحاسبة المقصرين وعدم التهاون في ردع الإرهاب".

 

أما رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فقد أدان في بيان له اليوم، التفجيرات التي وصفها بالإجرامية.

 

وقال النجيفي إن "هذه الاعتداءات غير الأخلاقية التي تستهدف الأطفال في المدارس كما حدث في تلعفر، وزوار الأماكن المقدسة في بغداد، إنما هي استهداف للشعب بكل طوائفه ومحاولة جديدة لتفتيت العرى الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي".

 

ولم تتبن أية جهة حتى الآن هذه التفجيرات التي طالت المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ ورجال الأمن والصحوة في مدن مختلفة من العراق يومي أمس وأول من أمس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان