رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

في سوريا الاحتفال بأكتوبر على الطريقة المصرية

في سوريا الاحتفال بأكتوبر على الطريقة المصرية

العرب والعالم

بشار الأسد

في سوريا الاحتفال بأكتوبر على الطريقة المصرية

مصر العربية 06 أكتوبر 2013 17:35

على الطريقة المصرية تجاوز الرئيس السوري بشار الأسد معركته لتحرير الجولان من قبضة العدو الصهيوني واعتبر أن معركته الحقيقية مع ما أطلقوا عليهم الجماعات الجهادية، متجاهلاً تضحيات الشعب في معركة التحرر.. وسائل الإعلام السورية مضت خلف بشار في الاحتفال بنصر أكتوبر " تشرين الأول" 1973، حيث ركزت أغلب الصحف ومحطات التليفزيون على المعركة مع الثوار بدلاً من المحتل وأعوانه.

 

في مصر تكرر المشهد فقد وقع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، في فخ سياسي خطير، ربما لم يقع فيه المخلوع مبارك نفسه، حيث تحدث في كلمته بمناسبة نصر أكتوبر عن قيام دولة فلسطين في القدس الشرقية وليس في القدس الشريف كما ينادي العرب والمسلمين، كما تعمد مَن كتب له الكلمة الإتيان على ذكر العدو الإسرائيلي بالاسم، ومستعيضاً عنها بمصطلح "أعداء" الوطن.

 

الانسجام والتوافق الكبير بين توجه النظامين في كل من مصر وسوريا، بعكس بجلاء اتفاقهما غير المباشر على تبديل العدو من المحتل الغاصب كما كان الحال في حرب أكتوبر 1973 إلي استعداء قسم من أبناء الوطن بعد شيطنتهم والاجتهاد في البحث عن أوصاف تبرر استبدادهم وتشبثهم بالسلطة إلي أطول فترة ممكنة.


ففي صحيفة تشرين السورية نجد الكاتب سلمان عيسي ينشر مقالاً بعنوان " " يقول فيه "اجتمع  الغرب على سورية يوماً وانتصرت.. واليوم يجتمع ثلثا العالم على بلدنا وتنتصر.. لقد زرع القائد الخالد حافظ الأسد فينا الخير والحب، وتشرين.. واليوم، نوفي العهود التي قطعناها لمبادئه والتراب الذي يحتضنه.. وإننا ننتصر.. مع قائد خرج من صلبه وحمل اسمه وقيمه وسار على مبادئه وصمد ويصمد كصموده وإن النصر سيكون حليفه وحليفنا كما في تشرين الذي نحتفل اليوم بذكراه".


أما صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا فقد كانت أكثر وضوحاً في التعبير عن تشابه النظامين وجاءت افتتاحيتها بعنوان "سورية ومصر في خندق واحد لمواجهة مخطط تقسيم الأمة"


وأضافت: أن الاحتفالات بالذكرى هذا العام تأتي وسط تغيّرات وتحديات ومؤامرات خطيرة تواجه الأمة، حيث إن المستهدف الأول في هذه المرحلة العصيبة الجيشان العربيان في سورية ومصر اللذان هزما الكيان الغاصب.


كان تجاهل الرئيس المصري المؤقت الإشارة شهداء مصر الأبرار في ميادين الحرية والكرامة، وتجنب الحديث عن طموحات وأحلام المصريين في العبور إلي بناء الدولة المدنية الديمقراطية حديثة،جاء إغفال التليفزيون السوري ووسائل الإعلام التي يهيمن عليها الحزب الحاكم الإعتراف بثورة الشعب السوري والترحم على شهداء الحرية الذين دفعوا أرواحهم ثمناً لتحرير بلادهم من الاستبداد والظلم .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان