رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 صباحاً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالي بغداد يشيعون 51 ضحية سقطوا على "جسر الأئمة"

أهالي بغداد يشيعون 51 ضحية سقطوا على جسر الأئمة

العرب والعالم

صورة أرشيفية

في تفجير انتحاري..

أهالي بغداد يشيعون 51 ضحية سقطوا على "جسر الأئمة"

الأناضول 06 أكتوبر 2013 14:34

شيع أهالي العاصمة العراقية بغداد جثامين 51 قتيلا سقطوا في الهجوم الذي نفذه انتحاري ليلة أمس في جسر يربط بين منطقتي الأعظمية (ذو أغلبية سنية) والكاظمية (ذو أغلبية شيعية) شمالي العاصمة.

وردد بعض الأهالي عبارة "عريس وربعه (أهالي منطقته) يزفونه"، خلال تشييعهم لجنازة أحد الضحايا، وهو شاب من أهالي مدينة الأعظمية يبلغ من العمر 16 عاما، تم نقل جثته إلى جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان في الأعظمية، ومنه إلى مقبرة الشهداء التي تقع خلف ضريح الإمام الأعظم، حاملين بأيديهم صواني مليئة بالشموع.

وحمل هذه الصواني عادة منتشرة بين أهالي مدينة بغداد؛ حيث يوقدون الشموع بصينية تتقدم جنازة الشاب الذي يفقد حياته وهو أعزب؛ إيمانا منهم بأنهم يزفونه إلى قبره، حيث تنتظره عروسه في الجنة.

مظاهر مأساوية اعتاد رؤيتها العراقييون صباح كل يوم، تقريبا، حيث مسيرات تشييع ضحايا الانفجارات والاقتتال الطائفي اللذان يلاحقان العراقييين منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

أحد مسؤولي الأمن في مكان الحادث روى ما شاهده لحظة التفجير، قائلا "كنت واقفا على بعد نحو 30 مترا من مكان التفجير، وشاهدت الرجل الذي كان يرتدي دشداشة بيضاء (غطاء تقليدي للرأس) من أمامي، واتجه إلى نقطة التفتيش في مقدمة الجسر، حيث يتم تفتيش الزائرين المتوجهين إلى مدينة الكاظمية لزيارة ضريح الإمام موسى الكاظم، بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد ابنه الإمام علي".

وتابع "وعند وصول الرجل إلى نقطة التفتيش فجَّر نفسه، ولم أدرك ماذا حصل غير أن المكان تحول إلى جحيم ومذبحة، العشرات ملقون على الأرض ما بين قتيل وجريح، وصراخ و عويل النساء والأطفال وصيحات الرجال تتعالى، وشرطي مرور يركض حاملا بيده ذراعه المبتورة، وأطفال يبكون على جثث أمهاتهم، لا استطيع أن أصف لكم المشهد المروع أكثر من ذلك، وكأن القيامة قد قامت، والجميع يسعى لإنقاذ نفسه وأهله وأطفاله".

وعن دور الأجهزة الأمنية قال "هرعنا إلى مكان نقطة التفجير لإنقاذ من يمكن إنقاذه من الضحايا، وحملنا الجرحى والقتلى على السيارات العسكرية لإرسالهم إلى المستشفيات، فنحن لم نستطع انتظار قدوم سيارات الإسعاف".

وقال رجل أمن آخر وهو يبكي على زملائه الذين فقدوا حياتهم خلال التفجير: "حاولت أن انقذ زملائي، ولكن الإرهاب كان أقوى من محاولاتي، لقد مات ثلاثة من زملائي ونحن نؤدي واجب حماية الزائرين المارين من هذا الطريق.. ما ذنبهم أن يموتوا وهم يحمون المدنيين الذين كانوا متوجهين للعبادة وليس لقتل أحد، لماذا يحصل فينا هكذا؟".

ومنع الأمن الصحفيين من تصوير مكان التفجير، رغم حصولهم على موافقات رسمية، دون إبداء أسباب.

كما أبقت السلطات على فتح الجسر أمام عبور الزائرين من وإلى الكاظمية، وتنتظر السيارات العسكرية الزوار في جانب الأعظمية لتنقلهم بعد إنهاء زيارتهم إلى نقاط قريبة من سكناهم، بحسب مصدر أمني مطلع.

ورجح المصدر أن يزداد عدد الضحايا من القتلى بسبب خطورة وضع بعض المصابين اللذين تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة من مكان الانفجار، مشيرا إلى أن إمام جامع الإمام الأعظم قام بتوجيه نداء لسكان المنطقة للتوجه الى المستشفيات للتبرع بالدم لإنقاذ حياة المصابين.

وذكر الطبيب أحمد العامري، من مستشفى النعمان، للأناضول أن العشرات من سكان مدينة الأعظمية هرعوا إلى المستشفى، وتبرعوا بدمائهم لإنقاذ حياة الجرحى.

أما عمر الأحمدي، أحد سكان الأعظمية، الذي كان متواجدا بمكان التفجير فقال إن "هذه هي المرة الثانية التي يتم استهدف زوار الكاظمية من على جسر الأئمة"، داعيا الزوار إلى "اختيار طرق بديلة".

وكان جسر الأئمة شهد كارثة  في 31 أغسطس/آب عام 2005 خلال إحياء ذكرى مقتل الإمام موسى الكاظم، حيث يتوجه الملايين من الشعب العراقي الى مدينة الكاظمية لأداء مراسم زيارة الضريح، ويعبرون من جسر الأئمة مشيا على الأقدام وقام البعض بإشاعة بين أوساط الزوار بأن هناك انتحاري سيفجر نفسه مما أدى إلى هرع بين الآلاف من الزوار وحدوث تدافع شديد وسقط العديد منهم في نهر دجلة مما أدى إلى موت نحو 1200 شخص غرقا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان