رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أبشع 5 مجازر للأسد "الأب" شكلت ذهن الابن

أبشع 5 مجازر للأسد الأب شكلت ذهن الابن

العرب والعالم

حافظ الأسد ونجله بشار

في ذكرى وفاته الـ16

أبشع 5 مجازر للأسد "الأب" شكلت ذهن الابن

أحمد جدوع 12 يونيو 2016 20:04

تأتي الذكرى الـ16 لوفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد تزامنا مع مجازر ترتكب بحق الشعب السوري على يد نجله بشار الأسد الذي تولى زمام السلطة بعد والده ليواصل مسيرة الأسد (الأب) في تعذيب السوريين حتى أثبت فعليا مقولة "اللي خلف مامتش".

وتوفى الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، عن عمر ناهز 70 عامًا، قضى منها 30 عامًا في سدة الحكم بعد انقلاب عسكري نفذه على الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي، عام 1970، أطلق عليه وصف "الحركة التصحيحية".

 

ووطد الأسد (الأب) حكمه في سوريا بقبضة حديدية استخدمها ضد خصومه السياسيين، ثم تفرّغ للقضاء على المعارضة الداخلية، باعتماد أسلوب المجازر سبيلًا لتطويع مجتمعات بأكملها.

 

مجازر حافظ الأسد 

 

وخلال حقبتي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ارتكب نظام الأسد ( الأب) 5مجازر تعادل في بشاعتها المجازر التي يرتكبها نجله منذ 5 سنوات بحق معارضيه من الشعب السوري.

 

ومن أول هذه المجازر قتله لحوالي 3 آلاف فلسطيني عام 1976 غالبيتهم ذبحوا بالسكين داخل معسكر تل الزعتر شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت الذي يقطنه حوالي 35 ألف نسمة، بعد اقتحام قوات الأسد والميليشيات المارونية برئاسة بيير الجميل، في ظل الحرب الأهلية والطائفية التي شهدتها لبنان طيلة سنوات.

 

أما المجزرة الثانية فهي مجزرة جسر الشغور بإدلب التي نفذتها قواته عام1980 في إطار حربه المعلنة ضد الإسلاميين حين حوصرت المدينة الواقعة شمال غرب المحافظة، وقصفت بالمدفعية وقذائف الهاون، ثم اجتاحتها القوات، وقتل خلالها   نحو 100 رجل وامرأة بعضهم مثل بجثثهم، وأحرق فيها نحو 30 منزلًا واعتقل العشرات من أبنائها.

 

وفي نفس العام نفذت قوات الأسد إنزالًا في سجن تدمر الصحراوي، ونفذت سلسلة إعدامات بحق 1200 من المعتقلين والسجناء السياسيين فيه، عقب يوم واحد من محاولة اغتيال فاشلة لحافظ الأسد، قالت عنها السلطات إنها بتوقيع "الإخوان المسلمين".

 

كما شهدت حلب مجازر عديدة نفذتها قوات الأسد ( الأب) أبرزها مجزرة حي المشارقة، في اليوم الأول لعيد الأضحى عام1980، فقد حوصر الحي ثم جمع نحو 100من أبنائه وأطلق عليهم النار جميعًا، ثم دفنوا في مقبرة جماعية.

 

أما المجزرة الأكبر كانت مجزرة حماة، حيث دخلتها فرق وألوية تابعة للحرس الجمهوري والقوات الخاصة بعد تمهيد مدفعي وقصف جوي واستمرت المعارك داخل المدينة عام 1982، لتسيطر عليها قوات الأسد بالكامل.

 

ويقول محللون إن مجزرة حماة جاءت انتقامًا من سكانها كونها شكّلت منذ ستينيات القرن الماضي مركزًا لجماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا، وأسس داخلها حركة “الطليعة المقاتلة” التي أعلنت التمرد المسلح ضد الحكومة.

 

ويختلف المؤرخون في عدد ضحايا المجازر التي طالت معظم أحياء المدينة، فقال روبرت فيسك، الكاتب والصحفي البريطاني الذي زارها في العام ذاته إن 25 ألفًا من سكانها قتلوا، بينما ذهب البعض إلى أن عدد القتلى فاق 60 ألفًا، معظمهم إعدامات جماعية وذبحًا بالسكاكين، عدا عن اعتقال الآلاف من أبنائها.

 

هيمنة ذهنية

 

ويتفق أغلب المحللين والمؤرخين على أن تاريخ حكم الأسد الأب، والذي تم عبر انقلاب، في الواقع، أدخل سوريا الجمهورية في فترة رعب وخوف لم تشهدها في تاريخها كله، حتى تاريخها الاحتلالي.

 

وتشير كل المصادر السياسية المعنية بالشأن السوري، أن فترة حكم الأسد الأب، شكّلت "هيمنة ذهنية" وروحية كاملة على كل طبقات المجتمع السوري، حيث تحولت شخصية "الجنرال" إلى نموذج تم منحه صفات خارجة عن صفات المواطنين العاديين.

 

 ومن أجل منح شرعية للنموذج السالف، تم ربطه بقضايا "كبرى" كفلسطين وجنوب لبنان و"تحرير الشعوب" و"الوحدة العربية" و"الاشتراكية".

 

وانتقل حكم الأسد ( الأب) بعد وفاته عام 2000 مباشرة إلى نجله بشار الأسد بعد "استفتاء شعبي" وصف من قبل معارضيه بـ "المسرحية"، لتشهد سوريا ثورة شعبية ضده منذ عام 2011 ومستمرة حتى يومنا هذا، جوبهت بالعنف وراح ضحيتها ما لا يقل عن نصف مليون قتيل.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان