رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

آخرها الخراطيم الحارقة.. للموت "براءات اختراع" بطلها الأسد

آخرها الخراطيم الحارقة.. للموت براءات اختراع بطلها الأسد

العرب والعالم

مجازر بوتين والأسد في حلب

آخرها الخراطيم الحارقة.. للموت "براءات اختراع" بطلها الأسد

أيمن الأمين 12 يونيو 2016 12:18

من الموت رميا بالرصاص إلى الحرق بالأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية والغرق وسط أمواج البحار وصولا إلى الخراطيم الحارقة، تتجسد معاناة الشعب السوري الذي ذاق كل أنواع الموت.

 

فسوريا طيلة الـ 5 سنوات الماضية، تحول أهلها لحقل تجارب الأسلحة المحرمة، تارة على يد حاكم لفظه الشعب (الأسد)، وآخر عبر محتل جاء رافعًا شعار الإبادة للجميع (بوتين والغرب)، وثالثة عبر طائفية شيعية لاتعرف سوى الانتقام (إيران).

 

الانتهاكات ضد الشعب السوري لم تتوقف يوما حتى في شهر رمضان الفضيل، لاتزال تحرق المدن السورية، في إدلب وحلب ومنبج والرقة وغيرها، استخدمت فيها كافة الأسلحة، آخرها سلاح الخراطيم الحارقة والتي ابتدعها النظام السوري مؤخرا في عملياته العسكرية ضد المدنيين.

فابتدع بشار الأسد أسلوباً جديداً في الحرب التي يخوضها ضد فصائل المعارضة السورية، عبر إلقاء (خراطيم متفجرة وحارقة) يصل طولها إلى عشرات الأمتار، وذلك بهدف إلحاق أكبر نسبة تدمير وقتل في المنطقة المستهدفة.

ثورة سوريا

وأفاد ناشطون أن طيران النظام المروحي ألقى، "خراطيم" محشوة بالمتفجرات على أحياء مدينة حلب شمالي سوريا، وذلك في الحالة الأولى من نوعها منذ انطلاق الثورة السورية.

 

وتداول الناشطون، صوراً عدة للخراطيم والتي بدت محشوة بالمتفجرات ومحكمة الإغلاق، يبلغ طول الخرطوم 100 متر، ومن الممكن أن يتسبب بسقوط عشرات الضحايا في حال انفجر في مكان مكتظ بالمدنيين، إلا أنه أقل أثراً في التدمير من البراميل المتفجرة، حيث يتكون الأنبوب من عدة قطع موصولة مع بعضها بوصلات يوجد عليها كتابات بالروسية.

المعارض والخبير العسكري السوري صالح الطويل أبو ثائر قال، "رغم أننا في الشهر الفضيل شهر رمضان إلا أن السفاح الأسدي يواصل مجازره في حلب، فهو سفاح لا يعرف الرحمة.

جرائم الأسد

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن العالم كله مشارك عربا، وعجما، بالمجازر التي تنفذ ضد السوريين.

 

وعن أسلحة الأسد وخراطيمه الجديدة، أشار المعارض السوري إلى أن الأسد "المجرم" يُبدع ويبتكر في صناعة الموت للشعب، قائلا: "خراطيم الأسد ستؤثر في القتل والدمار على مابقي، وبرغم كل هذا، فالشعب مستمر بثورته حتى إنهاء الاحتلال وإسقاط المافيا الأسدية.

 

بدوره، قال الخبير العسكري السوري موفق النعمان أبو صغر، إن الأسد استخدم كافة الأسلحة ضد الشعب السوري، كيماوية وعادية، وارتكب مجازر جماعية يعاقب عليها القانون الدولي والإنساني، ومع ذلك لايزال سفاح سوريا يتمتع بكافة صلاحياته الدولية.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن المقاتلات الروسية والأسدية بعد أن شعرت بأن البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية لن تؤثر على الشعب السوري، بدأت في استخدام أسلحة جديدة، وهي عبارة عن أنابيب تنقل السوائل ومحشوة بمواد متفجرة، تستطيع إصابة وحرق قطاعات كبيرة من الأرض، وتستطيع إصابة عشرات الضحايا في حال انفجر في مكان مكتظ بالمدنيين، مشيرا إلى أن تغيير واستبدال الأسلحة ليس جديدا.

وتابع: " تلك الأنابيب الحارقة لن تؤثر على عزيمة المعارضة المسلحة، قائلا: "ليس هناك مكان للعودة.

استهداف المدنيين

وأوضح أن قوات اﻷسد تعتمد على السلاح العشوائي في استهداف المدنيين، بإلقائها لأشكال مختلفة للأسلحة من الطائرات، لافتا إلى أن تلك المواد المتفجرة والشظايا بدأ يعرف السوريين كيف يتعاملون معها.

 

وأنهى أبو صغر كلامه، أن نظام الأسد يسعى لزيادة الأثر التدميري وقتل المدنيين عبر استخدام هذه الطريقة في القصف، لذلك سنجد أسلحة جديدة وابتكارات سيلجأ إليها الأسد مستقبلا.

 

وكثف طيران نظام بشار الأسد، والطيران الروسي، غاراته على مدن حلب وأريافها خلال الأيام الأخيرة، مرتكباً عدة مجازر، وموقعاً عشرات القتلى والجرحى، وتقول تقارير إن محافظتي حلب وإدلب شمالي سوريا تتعرضان يومياً لنحو 300 غارة جوية.

 

من جهتها، وثقت شبكة شام الإخبارية استخدام نظام الأسد لسلاح بالغ الخطورة عبر حشو الخراطيم البلاستيكية بمواد شديدة الانفجار ويتم قصف الجبهات بها بغية إيقاع أضرار بأطول مسافة ممكنة واستخدمه على خطوط جبهة المناشير بالقرب من منطقة البريج في مدينة حلب.

 

وكان النظام استخدم هذا السلاح أيضاً خلال معارك جوبر و درعا عبر قصف مناطق الاشتباك أو تلك المخطط الاقتحام منها عبر منصات إطلاق أرضية، وأعاد نظام الأسد و حلفاءه استخدام سلاح خطير ويؤثر على رقعة جغرافية كبيرة، وهو عبر حشو الخراطيم البلاستيكية بمواد شديدة الانفجار ويتم قصف الجبهات بها بغية إيقاع أضرار بأطول مسافة ممكنة على خطوط الجبهة ذات الطبيعة الجغرافية المعقدة، و لا سيما داخل المدن.

يذكر أن فكرة الأنابيب المحشوة بالمتفجرات ليست جديدة، بل هي موجودة منذ فترات طويلة، حتى أن النظام استخدم نفس الأسلوب مع عربات تطهير حقول الألغام ur-77 التي استخدمها سابقا وبخاصة في ريف دمشق.

حقول الألغام

حيث تطلق تلك العربة شحنة متفجرة مشابهة بالمبدأ لهذه الخراطيم، ومهمتها تطهير حقول الألغام وتفجير المباني.

 

وبحكم كمية المتفجرات الكبيرة فيها والتي تصنف على أنها متفجرات هندسية عالية الفعالية، فإن لها تأثيراً كبيراً على الأبنية و الأفراد.

 

وكانت قوات الأسد ابتكرت القصف بالبراميل المتفجر في أوائل عام 2013، واستخدمتها بشكل كبير في قصف المدنيين والمناطق المحررة، حيث تلقيها الطائرات المروحية بشكل يدوي.

 

تجدر الإشارة إلى أن الطيران المروحي صعد قصفه الجوي بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب وريفها مؤخراً، متسبباً بقتل مئات المدنيين، وتدمير المباني السكنية نظراً لشدة الانفجار الذي تحدثه هذه البراميل.

 

ومنذ 21 أبريل الماضي، تتعرض أحياء حلب لقصف عنيف من قبل طيران النظام وروسيا، لم تسلم منه المنازل والمستشفيات والمنشآت الصحية والمدنيون، خلف مئات القتلى والجرحى.

 

في حين، ازداد تصعيد الأسد الوحشي ضد المدنيين، فبعد 7 أيام من شهر رمضان، استكملت الطائرات الروسية والأسدية قصفها حلب وريفها، بشكل وحشي، حيث قتل المئات، وبدأ النظام في استخدام أسلحة جديدة ضد أهالي حلب.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان