رئيس التحرير: عادل صبري 07:29 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الفلوجة تشتعل بالقصف.. وبغداد بأنصار الصدر

الفلوجة تشتعل بالقصف..  وبغداد بأنصار الصدر

العرب والعالم

مظاهرات في بغداد

الفلوجة تشتعل بالقصف.. وبغداد بأنصار الصدر

أحمد جدوع 12 يونيو 2016 08:35

بينما تشتعل النيران في الفلوجة منذ بدء معركة تحريرها في نهاية شهر مايو الماضي، تحولت هذه النيران إلى العاصمة بغداد على شكل مظاهرات وغضب جماهيري من سياسات الحكومة العراقية .

 

وتظاهر أمس المئات من أتباع التيارين الصدري والمدني وسط بغداد استجابة لدعوة أطلقها زعيمهم مقتدى الصدر للاحتجاج على تباطؤ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تنفيذ الإصلاحات.

 

وندد المتظاهرون بالتأخير في تشكيل الحكومة الجديدة وبالفساد الذي طال جميع المؤسسات  وسط إجراءات أمنية مشددة أغلقت خلالها السلطات جميع الجسور والطرق الرئيسة المؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة.

ورفع المشاركون في المظاهرات الأعلام العراقية، وأحرقوا إطارات السيارات وارتفع الدخان إلى سماء العاصمة، مرددين شعارات تطالب بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات التي تحدث للمدنيين بالفلوجة.

 

وجاءت هذه المظاهرات بعد يوم من مظاهرات مماثلة خرجت في عدد من المحافظات الجنوبية أحرق خلالها المتظاهرون عددا من مقار الأحزاب الشيعية المشاركة في الحكومة، كما نددوا بالتدخل الإيراني في العراق وبوجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في البلاد.

 

اقتحامات سابقة

وكان الآلاف من أتباع الصدر اقتحموا مرتين  خلال الشهرين الماضيين المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا وسط العاصمة بغداد، ودخلوا مكتب رئيس الوزراء ومبنى البرلمان احتجاجا على عدم تشكيل الحكومة.

واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ مارس الماضي عندما سعى العبادي إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط بدلا من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة -بينها جماعات شيعية- عرقلت تمرير حكومته الجديدة.

 

 

انتهاكات بالفلوجة

وكان الجيش العراقي قد بدأ عملياته العسكرية 23 مايو الماضي من خلال 3 محاور لاستعادة مدينة الفلوجة التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في عام 2014.

 

 وقد تمكن عدة آلاف من المحاصرين في المدينة من مغادرتها، إلا أن قوات الحشد الشعبي ألقت القبض على المئات بينهم، وتعرض كثيرون منهم للتعذيب والانتهاكات والإهانة.

وأظهرت مقاطع فيديو نسبت للمطلق سراحهم عددا من الرجال وهم يتلقون العلاج من جروح في رؤوسهم وفي الأجزاء العليا من أجسامهم.

 

انقلب السحر على الساحر

بدوره قال السفير العراقي السابق مزهر الدوري، إن معركة الفلوجة ستقلب السحر على الساحر، لأن الهدف منها بالأساس هو تمييع الخلافات السياسية بين غالبية الكتل السياسية في العملية السياسية والمستمرة على المستويين الحكومي والبرلماني منذ عدة أشهر.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن العبادي بدأ معركة ما تسمى تحرير الفلوجة فقط للضغط على الأطراف المعارضة وإحراجها بموضوع أن مصير العراق كله معرض لخطر داعش، وأن العملية السياسية برمتها في خطر، وبذلك يمكنهم ولو بصورة مؤقتة تجميد تلك الخلافات.

 

وأوضح أن الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيات الحشد هو انقلاب للسحر الذي بدأ به العبادي بمعركة الفلوجه، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت في مأزقين الأول ما تتعرض له من احراج في الفلوجة سواء بعدم قدرة الجيش على الحسم أو بالانتهاكات التي قطعا ستحاسب عليها، أما الأمر الثاني المظاهرات التي اشتعلت من جديد في بغداد.

 

ارتباك حكومي

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن الوضع السياسي والميداني أربك الحكومة العراقية وجعل قرارتها غير متزنه، لكن على أية حال هذا طبيعي بسبب الفشل السياسي وعدم القدرة على توحيد الشعب وتضميد جراحه المتناثرة في كل الأرجاء .

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن وزير خارجية العراق قال "إن الحكومة العراقية لن تسمح بأي تجاوزات أو انتهاكات خلال الحرب على الإرهاب في الفلوجه"، لكن في الحقيقة هذا حديث إعلامي يتنافي مع الحقيقة المره فمازالت الدماء تنزف في الفلوجة.

 

وطالبت الكناني الحكومة العراقية بالامتثال لقرار الأمم المتحدة بايقاف نزيف دم الأبرياء من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته، وأشارت إلى أنها تؤيد  المواقف الوطنية التي تنادي بتحرير الفلوجة بعيدة عن أي بنادق طائفية وتطهير عرقي.

 

رفض شعبي للحشد

يذكر أن عددا كبيرا من قيادات السنة وزعماء عشائر سنية في العراق إضافة إلى الولايات المتحدة يرفضون مشاركة الحشد في معركة الفلوجة بسبب طغيان الطابع الطائفي عليه والدور الذي تلعبه ايران في دعمه عسكريا.

 

وهددت واشنطن بوقف الدعم العسكري الذي تقدمه للقوات العراقية في معركة الفلوجة في حال شارك الحشد في دخول المدينة، ما أجبر الحكومة العراقية على إسناد هذه المهمة لقوات الجيش والشرطة الاتحادية فيما اكتفي الحشد بالتمركز خارج المدينة وإسناد الجيش.

 

مقاومة عنيفة من داعش

وميدانيا تواجه القوات العراقية مقاومة عنيفة من قبل مسلحي التنظيم، حيث ساهمت العبوات الناسفة المنتشرة على جانبي الطرقات، والقناصة المدربين، والأنفاق، في تأخير وصول تلك القوات إلى نقاط متقدمة باتجاه الفلوجة.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن صباح النعماني المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب "قواتنا بدأت في التقدم في حي الشهداء".

 

وهناك شكوك كبيرة في قدرة الجيش العراقي على إلحاق الهزيمة بالتنظيم واستعادة المدن التي لا يزال يسيطر عليها مثل الفلوجة والموصل دون المشاركة الفاعلة للحشد والدعم الجوي الأمريكي الكثيف.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان