رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو: في رمضان.. حياة اليمنيين مأساة

بالفيديو: في رمضان.. حياة اليمنيين مأساة

العرب والعالم

حقوقية يمنية تتحدث لمصر العربية

حقوقيون يمنيون يتحدثون..

بالفيديو: في رمضان.. حياة اليمنيين مأساة

صنعاء - عبد العزيز العامر 11 يونيو 2016 17:34

فاقمت الحرب الدائرة في اليمن وزادت من المعاناة الإنسانية والاقتصادية في بلد يعيش فيه أكثر من 14 مليون شخص تحت خط الفقر ويُعانون من انعدام الأمن الغذائي، في الوقت الذي تقول المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية إنها فقدت كل الدعم المالي من أجل مساندة المحتاجين والنازحين الذين فروا من مناطقهم هربًا من جحيم الحرب بسبب هجرة التجار.

 

لقد مثّل الوضع الإنساني والاقتصادي الهاجس الأساسي للحكومات المتعاقبة والمانحين، في دولة تُعد الأفقر في المنطقة محاطة بواحدة من أكثر المناطق ثراء في العالم، وزاد الوضع الاقتصادي سوءًا مع سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، في 21 سبتمبر 2014، وماتلاه مؤخرًا من عمليات عسكرية بقيادة السعودية  نتيجة لارتفاع معدلات البطالة وهبوط الأجور في القطاع العام والخاص..

 

بالإضافة إلى انحدار القوة الشرائية بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، مثل الأغذية والوقود، كنتيجة لارتفاع تكاليف الاستيراد وانخفاض الإمدادات وعدم انتظامها في بلد يعتمد على الاستيراد بنسبة 90% من متطلبات المواطنين الغذائية.

 

هجرة التجار

تقول وفاء العريقي رئيسة منتدى الشباب المبدع: إن الأوضاع الراهنة أدّت إلى وجود العديد من المعوقات لدى المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان هناك عشرات المنظمات، فقدت الدعم بسبب الوضع الاقتصادي وتفاقمه وكذلك هجرة بعض الداعمين من التجار.

 

وأضافت العريقي في حديث خاص لـ "مصر العربية " أن البطالة والوضع الاقتصادي كان له تأثير كبير على حياة الموطنين وضاعفت من معاناتهم، خصوصًا أن مئات الآلاف فقدوا وظائفهم والآن لم يحصلوا على فرص عمل وهذا فاقم الوضع في اليمن.

 

وخلق الوضع الاقتصادي، الذي يعيشه اليمن بعد أكثر من عام من المعارك الطاحنة، «هواجس» قلق كبيرة، ليس في المجتمع المحلي وعلى مستوى معيشة الأفراد وحسب، بل تعداه إلى الإقليم والمجتمع الدولي المطالبين بوضع حلول عاجلة لإنقاذ حياة ما يربو على 26 مليون نسمة وسط غياب دعم المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية المتخصصة في متابعة المحتاجين ومن شردتهم الحرب خاصةً خلال شهر رمضان.

 

منظمات حقوقية بدون داعمين

وقالت حنان الشعيبي، إن جميع المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان تبذل مجهودا كبيرا ويفترض أن يكون عملا مساندا للحكومة لكن مع الأزمة الحاصلة في البلد لم نحصل أي دعم ليس هناك داعمين عمل المنظمات أصبح شبة تمويل ذاتي.

 

وأضافت الشعيبي في حديث خاص لـ "مصر العربية" نتيجةً للأوضاع الاقتصادية الراهنة في البلاد طرقنا أكثر من باب من أجل الحصول على دعم لإغاثة النازحين ودعم المحتاجين ولكن القليل من وقف بجانب الفقراء والمحتاجين وقدموا دعم مالي ولكن هذا لا يكفي وأصبحت المنظمات تعمل على تمويل ذاتي.

 

ويعاني الاقتصاد اليمني من اختلالات هيكلية مزمنة إلا أن سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، في 21 سبتمبر 2014، ومن ثم الحرب الدائرة في العديد من المناطق اليمنية، زادت من صعوبة الوضع الاقتصادي والإنساني منذرة بحدوث أزمة إنسانية كبيرة في البلد.

 

إحصائيات

ويشير أحدث إصدار للبنك الدولي إلى أن عدد الفقراء زاد في اليمن من 12 مليون قبل الحرب إلى أكثر من 20 مليونًا مع بداية عام 2016 ويعيش حاليًا أكثر من 21 مليون يمني تحت خط الفقر، و80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية بحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حيث أوضح تقرير البنك الدولي أن النشاط الاقتصادي في البلد تقلَّص بمقدار الربع وأدى الافتقار إلى المواد الأساسية إلى تفاقم معاناة الناس..

 

كما تدهورت أوضاع الميزانية العامة وميزان المعاملات الخارجية ووصل الدين العام إلى 74% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015، وتضاعف معدل التضخم إذ بلغ 21% في العام 2015.

 

وتقلصت احتياطيات النقد الأجنبي إلى مستوي قياسي وشملت الآثار الاقتصادية للحرب جميع القطاعات الاقتصادية في البلد، فهناك قطاعات اقتصادية توقفت بشكل كُلي وأخرى تقلَّص نشاطها نتيجة لتحمل القطاع الخاص لأعباء إضافية تهدد استمرارية نشاطه، الأمر الذي أدى إلى فقدان مئات الآلاف لوظائفهم ومصادر دخلهم..

إضافة إلى أن الاقتصاد اليمني يواجه حاليًا تحديات متمثلة في عجز موازنة الدولة الناتج عن الانخفاض الكبير في الإيرادات وتسخير بعض أطراف الصراع لموارد الدولة لأغراض عسكرية.

 

إضافة إلى ذلك، فإن هذا العجز يأتي مقرونا بانخفاض هائل في الاحتياطي النقدي للبلد من العملة الأجنبية وما يترتب عليه من مخاطر.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان