رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الحشد الشعبي في الفلوجة.. الانتقام الطائفي يتمكن

 الحشد الشعبي في الفلوجة.. الانتقام الطائفي يتمكن

العرب والعالم

ميليشيات الحشد الشعبي تحرق عراقياً حياً بالفلوجه

الحشد الشعبي في الفلوجة.. الانتقام الطائفي يتمكن

أحمد جدوع 11 يونيو 2016 09:16

بعد تزايد الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحشد الشعبي ضد المدنيين في معركة تحرير مدينة الفلوجة ذات الأغلبية السنية، وظهور تلك التجاوزات عبر فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي اضطر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي للاعتراف بوجود تلك الانتهاكات بعد صمت حكومي لمدة 15 يوما من بدء المعركة.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، اعترف بارتكاب "انتهاكات" بينها القتل، بحق مدنيين على يد ميليشيات الحشد الشعبي خلال مشاركتهم في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار غربي البلاد، من قبضة تنظيم "داعش".

 

وقال العبادي، في تصريحات بثها التلفزيون العراقي الرسمي، إن "هناك أخطاء، وأنا أعترف، ولدينا مقاتلون شاركوا في معارك الفلوجة ليسوا على نمط واحد".

 

ارتكاب انتهاكات

وتتهم فصائل الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين السنة، خلال مساعدتها الحكومة العراقية في استعادة الفلوجة التي سيطر عليها مسلحو التنظيم في 2014، والتي بدأت عملية تحريرها يوم 23 مايو الماضي.

 

ورغم الانتهاكات التي قام بها الحشد ومازال يقوم بها لم تتخذ السلطات العراقية إجراءات لوقفها أو التحقيق الجدي في وقائعها، لتفتح الطريق أمام الحشد لعمليات أخرى، وإيعازات جديدة شيعية الهوى، يحميها درع إيراني يحجب الحشد عن قبضة العدالة والقانون.

 

وكانت قوات الأمن العراقية، وأعداد من الحشد الشعبي، المساندة للحكومة، قد تقدموا إلى الصقلاوية وهى أهم معاقل تنظيم داعش بالفلوجة خلال نهاية الأسبوع وارتكب الحشد انتهاكات وجرائم بحق المدنين الذين احتجزوا لاستجوابهم للتأكد من أنهم ليسوا من مسلحي التنظيم.

 

وأظهرت مقاطع فيديو نسبت للمطلق سراحهم عددا من الرجال وهم يتلقون العلاج من جروح في رؤوسهم وفي الأجزاء العليا من أجسامهم.

 

الهدف من تأسيس الحشد

وتأسس "الحشد" بناء على دعوة للتطوع وجهتها المرجعية الشيعية للتصدي لداعش، وسرعان ما تحول لأكبر قوة على الأرض في العراق، إلا أنها تعمل بأوامر من جهات خارجية.

 

ويتألف الحشد الشعبي من مئات الآلاف من الشباب الشيعي العراقي الذين ينضوون في أكثر من 42 فصيلا، من أبرزها سرايا السلام المنشقة بالأساس عن جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.

 

وينفذ  الحشد خطة فصلت وحكيت خيوطها في طهران، بما ينسجم مع الميول الإيرانية، إذ تلك الميليشيات لها نهج تدميري للمناطق السنية، ومعارك تكريت وصلاح الدين وديالي شاهدة على ذلك.

 

تنديدات

ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش عن "قرائن قوية" لارتكاب تلك المليشيا المجازر، بينما اعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق أن بشاعة تلك الجرائم تعيد إلى الأذهان جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت على مدار التاريخ.

 

وقال المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش، أحمد بن شمسي، في تصريحات صحفية إن هناك "قرائن قوية" تؤكد ارتكاب مليشيا الحشد الشعبي جرائم ضد السكان المدنيين،

 

 وأكد أن هناك معلومات "خطيرة جدا" ستعمل المنظمة على توثيقها خلال الفترة المقبلة، من بينها اعترافات من الحشد بقتل عشرات من المدنيين بشكل مباشر.

 

واعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق أن مجزرة الصقلاوية "دليل صارخ على أن المليشيات المجرمة تنفذ مخططا طائفيا، يسعى لتحقيق تخندق طائفي وانقسام مجتمعي خدمة لمشروع إيران التوسعي".

 

وأكدت أن "مشروع إيران ومليشياتها في العراق سيكون على حساب دول في المنطقة لم تدرك ما يحاك ضدها، وما زالت تتأثر بالتوجهات الأميركية المؤيدة لإيران".

 

أما الفصائل الشيعية المنضوية تحت مظلة الحشد، فتدافع بقوة عن "نظافة المعركة" التي تخوضها، وتصرُّ على أنها تتعرّض لحملة تشويه منظمة تقودها بعض الجهات الاقليمية والاعلامية العربية.

 

وضع إنساني سئ

بدوره أكد سعد الشمري شاهد عيان من مدينة الفلوجة أن الوضع الإنساني يزداد سوء في ظل احكام الحصار من قبل الجيش والمليشيات على جميع منافذ المدينة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الوجه الحقيقي للجيش والمليشيات ظهر جليا في معركة تحرير الفلوجة، وذلك من خلال عمليات القتل الانتهاكات التي ترتكب بحق النازحين العزل .

 

وأوضح أن مليشيات الحشد احتجزت المئات من أهالي بلدة الصقلاوية قرب الفلوجة بأحد المساجد، وأعدموا عدد منهم بدم بارد، مشيراً إلى أن من يخرج من المدينة يتعرض للقتل ومن يبقى ينتظر الموت بسبب انتهاء المواد الغذائية والطاقة والمياه.

 

تطهير عرقي

 وتعليقا على الوضع بالفلوجة قال السياسي العراقي ـ صفاء الموصلي، إن المشهد في الفلوجة واضح للمتابع وهناك حرب تطهير عرقي تشن ضد سنة العراق تحت مظلة وغطاء داعش ومايدعم تنفيذ هذه الحرب هو تأييد مراجع شيعة إيران في العراق لهذه الأعمال والجرائم المبرمجة .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن في مقدمة من يدعمون الفتك بالسنه هو السستاني مؤسس الحشد وداعمه بالفتوة الدينية والحيلة وهذا توجيه إيراني واضح لأن السستاني يخضع لحكم الفقيه الإيراني ولقد شاهدنا جرائم عديدة ضد أبرياء ونساء وأطفال ولن نسمع أي مرجع ديني في النجف وكربلاء يستنكر ويدين هذه الجرائم.

 

وأوضح أن مليشيات الحشد تعمق الحقد الطائفي من أجل مفاتيح الجنة لأن في معتقدهم أن من يقتل سني سيدخل الجنة وهذا هو المفتاح وقد شوهدت في رقاب قتلى الحرس الثوري الإيراني والجيش العراقي والمليشيات هذه المفاتيح .

 

وأشار إلى أن إيران تستغل نفوذها في العراق لتنفيذ أحقادها التاريخية مستغلة هيمنتها على القرار السياسي العراقي بسنة السلطة وشيعتها الذين يدعمون هذه الحرب والخاسر الوحيد منها هو الشعب العراقي الذي يقتل بدم بارد.

 

اكتمال الحصار

وأكملت قوات الأمن العراقية حصارها الأمني المشدد على محيط مدينة الفلوجة، بعد أن نجحت خلال أسبوعين في عزل ضواحي المدينة عن مركزها.

 

 وتنتظر القوات صدور الأوامر لاقتحام مركز المدينة التي يتمترس بها عناصر "داعش"، على أن كثيرًا من المصادر العسكرية تقرّ بصعوبة المهمة وبحجم الخسائر التي تقدّمها قوى الأمن المختلفة لتحقيق أهدافها.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان