رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من يقاتل داعش في سرت؟

من يقاتل داعش في سرت؟

العرب والعالم

تنظيم داعش في ليبيا

من يقاتل داعش في سرت؟

وكالات 11 يونيو 2016 08:22

تمكنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا من السيطرة، أمس الجمعة، على ميناء سرت، لتواصل تقدمها السريع لاستعادة هذه المدينة الساحلية من أيدي تنظيم داعش.

 


وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم داعش في سرت (450 كلم شرق طرابلس) من جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الأكثر تسليحاً في البلاد، إذ تملك طائرات حربية من نوع "ميغ" ومروحيات قتالية.


وتشكلت هذه الجماعات المسلحة في العام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها الزعيم السابق معمر القذافي. ورغم إطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات بأسلحتها، وأصبحت اللاعب العسكري الأبرز في ليبيا والأكثر تأثيراً في أمنها.


حكومة الوفاق

وسبق وأن شكلت هذه الجماعات المسلحة تحالفاً عسكرياً صيف 2014 أجبر البرلمان المنتخب على الفرار إلى شرق البلاد، وأقام حكومة أمر واقع لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي. وتلاشى هذا التحالف الذي عرف باسم "فجر ليبيا" مع دخول حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس نهاية مارس وحصولها على ولاء الغالبية العظمى من الجماعات المسلحة في الغرب الليبي.


وتقول إميلي ايستيل الخبيرة في شؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في معهد "أمريكان انتربرايز" إن "القوات التي تهاجم تنظيم داعش في سرت من جهتيها الغربية والجنوبية "هي عبارة عن مليشيات تتحدر من مصراتة تضم نحو ألفي عنصر". بحسب  وكالة الأنباء الفرنسية.


وتخوض قوات حرس المنشآت النفطية بقيادة، إبراهيم الجدران، معارك مع تنظيم داعش شرق سرت. ونجحت هذه القوات التي تسيطر على موانئ نفطية رئيسية، بينها رأس لانوف، والسدرة، في استعادة قرى وبلدات من أيدي التنظيم في الأيام الماضية. وبحسب متحدث باسمها، تستعد هذه القوات لاقتحام سرت من جهتها الشرقية خلال ساعات.

قوات برقة

وقوات حرس المنشآت المعروفة أيضاً باسم "قوات برقة" تحالف معاد للإسلاميين من قبائل محلية في شرق ليبيا، يدعو إلى الفدرالية ويطالب بحكم ذاتي للمنطقة. وكانت هذه القوات معادية لتحالف "فجر ليبيا" الذي ضم جماعات إسلامية، لكنها أعلنت ولاءها لحكومة الوفاق الوطني فور دخولها إلى طرابلس.


وخاضت هذه القوات معارك عنيفة مع تنظيم داعش في يناير الماضي إثر محاولة عناصر من التنظيم التقدم نحو منطقة الهلال النفطي، ودخول السدرة ورأس لانوف، وهو ما لم يتمكنوا من تحقيقه.

وإلى جانب قوات حرس المنشآت، تساهم وحدات من الجيش الليبي في العملية ضد داعش، والجيش منقسم بين سلطتي حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والحكومة الموازية غير المعترف بها دولياً في شرق ليبيا، والتي يقود قواتها الفريق أول ركن، خليفة حفتر، الذي ينأى عن العملية العسكرية في سرت.

غرفة عمليات

وتتبع القوات التي تقاتل تنظيم داعش في سرت غرفة عمليات مشتركة مقرها مدينة مصراتة أنشاتها حكومة الوفاق الوطني. لكن طبيعة وجود قيادات منفردة للجماعات المسلحة التي تتكون منها هذه القوات، والمنافسة في ما بينها، تصعب مهمة الغرفة العسكرية في السيطرة عليها.


وترى ايستيل أن "القوات المنخرطة في العملية ضد تنظيم اداعش لا تتبع هيكلية قيادية موحدة، ولا تتشارك النظرة ذاتها لليبيا في فترة ما بعد تنظيم داعش".

وتتنافس الجماعات المسلحة في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي على الأدوار الأمنية في طرابلس والمدن الليبية الأخرى. وغالباً ما تخوض هذه الجماعات التي تعتبر بعضها إسلامية متشددة، مواجهات مسلحة في ما بينها.


وبعد نحو شهر من انطلاق العملية العسكرية، نجحت القوات الموالية لحكومة الوفاق في دخول سرت من جهتها الغربية، وتقدمت سريعاً لتبلغ وسط المدينة الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي منذ يونيو 2015.

ويقول مصدر دبلوماسي ليبي: "كان من المتوقع أن تحدث معركة عنيفة، لكن المعركة لم تكن صعبة كما كان يتصورها البعض. ربما بالغنا في إحصاء أعدادهم؟"، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن وجود نحو خمسة آلاف عنصر من التنظيم الإرهابي في سرت".


ومن جهتها، تعتبر ايستيل أن "استخدام القوة الجوية والقدرات التقنية الأخرى القادرة على إبطال مفعول متفجرات تنظيم داعش السبب الرئيسي لتقدمهم السريع".

وترى ايستيل أن "كل الأطراف المسلحة الرئيسية تستخدم الهجوم على تنظيم داعش ذريعة للسيطرة على مزيد من الأراضي. وتواجدها معاً في وسط ليبيا قد يهدد بإشعال حرب أهلية".

اقرأ أيضا: 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان