رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد 4 سنوات عجاف .. لماذا سمح الأسد بدخول المساعدات للمحاصرين؟

بعد 4 سنوات عجاف .. لماذا سمح الأسد بدخول المساعدات للمحاصرين؟

العرب والعالم

تظاهرة لأهالي درايا لرفع الحصار عنها

بعد 4 سنوات عجاف .. لماذا سمح الأسد بدخول المساعدات للمحاصرين؟

محمد المشتاوي 10 يونيو 2016 23:28

بعد موت بطيء لمئات السوريين في المناطق المحاصرة من قبل قوات الرئيس السوري بشار الأسد لمدة وصلت 4 سنوات، سمح الأسد أخيرا بدخول قوافل الإغاثة إلى جميع المناطق الـ 19 المحاصرة في البلاد حتى نهاية يونيو.

 

جاء ذلك بعد أيام من اجتماع مجلس الأمن الأسبوع الماضي وبعد أن طالبت الأمم المتحدة رسميا يوم الأحد بإذن من أجل إنزال المساعدات جويا.

 

وأعلن “ينس لايركه”،  متحدث باسم الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن قافلة إغاثة دولية وصلت  إلى مدينة داريا المحاصرة، لتسلم السكان إمدادات غذائية للمرة الأولى منذ 2012.

 

الشحنة كافية لـ2400 شخص فقط في داريا لمدة شهر، فضلا عن مستلزمات للرعاية الصحية والنظافة لسكان المدينة الواقعة قرب دمشق، والذين يقدر عددهم بنحو أربعة آلاف نسمة  وفق ما أضاف لايركه.

 

من جانبه بيّن تمام محرز مدير العمليات للهلال الأحمر في سوريا أن القافلة، التي نظمتها الأمم المتحدة والهلال الأحمر والصليب الأحمر مكونة من تسع شاحنات، وتحمل مساعدات تكفي لإطعام سكان البلدة مدة شهر.

 

ورغم موافقة النظام السوري على دخول المساعدات إلا أن هناك تخوفا دوليا من عدم الاستمرار بالسماح في إيصال هذه المساعدات لأنه سبق وأن موافقات في وقت ماضٍ ولم يصدق في النهاية ومنع القوافل من الدخول مثلما حدث في مناطق الأعور والزبداني.

 

وتأتي المساعدات في وقت يواجه اتفاق وقف إطلاق النيران تدهورا، فقد أشار ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا إلى تجدد القصف الكثيف على المستشفيات خاصة مستشفيات الأطفال في حلب.

 

 وأعلنت الحكومة السورية هذا الأسبوع أنها أطلقت هجوما جديدا لاستعادة حلب من قبضة قوات المعارضة السورية التي تسيطر على جزء منها منذ سنين.

 

وكشفت روسيا أنها ستجدد القصف الجوي كنائب عن الحكومة السورية للمساعدة في إغلاق الطريق البري المتبقي شمالي حلب مدعية أنه طريق الإمداد للثوار من الجانب التركي، حيث زعم النظام السوري والروس أن الطريق يسيطر عليه الإرهابيون.

 

بيدي لا بيد عمر

ميسرة  بكور رئيس مركز الجمهورية السوري للدراسات السياسية وحقوق الإنسان رأى أن الأسد وافق أخيرا على رفع الحصار مؤقتا عن بعض المناطق لأنه شعر أن هناك إلحاح دولي وتوجه لإنزال المساعدات جوا فأراد أن يكون الأمر "بيده لا بيد عمر" وأن تبقى الأمور بيده.

 

وأشار في حديثه لـ"مصر العربية" أن الأسد يريد أن يتعامل كرئيس للبلاد وأن يطالبه المجتمع الدولي باستمرار برفع الحصار حتى يشعر أنه المتحكم بالأمور.

 

وأوضح أن أمريكا وروسيا ضغطت على الأسد للسماح بدخول  حفنة من القوافل حتى يهدأ الرأي العام العالمي، خاصة أن الإنزال الجوي مكلف جدا وكانوا سيضطرون له إن أصر الأسد على عناده.

 

القصف بعد المساعدات

 

وفي الوقت نفسه شدد بكور على أن قوات النظام السوري انتظرت حتى انصراف الوفد المرافق لقوافل الإغاثة من درايا ليقصفها قصفا شديدا، وهو ما تكرر سابقا في شهر مارس في مدينة " حورية" عندما سمح بدخول 33 شاحنة وبعد يومين قصفها بـ60 برميلا متفجرا، لدرجة أن الناس قالت لا داع من دخول المساعدات إن كانت العواقب ستكون كذلك.
 

من جانبه أفاد تيسير النجار رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين، أن منطقة درايا التي دخلتها المساعدات اليوم لأول مرة منذ أربع سنوات موجودة على سور دمشق الجنوبي مباشرة فهي تعتبر جزءا من العاصمة، وبقي بها حوالي 50 ألفا من سكانها وظل أهلها يموتون جوعا فكان الأسد يصر على منع دخول الإعانات لها ومدينة المعظمية لكسر إرادة المقاومين في هذه المناطق التي استعصي على قواته دخولها.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هذه المناطق ظلت تقاوم رغم أن قوات الأسد والروس دمروها  فوق رؤوس أهلها، وظلت محاصرة من الأربع جهات لأربع سنوات.

 

عقد هدن

 

وأردف أن الأسد يريد عقد هدن بأي شكل مع مثل هذه المناطق، فينتظر حتى يعرض حتى 10 أفراد عقد هدنة عليه حتى يسوقها لمناطق أخرى، بأن مناطق مثل درايا والمعظمية عرضت هدنة فلماذا لا يقتدي البقية منهم، ليقلل عدد قواته في هذه المناطق ويخفف من حدة الحصار ويرسلهم ليحاصروا مناطق أخرى ويستفيد من الأمر إعلاميا.

 

اقرأ أيضًا:

المعارضة السورية تشن هجوماً موسّعاً على معاقل داعش بريف درعا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان