رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رمضان العراق .. التظاهر عبادة ولا حرمة لشهر الصيام

رمضان العراق .. التظاهر عبادة ولا حرمة لشهر الصيام

العرب والعالم

مظاهرات لأنصار تيار الصدر في المنطقة الخضراء مطالبة بمكافحة الفساد وتشكيل حكومة تكنو قراط

رمضان العراق .. التظاهر عبادة ولا حرمة لشهر الصيام

محمد المشتاوي 10 يونيو 2016 09:57

لم يستقبل العراقيون شهر رمضان بالحلويات والعصائر والمرطبات والفواكه كما اعتادوا وحسب بل أضيف عليها التفجيرات والصواريخ وراحة البارود التي أزكمت النفوس في العديد من أرجاء العراق.

 

الشوارع التي امتلأت في مناطق ببائعي  العصائر والحلوى والياميش والفواكه وشهدت زحاما حتى آخر دقيقة، قابلتها شوارع خوت على عروشها جراء المعارك الدائرة وجملة الانتهاكات التي لم تراع حرمة للشهر الفضيل.

 

العبادات في رمضان هذا العام لم تقتصر فقط على الصوم وصلاة الفروض والتراويح والتسبيح ولكن شهدت أيضًا عبادة التظاهر كما سماها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر محفزا أنصاره على التظاهر المستمر مطالبة بالإصلاح وإنهاء المحاصصة في شهر رمضان معتبرا أنها "نوع من أنواع العبادة".

 

ونظم إالمئات من المواطنين والناشطين تظاهرات، الثلاثاء الماضي، في ساحة التحرير وسط بغداد، وطالبوا بمكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات في مؤسسات الدولة، مشددين على ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط.

 

ويستعد العراقيون للخروج في مظاهرات حاشدة اليوم الجمعة، في المقابل استعدت قوات الأمن لمواجهة هذه التظاهرات منذ الامس الخميس والتي سبق لها فض تظاهرات شبيهة بقنابل الغاز.

 

وقطعت القوات الأمنية الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير لا سيّما السعدون وأبو نواس والنضال، ومن منطقة الباب الشرقى وجسرى الجمهورية والسنك المؤديين إلى ساحة "كرادة مريم" أمام أسوار وبوابات المنطقة الخضراء التى تحوى مقرّات البرلمان والحكومة والرئاسة والسفارات العربية والأجنبية.

 

لم تتوقف حياة العراقيين في رمضان عند حد التظاهرات ومحاولة كبح جماح الفساد، ولكن امتدت لقتال لا ينقطع وتفجيرات لا تتوقف وعمليات انتقام الطائفية.

 

فاستهل العراقيون الشهر الكريم خاصة اليوم الثاني منه باستقبال تفجير سيارة مفخخة في حي الموظفين بمدينة كربلاء جنوب العراق أودى بحياة 5 أشخاص وجرح 12 آخرين، وبعد التفجير نحو 5 كيلومترات عن ضريحي الإمامين الحسين والعباس "من أئمة الشيعة".

 

وقتل 5 بالأمس وأصيب 13 من قوات الأمن جراء عملية انتحارية استهدف بوابة معسكر التاجي، حيث فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه مستهدفا الباب الخارجي لمعسكر التاجي.

 

وفي الفلوجة لا يشعر الأهالي من رمضان شيئا سوى العطش والجوع اللذين لا ينقطعان في ظل محاصرتهم من جميع الجوانب والنقص الحاد في المواد الغذائية والأدوية وعدم توفير ممرات آمنة لخروجهم في وقت تشتد فيه المعارك بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق داعش والقوات العراقية يساندها ميليشيا الحشد الشعبي الشيعية سيئة السمعة.

 

قدسية الشهر الفضيل لم تحم الأهالي الذين استطاعوا الفرار من جحيم الحرب من تلقي أسوأ أنواع العذاب على يد الميليشيات الشيعية المتطرفة المشاركة في معركة الفلوجة تحت لواء الشد الشعبي، فتحدث بعض الأهالي عن أن عناصر الحشد الشعبي أشعلوا النيران في إطارات السيارات وأحرقوا عددا من المعتقلين أحياء، بجانب الضرب بخراطيم المياه، ودهس المسلحين لرؤوس الأهالي بأقدامهم، والنيل من أعراضهم.

 

وروت أجساد أهالي الفلوجة المهمورة بآثار التعذيب والحرق ما لم تنطق به ألسنتهم، وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش مقتل أكثر من 25 شخصا في منطقتي السجر وأبو سديرة وتعرض آخرين للتعذيب والاعتقال في الصقلاوية، ودعت إلى التحقيق في ذلك وفي غيرها من الانتهاكات التي يتعرض لها الفارون من الفلوجة.

 

وبينما يشتد وطيس المعركة يتحدث الطرفان عن انتصاراتهم في المعركة نفسها، فذكر وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري من بيروت مساء الأمس القوات العراقية تسجل "انتصارات باهرة" على أكثر من صعيد، وهي اليوم تحكم القبضة على الفلوج،  ولكن يأتي مقتل قرابة الستين من القوات العراقية والحشد الشعبي في الأمس أيضًا جراء هجوم واسع لتنظيم الدولة شمال غرب الفلوجة بمحافظة الأنبار مع شهادة شهود العيان لتؤكد خلاف ما يردده المسؤولون العراقيون.

 

وبدلا من الإفطار على صوت مدافع الإفطار، يفطر الكثير من العراقيين على آذان قصف قوات التحالف الدولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية على مناطقهم.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان