رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

في موسم هروب العمالة.. هل يضطر السعوديين للخدمة بأنفسهم؟

في موسم هروب العمالة.. هل يضطر السعوديين للخدمة بأنفسهم؟

العرب والعالم

كاريكاتير سعودي يوضح أزمة هروب العمالة

بعد موقف اندونيسيا وأوغندا

في موسم هروب العمالة.. هل يضطر السعوديين للخدمة بأنفسهم؟

وائل مجدي 09 يونيو 2016 13:30

أزمة طاحنة يعيشها المجتمع السعودي في ظل تعثر ملف استقدام العمالة المنزلية، بعد إعلان دولة إندونسيا وأوغندا منع إرسال عمالتهما إلى المملكة.


فالمواطن السعودي لا يستطيع العيش دون سائق أو ربة منزل، إلا أنه في الوقت نفسه لا يعامل العاملين لديه –بحسب حكومة إندونسيا- بشكل إنساني،كما لا يتقاضى العاملون أجورهم بشكل عادل مقابل المهام التي توكل إليهم، الأمر الذي دفع البعض بالتساؤل هل يضطر السعوديين لخدمة أنفسهم.

الأزمة التي تفاقمت على مر سنوات طويلة، ظهرت جلية بعد اتخاذ دولة إندوسيا قرارا بسحب عمالتها المنزلية المتمثلة في العاملات المنزليات والسائقين بشكل نهائي من المملكة، ومن 21 دولة عربية آخرى.

كما أصدرت الحكومة الأوغندية قراراً في أغسطس الماضي، بإيقاف تصدير عمالتها المنزلية إلى السعودية، وذلك بعد 6 أشهر فقط من توقيع اتفاقية استقدام العمالة ببين البلدين، كما اتخذت العديد من الدول القرار نفسه أبرزها، كينيا وإثيوبيا.

وبجانب العمالة الإندونسية والأوغندية، بدأت العمالة الفلبينية هي الآخرى الإنسحاب من المملكة، في عام أطلق عليه السعوديون موسم "هروب العمالة المنزلية".

وزارة العمل السعودية حاولت تعويض نقص العمالة المنزلية بعد موقف إندونسيا وأوغندا بالتوجه إلى أسواق جديدة في كمبوديا وغانا والصومال.

العمالة الإندونسية

أعلنت الحكومة الإندونيسية أن السبب الرئيسي وراء قرار انسحاب عمالتها وإيقاف تصدير أي عمالة جديدة لعدة دول من بينها المملكة هو عدم الالتزام بقواعد ومعايير العمالة المنزلية في الدول المذكورة وخاصة فيما يتعلق بالحقوق المعنوية والمادية معا

وتضم المملكة العربية السعودية حوالي 700 ألف من العمالة الإندونيسية .

وتتلقى سفارة جاكرتا التي تقع في الرياض يوميا عشرات القضايا والشكاوي من العمالة بسبب خلافات في الأجور مطالبين العودة إلى بلادهم، حيث يتعرضون دائما إلى معاملة سيئة ويتقاضون رواتبا ضئيلة نسبة إلى المجهود الذي يبذلونه، كما أنهم في بعض القضايا يشكون من منعهم السفر إلى بلادهم بعد انتهاء مدة العقد، بحسب بيانات السفارة .

وهذه الأزمة ليست الأولى التي تواجه المملكة من أزمات استقدام العمالة الإندونيسية، فمنذ سنة 2011 وملف العمالة الإندونيسية أصبح شغل الشاغل لوزارة العمل، فكانت البداية عندما أصدرت وزارة العمل السعودية قرارا بمنع استقدام العمالة الإندونيسية وذلك بسبب الخلافات بين وزارتي العمل الاندونيسية والسعودية حول شروط كانت قد أضافتها إندونيسيا حول استقدام عمالتها.

هذه الشروط تخالف العادات والتقاليد التي تتبعها المملكة العربية السعودية، وقد أعلنت حينها الوزارة أن إندونيسيا أقرت شروط تعسفية في استقدام عمالتها وهذا من شأنه أن أحدث تأخيرا في إنجاز طلبات المواطنين في إجراءات استقدام العمالة الإندونيسية بالإضافة إلى أنها رفعت من كلفة استقدام عمالتها ارتفاع غير مبرر .

وحاولت الوزارة أن تعالج المشكلة بين البلدين في حفظ حقوق المواطنين ومنع التعسف في الشروط التي أقرتها إندونيسيا إلى أن جميع محاولتها باءت بالفشل ، حيث جرت العديد من المفاوضات بين البلدين إلا أنها توقفت بشكل نهائي بعد إصدار قرار من الرئيس الإندونيسي بإيقاف تصدير العمالة المنزلية .

وكشفت مصادر في السفارة الإندونيسية بالرياض، عن عودة وشيكة للعمالة المنزلية الإندونيسية إلى السعودية خلال الفترة المقبلة

وأوضحت المصادر أن الحكومة الإندونيسية وضعت شرطان لإعادة العمالة للملكة ، الأول: تحديد مسؤوليات العاملة المنزلية عبر مهن عدة، مثل: مربية، وعاملة نظافة، وطباخة، وغيرها؛ نظرا لأن العاملة كانت تستغل في عديد من الأعمال المنزلية كالطبخ والنظافة وتربية الأطفال وغيره، وفي حال تحديد واجبات العمالة سيكون ذلك من مصلحة الطرفين وحفاظا على حقوق العمالة، إضافة إلى طلب الجانب الإندونيسي تحديد ساعات العمل اليومية بحيث لا تتجاوز الساعات الرسمية المعمول بها وفق أنظمة وقوانين المملكة.

وأضاف بحسب الاقتصادية أن الاتصالات والمفاوضات جارية في الوقت الحالي بين الطرفين تمهيدا للوصول إلى حل يكفل عودة العمالة المنزلية الإندونيسية للعمل في المملكة خلال الفترة المقبلة، وبنظام مختلف عما كان معمولا به في الفترة التي سبقت إيقاف تصدير العمالة الإندونيسية للمملكة

أوغندا

وتبحث المملكة العربية السعودية مع الحكومة الأوغندية استئناف تصدير العمالة إلى المملكة، بعد أن تم إيقاف الاتفاقية في شهر ديسمبر الماضي، وبعد مضي ستة أشهر فقط من توقيع اتفاقات الاستقدام بين البلدين.

وقال السفير الأوغندي لدى السعودية الدكتور راشد سيمودو إن سحب العمالة الأوغندية من السعودية جاء بعد مراجعة الإجراءات والخطوات الخاصة بتصدير عمالتها للسعودية، إضافة إلى أوضاع العمالة المنزلية التي أشارت إلى أنها تعاني من سوء معاملة لا يتفق مع الأنظمة والقوانين

عمالة نيبالية

وفي النيبال دعا سفير خادم الحرمين الشريفين لدى نيبال عبد الناصر بن حسين الحارثي المواطنين الراغبين في استقدام العمالة من النيبال، إلى ضرورة اتباع التعليمات والأنظمة التي تفرضها البلاد، مشيرا إلى سعي السفارة وحرصها الدائم على تسهيل أعمال المواطنين السعوديين بجميع مجالاتها.

وأكد السفير أن أسباب استقدام العمالة المنزلية من النيبال تواجهها بعد التعثرات أهمها،تعرض النيبال للتقلبات السياسية الداخلية بعد تغيّر نظام الحكم فيها، تعثرت الكثير من المعاملات الدولية والداخلية ومنها اتفاقيات العمالة المنزلية بين البلدين ولكن وبعد الإعلان عن الدستور وتشكيل الحكومة الجديدة نتأمل إلى استكمال المحادثات حول الاتفاقية للوصول إلى توقيعها".

وأوضح أن السفارة تبذل جهودا كبيرة من أجل إكمال التوقيع على الاتفاقيات، وأن الأمر يتطلب إفادة الجانب النيبالي، حتى يتم إزالة جميع معوقات استقدام العمالة المنزلية من النيبال تماما، مضيفا بأن حجم استقدام العمالة المنزلية من النيبال في تزايد ملحوظ خصوصا من قبل المؤسسات والشركات التي تطلب العمالة النيبالية في مجال العمل.

وأضاف بأنه ومنذ افتتاح السفارة في كاتمندو توقف بطبيعة الحال الاستقدام من خلال الهند وبنغلاديش الذي كان يمر عبر السفارة السعودية في الهند.

أسواق جديدة

وتسعى وزارة العمل السعودية في حل أزمة استقدام العمالة المنزلية في السعودية، وكشفت الوزارة في بيان لها أن أهم التنظيمات الجديد اعتماد تطبيق نموذج عقد جديد لخدمات التوسط لاستقدام العمالة المنزلية ومن في حكمها، بالإضافة إلى عقد آخر جديد لتقديم خدمات عمالة منزلية منته بنقل الخدمة، بدلاً من نماذج العقود المعمول بها حالياً.

وأكد المتحدث الرسمي للوزارة خالد أبا الخيل، أن على مكاتب وشركات الاستقدام أن تلتزم بتطبيق نماذج العقود التي أقرتها التنظيمات الجديدة.

وقال في تصريحات صحفية : "ستقوم الوزارة بالتفتيش على مكاتب وشركات الاستقدام في كافة مناطق ومدن السعودية، لتتحقق من تطبيق الأنظمة وإيقاع العقوبات بحق المخالفين، والتي تصل لسحب الترخيص".

وأكد أن وزارة العمل، تسعى الوزارة إلى تحسين آليات الاستقدام وتطوير أداء المكاتب والشركات، خاصة في ظل اشتراط الدول المرسلة للعمالة بأن يكون الاستقدام من خلال مكاتب مرخصة رسمياً، كما تهدف إلى رفع مستوى حقوق المستفيدين من خدمات مكاتب الاستقدام من خلال ضبط وتنظيم عملها، والتعرف على الصعوبات التي تواجه مزودي الخدمة في عمليات الاستقدام.

وتلجأ وزارة العمل السعودية للتفاوض مع دول جديدة لاستقدام العمالة منها، كمبوديا أو غانا والصومال.

اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان