رئيس التحرير: عادل صبري 03:25 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لماذا يتكتم الأردن على استهداف مخابراته؟

لماذا يتكتم الأردن على استهداف مخابراته؟

العرب والعالم

المشتبه في مشاركته بالهجوم على مكتب المخابرات الأردني

لماذا يتكتم الأردن على استهداف مخابراته؟

محمد المشتاوي 09 يونيو 2016 11:57

منع الأردن وسائل الإعلام المحلية من نشر أي تقارير تخص حادثة إطلاق النيران على مكتب المخابرات بالقرب من عمّان، الذي أدى لقتل 5 أشخاص وزاد المخاوف أن ميليشيات باتت قادرة على التسلل لداخل واحد من أقوى الأقاليم وأقسى وكالات مكافحة الإرهاب، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

 

ووقع هجوم الاثنين الماضي استهدف مكتب المخابرات الأردني بالقرب من العاصمة، أودى بحياة 5 أفراد  من الجهاز، في مخيم البقعة، للاجئين الفلسطينيين شمالي العاصمة عمان، وألقت قوات الأمن القبض على أحد منفذي الهجوم، في مسجد بمنطقة السليحي، قرب لواء عين الباشا، حيث جرى تنفيذ الهجوم.

 

اللافت هنا التكتم الأردني على الحادث، في الوقت الذي تبادر فيه دول بالإعلان عن تعرضها لعمليات إرهابية إما للحصول على مزايا عينية من الدول العظمى، أو لتبرير انتهاكات تمارسها ضد مواطنيها، أو المشتبه بهم.

 

حفاظا على الهيبة

 

بالرجوع لما ذكر تقرير "نيويورك تايمز" فإن الأمر الذي صدر بسرية يقضي بحظر نشر أي أخبار عن الهجوم، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، وجاء لأن الهجوم ضرب وترا حساسا في الأردن، وأضر بصورة المخابرات، التي طالما أظهرت نفسها أنها استطاعت إحباط عمليات إرهابية ضد البلاد، معتبرا أن الهجوم أظهر بشكل عام فشل جهاز المخابرات في حماية البلاد من عنف مماثل تشهده سوريا والعراق.

 

ولفتت إلى أن هجوم يوم الاثنين على مركز تابع للمخابرات العام يعد رمزيا، خاصة أن الجماعات الجهادية والمتشددة تحمل ضغينة ضده.

 

وبحسب الصحيفة فإن المسؤولين الأردنيين يعتبرون الحادث منفصل وفردي، ولا يوجد أي ميليشيات أعلنت مسؤوليتها عن الحادث مثل داعش، ما يستبعد الإيحاء بأن هناك دعم خارجي وراءه.

 

وسائل إعلام محلية قالت إن المشبه به ربما يكون احتجز من قبل بمبنى المخابرات، مرجحين أن يكون الهجوم نابع من رغبة الانتقام.

 

وما يعرض الأردن للخطر الدور الذي تلعبه في الحرب ضد تنظيم الدولة، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعتبر واشنطن عمّان حليفا مهما في مكافحة الإرهاب، كما منح الأردن حق اللجوء لعشرات الآلاف من السوريين.

 

عبدالقادر ياسين المحلل السياسي الفلسطيني رأى أن التكتم على مثل هذه الاخبار الأمر  في بلد وصفه بأنه "يغيب عنه الديموقراطية" مثل الأردن طبيعي، لأنهم أبعد ما يكونوا عن الشفافية.

 

احتمالية تورط عنصر بالمخابرات

وأشار في حديثه لـ"مصر العربية" إلى أن واضح أن الأمر يمس مؤسسة ذات حساسية لأنه مكتب المخابرات وربما يكون أحد العاملين في الجهاز  وراء الحادث لذلك يحاول الأردن التستر على الخبر.

 

وتابع:" في أمريكا نجد جنودا يطلقون النار على آخرين وتنشر هذه الأخبار بشكل عادي، ولكن حكام معظم الأنظمة العربية يتعاملون معنا على أننا عبيد لا يهم أن يعرفوا ما يحدث".

 

الحساسية

محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة اتفق مع سلفه في أن إصابة  مكان حساس مثل المخابرات تسبب حرجا للأردن لأنه الجهاز السؤول عن حماية الناس وغير قادر على حماية نفسه.

 

وأردف أن الأردن يشعر أنه قد يعيبه القول أن أجهزته لا تعمل أو مقصرة، مفيدا بأن العديد من العمليات الاستهداف بين مصر وإسرائيل كانت تحدث دون أي إعلان، فالأمور التي تخص أجهزة المخابرات يحيطها السرية.

 

واختتم:" أن يتعرض جهاز المفترض أنه يقظ لهجوم أمر يكون أكثر حساسية من تعرض مكان عادي للهجوم".

 

ونفذ جندي أردني في  نوفمبر الماضي، هجوما قتل فيه مدربين أمريكيين، بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين.

 

وأظهر التلفزيون الأردني الرسمي والد المشتبه به في عملية الهجوم يدعى علي المشارفة،  يطالب بإنزال أقسى العقوبات بحق ابنه.

 

وقال إن العمل الذي ارتكبه ابنه مرفوض ومدان، واصفاً ابنه بالمجرم، وأنه  لا يمت للإسلام وللإنسانية بأي صلة، مؤكدا أنه يجب أخذ أقسى العقوبات لكل من يتجه إلى مثل هذه الأعمال، سواء كان ابنه أو غيره.

 

ووصف عناصر المخابرات الخمسة بـ"الكوكبة"، معلنا أنه "لو توفي أحد أبنائه لما غضب كما غضب على الشهداء الذين لاقوا ربهم إثر الاعتداء المسلح".

 

و قال ملك الأردن عبد الله الثاني خلال زيارته دائرة المخابرات العامة إن بلاده ستتعامل بكل حزم وقوة ضد من يسعى للعبث بأمنها.

وتابع: "وحدتنا الوطنية هي سلاحنا في مواجهة أي مخططات تستهدف استقرارنا وتماسكنا، ولن تهزمنا أي أعمال إرهابية غادرة يقف وراءها جبناء".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان