رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

طلاء المنازل والاحتفال بصيام الأطفال .. طقوس رمضان بالجزائر

طلاء المنازل والاحتفال بصيام الأطفال .. طقوس رمضان بالجزائر

العرب والعالم

مائدة إفطار جزائرية

طلاء المنازل والاحتفال بصيام الأطفال .. طقوس رمضان بالجزائر

أحمد جدوع 09 يونيو 2016 08:50

يحل شهر رمضان وتحل معه نسماته وعاداته وتقالديه الخاصة التي تتشابه في بعض الأحيان بين الشعوب الإسلامية، إلا أن الجزائر لديها عادات وطقوس تميزها عن سائر الدول ترتبط بشهر رمضان الفضيل .

 

وتعود عادات الشعب الجزائري خلال شهر رمضان إلى مايملكه من تعدد وتنوع ثقافي وبحكم المناطق و القبائل و العروش التي تمثل نسيجه الاجتماعي، لكن أبرز هذه العادات طلاء المنازل والاحتفال بصيام الأطفال وختانهم.

 

 

وتنطلق إجراءات التحضير لهذا الشهر الكريم قبل حلوله بشهور من خلال ما تعرفه تقريبا كل المنازل الجزائرية من إعادة طلاء المنازل أو تطهير كل صغيرة وكبيرة فيها علاوة على اقتناء كل ما يستلزمه المطبخ من أوانٍ جديدة وأفرشة وأغطية لاستقبال هذا الشهر.

 

طعام رمضان

 

لايمكن أن تخلو  أي مائدة من "الشربة" كما تسمى في الوسط و"الجاري" الشرق الجزائري أو "الحريرة" المشهورة في غرب البلاد تعتبر من الأطباق الضرورية في هذا الشهر و تتنوع الأطباق الأخرى حسب أذواق ربات البيوت.

 

وتتفنن ربات البيوت في إعداد مختلف أنواع المأكولات التي تتزين بها المائدة ساعة الإفطار كما يمكن ملاحظة ظاهرة إيجابية تميز العائلة الجزائرية وتعبر عن أواصر التكافل والترابط الاجتماعيين وهي تبادل النساء مختلف أنواع المأكولات بغرض تجديد محتويات موائد الإفطار يوميا.

 

ولا يقتصر مطبخ العائلة الجزائرية على الأطباق التي تميز المنطقة التي تنتمي إليها العائلة بل تشمل أيضا كل أصناف وأنواع الأكلات التي تميز مائدة رمضان في مختلف أرجاء القطر الجزائري.

 

كما لا يقتصر تحضير العائلة الجزائرية لمائدة الإفطار فحسب إنما يتم كذلك إعداد أو شراء مختلف المقبولات والحلويات التي تجهز خصيصا لسهرات رمضان وبهذه المناسبة تتحول المطاعم والمحلات التجارية لبيع قلب اللوز والزلابية والقطائف والمحنشة وغيرها من الحلويات.

 

موائد الرحمة

كما تتكفل جمعيات الهلال الأحمر الجزائري في هذا الشهر الكريم، عبر التراث الوطني بإقامة موائد الرحمة لكل الفقراء والمساكين وعابري السبيل الذين يتعذر عليهم الإفطار في الجو الأسري المفترض في مثل هذه المناسبة، كما تتكفل الجمعيات الخيرية طيلة الشهر بتوزيع قفة رمضان، (وهي عبارة عن مجموعة من المواد الغذائية) على الأسر المحتاجة.

 

الاحتفال بصيام الأطفال  

 

الدكتورة شميسة خلوي كاتبه جزائرية تقول إن الجزائريين يحتفلون بأول صيام لأطفالهم احتفالا مميزا، فيكرمونهم في أول صيام لهم ويرافقونهم طيله يوم صيامهم، وعادة يبدأ الأطفال في الجزائر التدرب علي الصيام وهم في السنه الأولي من دراستهم، وفي بعض الأحيان قبل ذلك.



وتضيف في إحدى مقالتها:" يقرب الآباء أطفالهم في أول صيام لهم، ويجلسونهم إلى جانبهم على مائده الكبار، إذ عادة ما يجلس الأطفال الصغار غير الصائمين في مائدة أخرى غير مائدة الصيام، ويحتفل بأول صيام للطفل، فيطبخ له "الخفاف" وهو نوع من فطائر العجين المقلي في الزيت، أو "المسمن" هو أيضا فطائر عجين مرقق يطبخ في قليل من الزيت".



وعادة ما تطبخ هذه الفطائر عند أول حلاقة للطفل الذكر، أو ظهور الأسنان الأولي له، وعند أول دخول للمدرسة، كما يصنع للطفل الصائم لأول مرة مشروب "الشربات" وهو مزيج من الماء والسكر وماء الزهر يضاف إليه عند البعض عصير الليمون.


وبحسب الكاتبة فإن الأمهات تعتقد أن هذا المشروب الحلو يجعل صيام الطفل حلوا ويحبب له الصيام كي يصوم مره أخرى، ويستغل الجزائريون شهر رمضان وبالذات ليلة السابع والعشرين منه (ليله القدر) باعتبارها ليلة مباركة من أجل ختان أبنائهم.

 

 تدب الحركة عبر طرقات وأزقة العاصمة بمجرد الانتهاء من الإفطار،  إذ يتوجه البعض إلى بيوت الله لأداء صلاة التراويح ويقبل آخرون على المقاهي وزيارة الأقارب والأصدقاء للسمر وتبادل أطراف الحديث.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان