رئيس التحرير: عادل صبري 01:33 مساءً | الأربعاء 21 فبراير 2018 م | 05 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

اتصالات سرية بين حزب بوتفليقة وأقدم معارض

اتصالات سرية بين حزب بوتفليقة وأقدم معارض

العرب والعالم

بوتفليقة

قيادي سابق بالحزب الحاكم:

اتصالات سرية بين حزب بوتفليقة وأقدم معارض

الأناضول 03 أكتوبر 2013 10:04

قال محلل سياسي وقيادي حزبي سابق، إن رسالة عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر، لحسين آيت أحمد، زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض، والذي يعتبر أقدم حزب معارض في البلاد، والتي دعاه فيها للتعاون، هي بمثابة إعلان رسمي لاتصالات سرية بين الجانبين تعود لأشهر مضت.

 

وأضاف علي ذراع في تصريحات لوكالة الأناضول أن "هذا التقارب بين الحزب الحاكم وحسين آيت يعود لما قبل الانتخابات النيابية التي جرت في مايو 2012، حيث قبل حزب جبهة القوى الاشتراكية المشاركة في العملية السياسية مقابل شروط معينة يبدو أن السلطة الحاكمة وافقت عليها".

 

 وكانت وكالة الأناضول نشرت في وقت سابق مضمون رسالة سعداني، لحسين آيت أحمد، يدعوه فيها إلى العدول عن اعتزال العمل السياسي والمشاركة في الحوار الوطني وحماية البلاد من الأخطار التي تهددها، بحسب الرسالة.

 

وتعد الرسالة الأولى من نوعها بين الجانبين، مما دفع وسائل الإعلام المحلية للتساؤل حول أبعادها وأسباب التقارب بين الحزب الحاكم، وأقدم حزب معارض في البلاد.

 

وعلى ذراع هو كاتب صحفي وقيادي سابق في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، انسحب منه مطلع التسعينيات بسبب خلاف مع القيادة في التوجه، وتفرغ للعمل الإعلامي والكتابة.

 

وبرأي علي ذراع فإن هناك "اتصالات سرية منذ أشهر خلت بين السلطة وحزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض من أجل إقناعه بالانخراط في إصلاحات بوتفليقة والعملية السياسية برمتها".

 

وقال: "لكن حسين آيت أحمد وحزبه كان لهم شروط  لقبول العرض، تتمثل أولا في صدور مرسوم حكومي يعترف رسميا بضحايا التمرد المسلح الذي قاده الحزب ضد حكم الرئيس الأسبق أحمد بن بلة بين عامي 1963 و 1965 ، كشهداء وإقرار تعويضات لهم ولذويهم".

 

وأضاف: "وقد أودع حزب جبهة القوى الاشتراكية هذا الطلب رسميا، وينتظر أن توافق عليه الحكومة قريبا".

 

أما بالنسبة للشروط الأخرى، فقال ذراع: "حسين آيت أحمد كان من أهم مطالبه طيلة مساره السياسي ضرورة إرساء معالم دولة مدنية، ويبدو أن ذلك حدث مؤخرا بقيام بوتفليقة بتغييرات في المؤسسة العسكرية بشكل يضفي عليها طابع الاحترافية والبعد عن العمل السياسي".

 

وكان بوتفليقة قد أعلن في خطاب له في أبريل 2011 عن حزمة إصلاحات شملت قوانين الانتخابات، الأحزاب، الجمعيات والإعلام لمواجهة موجة الربيع العربي الذي قال إن الجزائر استثناء فيه.

 

ويقترب بوتفليقة، الذي عاد للبلاد في يوليو الماضي بعد رحلة علاجية في باريس، من إنهاء ولايته الثالثة في أبريل 2014، وسط جدل تعيشه البلاد بشأن دعوات من مناصريه للترشح لولاية رابعة، ومعارضين لاستمراره في الحكم.

 

وأضاف المحلل سياسي علي ذراع فإنه "سيكون هناك تنسيق بين الجانبين خلال التعديل الدستوري القادم، لتلبية مطالب هذا الحزب المعارض الذي كان يدعو إلى جمهورية ثانية، بالذهاب لتعديل عميق لدستور البلاد، يفتح المجال أكثر أمام الحريات الفردية والجماعية، كما يمكن للطرفين أن يتفقا على مرشح واحد للرئاسة كخليفة لبوتفليقة".

 

وحسب ذراع فإن مبادرة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم باتجاه هذه الزعيم التاريخي لم تكن منه شخصيا "ولكن بضوء أخضر من الرئيس بوتفليقة، باعتباره الرئيس الشرفي للحزب، وهدفها إعطاء مصداقية أكثر للإصلاحات السياسية المعلن عنها بحكم السمعة الجيدة لهذا الحزب المعارض داخليا وخارجيا إذا شارك فيها وزكاها سياسيا".

 

يشار إلى أن حسين آيت أحمد (86 سنة) أعلن في شهر مايو الماضي انسحابه من الحياة السياسية وقيادة حزبه جبهة القوى الاشتراكية، غير أن مؤتمر الحزب المنعقد في نفس الشهر انتخبه رئيسا شرفيا له.

 

ويعد آيت أحمد، الذي يعيش في منفى إرادي بسويسرا منذ سنوات، أحد رموز حركة التحرر وثورة التحرير الجزائريتين منذ أربعينيات القرن الماضي، حين انخرط في النضال السياسي وهو في السادسة عشرة من عمره، ضمن حزب الشعب الجزائري ثم أسس، رفقة مناضلين، جبهة التحرير الوطني التي فجرت الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954.

 

واعتقلته السلطات الفرنسية عام 1956 ليطلق سراحه عام 1962 بعد استقلال البلاد،ـ ودخل بعدها في خلافات مع رفقاء النضال السابقين على غرار أحمد بن بلة أول رئيس جزائري، حيث أسس حزب جبهة القوى الاشتراكية، ليزج به في السجن ثم فر منه عام 1966 وغادر البلاد إلى أوروبا وواصل المعارضة السياسية من هناك .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان