رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسي سوري: القاهرة تدعم الأسد.. و"جنيف" شماعة لاستمرار الحرب

سياسي سوري: القاهرة تدعم الأسد.. وجنيف شماعة لاستمرار الحرب

العرب والعالم

ضحايا الحرب في سوريا

في حوار مع "مصر العربية"..

سياسي سوري: القاهرة تدعم الأسد.. و"جنيف" شماعة لاستمرار الحرب

وائل مجدي 08 يونيو 2016 16:04

الأوضاع الإنسانية في سوريا كارثية

جرائم الأسد ضد المدنيين تأتي بعلم المجموعة الدولية لدعم سوريا

روسيا تحاول فرض قوى موالية لصفوف الأسد في مفاوضات جنيف

موقف العرب من سوريا.. لم نر من الصديق إلا التضييق

معركة الرقة إعلامية والمعركة الحقيقة في جرابلس ومنبج

الرقة تحت سيطرة داعش والأكراد لا يملكون سوى 10%


قال خليل دعدوش الناشط السياسي السوري إن نظام بشار الأسد مستمر بمساعدة الميلشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله في ارتكاب مجازره الوحشية ضد المدنيين، مؤكدا أن روسيا وأمريكا لم يتخذوا موقفاً واضحاً وحازما لكبح إجرام الأسد.


وأضاف دعدوش خلال حواره لـ "مصر العربية" أن الجرائم التي يرتكبها النظام السوري والطيران الروسي خصوصا في ادلب وحلب تأتي بعلم المجموعة الدولية لدعم سوريا أو على الأقل بعضها بما أن أحد الرئيسين لها هي من تقود العمليات الجوية على الأراضي السورية.

وأكد أن تكثيف النظام السوري للقصف على إدلب وحلب محاولة لإضعاف قوى الثورة والمعارضة في أماكن نفوذها، موضحا أن معظم الدول العربية خذلت الشعب السوري..

وإلى نص الحوار:


بداية.. كيف تقيم الأوضاع الإنسانية في سوريا؟


الأوضاع الإنسانية في سوريا كارثية ومذرية جدا، النظام السوري مستمر بمساعدة الميليشيات الإيرانية والعراقية وميليشيات حزب الله في ارتكاب المجاز الوحشية بحق السكان المدنيين.


هل باتت مفاوضات جنيف أمل السوريين الوحيد؟

يأمل السوريون في حل الأزمة الراهنة سياسيا لوقف نزيف الدماء، لكن طالما أن المجتمع الدولي خصوصا روسيا وأمريكا لم يتخذوا موقفاً واضحاً وحازما لكبح إجرام الأسد عن السوريين ووضع حدّ لمأساتهم، لن تكون المفاوضات المعلّقة حتى إشعارٍ آخر في جنيف إلا شمّاعة لإطالة زمن الحرب.

وماذا عن مساعدات الأمم المتحدة؟


محاولات الأمم المتحدة لإدخال مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة "خجولة"، وتصطدم دائما بعراقيل من جانب النظام الذي يمنعهم من إيصال الغذاء والدواء.

تحديد المجموعة الدولية لأغسطس موعدا لحل الأزمة السورية كيف ترى الأمر؟

تأكيد المجموعة الدولية لدعم سوريا مستغرباً حول تحديد بداية أغسطس موعداً مستهدفاً للتوصل الى اتفاق بين الأطراف السورية لوضع إطار عمل من أجل انتقال سياسي حقيقي يشمل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وحسب المعطيات على الساحة السورية، أستبعد حدوث ذلك.

ولماذا من الصعب حدوث ذلك؟

العقدة السورية مربوطة بإحكام شديد ومحاولات فك هذه العقدة غير مقنعة لي ولكثير من السوريين، بل ولا ترقى إلى المستوى المطلوب في وضع حدّ لنظام الأسد، كما أن تصريح المبعوث الأممي منطقي وطبيعي جداً في إحاطته لمجلس الأمن قبل أيام حين قال بأن الجولة المقبلة من محادثات جنيف لن تعقد قبل أسبوعين أو ثلاثة، فمن غير الممكن أن نشهد جولة جديدة في جنيف 3 طالما أن المجتمع الدولي عاجز كلّياً عن تحسين جزئي للوضع الإنساني في سوريا، على العكس تماماً فهو يفقد عجلة التحكم بسير الأمور وإن لم يسارع لإعادتها لمسارها الصحيح، ستنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، وحينها السلام على مفاوضات السلام فلن يكون لها مستقبل في سوريا.

كيف ترى استقالة محمد علوش من هيئة التفاوض السورية؟


لا أعتقد أن استقالة كبير المفاوضين محمد علوش من الوفد المفاوض وإعلانه أن جنيف مضيعة للوقت على الصعيدين الأمني والإنساني ستهدد الهيئة العليا للمفاوضات.

وماذا الذي يهددها إذا؟


ما يهدد أدائها ومصداقيتها باعتقادي سببين، أولهما إدخالها لشخصيات أو جهات إلى صفوفها غير مرغوبة وبعيدة عن آلام الشارع السوري وأقرب لصفوف النظام وعلى رأسها حزب الاتحاد الديمقراطي والذي تسعى روسيا لفرضه بالقوة، والثاني عدم اتخاذها لأي إجراءات حاسمة تجاه المماطلة الدولية في مصير الشعب السوري، كل ذلك سيكون واضحاً أكثر في الأيام القادمة.

تصعيد الأسد القصف على حلب وإدلب.. لماذا الآن؟

إن الجريمة التي ارتكبتها قوات النظام السوري والطيران الروسي منذ أيام وأودت بحياة أكثر من 60 مدنيا بينهم 15 طفل في استهدافهما لمواقع مدنية في محافظة ادلب ومشفى ادلب الوطني بالقنابل العنقودية والنابالم المحرم دولياً بأكثر من 40 غارة، وعلى إثرها أعلن مجلس محافظة ادلب أن المحافظة باتت منكوبة، وكذلك بالنسبة لمحافظة حلب فقد شهدت الأيام الماضية مجازر كبيرة بحق المدنيين هناك، من الواضح أن ما يرتكب من جرائم وانتهاكات هو بعلم المجموعة الدولية لدعم سوريا أو على الأقل بعضها بما أن أحد الرئيسين لها هي من تقود العمليات الجوية على الأراضي السورية.

يأتي كل ذلك لإضعاف قوى الثورة والمعارضة في أماكن نفوذها والسيطرة على كامل محافظة حلب والتي بدأت بقطع طريق الإمداد الوحيد عن المحاصرين داخلها، فيما السبب الرئيسي لهذا التدهور يعود لانعدام التوصل لاتفاق دولي حول مصير نظام الأسد وإجبار قوى المعارضة على الدخول في مفاوضات غير مشروطة وقبولها بما يراه المجتمع الدولي مناسباً لسوريا.

الصدام التركي الأمريكي وتأثيره على الأزمة السورية؟


شهدنا مؤخراً تعليقات تركية على صور الجنود الأمريكان الذين يرتدون شعار القوات الكردية، إلا أن الردّ الأمريكي على ذلك جاء بارداً يؤكد شرعية " YPG" كشريك فاعل يحارب داعش على الأرض على عكس الـ PKK المصنف ارهابيا، وأعتقد أن أمريكا تحاول بشكل دائم استفزاز حليفتها في محاربة داعش، من خلال أفعالها وتصرفاتها في دعم المقاتلين الأكراد ومساندتهم جوياً وبرّياً وتعزو ذلك إلى ضرورة توفير الأمن على الحدود لدرء مخاطر داعش.


كما لا يمكننا تجاهل التوتر التركي الروسي مؤخراً الذي يتصاعد بعد اتهامات تركيا لموسكو باستهدافها المدنيين في ادلب والأخيرة تطلب إثباتات، بينما روسيا تطالب أنقرة بسحب قواتها من العراق، ومع الأسف فإن هذه الصدامات بين تلك الدول كفيلة بإحداث بلبلة في الوضع السوري، والضحية هو الشعب السوري مجدداً و يتم استغلاله لتحقيق مآرب الدول، وتعريضه للمخاطر وينعكس أيضاً على أوضاعه الإنسانية والعبث في أماكن وجوده وتغيير توزعه السكاني.

هل بالفعل انسحبت إيران جزئيا بعد هزائمهم في سوريا؟


لا.. فقوات النخبة من ايران وحزب الله تتقدم صفوف القتال في ريف حلب وداريا وجنوب الغوطة الشرقية، في الأيام الماضية فقط قتل العشرات من العناصر التي حاولت اقتحام داريا كان كلهم من الحرس الثوري الإيراني.

ما تقييمك للدور العربي في الأزمة السورية؟

مما لاشكّ فيه أن عددا من الدول العربية هي من أصدقاء الشعب السوري، وسأبدأ الحديث عن الدور العربي في سوريا بالمثل الذي يقول "الصديق وقت الضيق"، إلا أنه في الحالة السورية يصبح "لم نر من الصديق إلا التضييق ".

أكثر ما يألم الشعب السوري هي التصريحات النارية التي تطلقها بعض من الدول العربية والتي تعتبر " كبسولة مسكّن لا تدوم إلا لبضعة ساعات، فقد ملّ السوريين من الأقوال المتكررة والتي لم تتحول لأفعال على الإطلاق. فلو كان أصدقاء الشعب السوري من الدول العربية صادقين مخلصين تجاهه كما أصدقاء النظام، لما استمر القتل والدمار في سوريا خمسة أعوام.

وماذا عن الدول التي تقدم مساعدات لسوريا؟

من باب قول الحق وعدم إجحافه لا ننكر أن عدة دول عربية تدعم الشعب السوري في إسقاط نظام الأسد وضمان خلاصه من الاستبداد وحصوله على مستقبل ديمقراطي، لكنه مستقبل كما هي تصنعه له لا أن يقرر الشعب السوري مصيره ويصنع مستقبله لوحده. وهنا تجدر الإشارة أن السعودية وقطر ساهمتا بدعم محدود لبعض الفصائل العسكرية السورية لمواجهة التدخل الإيراني وحليفها حزب الله من امتداد نفوذها الاستيطاني التوسعي وإفشال مشروعها في احتلال سوريا ثم التوسع لبسط نفوذها على المشرق العربي، وحتى هذا لم يكن كفيلاً بأن يغير موازين القوى على عكس الدعم الإيراني لنظام الأسد الذي كان غير محدود.

بينما مصر فهي بعيدة كل البعد عن دعم الثورة السورية، بل وتسعى لتثبيت نظام الأسد وتقديم الدعم له ما ظهر منه وما بطن، وهو بشيء لا تخفيه السلطات المصرية، مع أن الشعب المصري من أكثر الشعوب العربية تعاطفاً مع القضية السورية ومناصراً لها.

أما لو سألتني عن باقي الدول العربية الفاعلة في الأزمة فلا داعي لأخوض في التفاصيل فمواقفها وسياساتها كالشمس في وضح النهار. لقد أثبتت الكثير من أنظمة الحكم في الدول العربية من موقفها تجاه القضية السورية أن توجهاتها لا تكون في صفوف الشعوب ومطالبها وأحياناً تعاديها، ولو قلنا أن سبب ذلك خشية أن تهب رياح التغيير أمام قلاعهم لكان واقعياً.

النفوذ الروسي في سوريا؟

إن التدخل الروسي في سوريا والنفوذ الذي تمتلكه على نظام الأسد وعدم إكتراث أمريكا لما تقوم به روسيا وتركها تسرح وتمرح كما تشاء، كل ذلك جعل منها مركز قوة في الشرق الأوسط وتحديداً في سوريا، حيث استطاعت تهميش دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية من لعب دور رئيسي على الساحة السورية.

ها هناك انحسار في الدور الروسي في سوريا؟

لا أرى في الوضع الراهن أي انحسار للدور الروسي على الإطلاق، بل إنه يصبح أكثر شراسة لتحقيق مصالحه الاقتصادية والسياسية والتي تمرّ من خلال نظام الأسد، بينما دوره العسكري مستمرّ في ارتكاب أبشع المجازر الوحشية بحق السوريين ولا يبالي لنقاط مدنية أو غيرها، ولا يوجد هناك أي أنباء تفيد بانسحابات للروس من سوريا، انما كان هناك تهديدا من وزير الخارجية الروسي لافروف للفصائل العسكرية التي لا تلتزم بالهدنة حتى التي لم تصنف على قوائم الارهاب (في اشارة الى الفصائل الاسلامية) بضربها وتوجيه القصف عليها.

السياسة الروسية المتبعة في سوريا هي سياسة العنف والإخضاع بالقوة على الصعيد العسكري او السياسي، و روسيا مستمرة بخرق كل القوانين الدولية وانتهاكها دون أي رادع ولا تقابل بأي رد يجبرها على تغيير سياستها أو وضع حدّ للتخفيف منها.

بعد تطهير الرقة من داعش.. من يملأ كتلة الشمال؟


معركة تحرير الرقة التي انطلقت هي معركة اعلامية لا أكثر، بينما المعركة الحقيقة ستكون في جرابلس ومنبج، وكل ذلك الضخ الاعلامي الذي توجه لمعركة الرقة هو لإبعاد الأضواء عن المعارك الأخرى المخطط لها، متل ما بقولوا السوريين بهيك حالة " الطبل بدوما والعرس بحرستا "

الأكراد لا تعني لهم مدينة الرقة شيء ولا تخدم مشروع دولتهم، على عكس جرابلس ومنبج التي يحاولون التقدم نحوها في الأيام القليلة الماضية للسيطرة عليها واستطاعوا تحرير 5 قرى امس تقع على غرب الفرات باتجاه منبج، وفي حال استطاعوا السيطرة على جرابلس يكون قد بقي لديهم 30 كم للوصول الى عفرين، وهنا ينتهي مشروع دولة روجافا الشمال ( من عفرين الى القامشلي وحتى أربيل ).

الرقة معظمها ما يزال تحت سلطة داعش بينما يمتلك الأكراد مع كل الدعم الأمريكي الجوي والإمداد بالأسلحة والذخائر ومئات الجنود الأمريكان 10٪ فقط من مساحة البادية السورية ويتمثل ما يقع تحت سيطرة الأكراد في تل أبيض و عين عيسى، اضافة الى عمق يقارب 20 كم من الحدود التركية الى داخل سورية باتجاه الرقة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان