رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إقالات العبادي .. لماذا الآن؟

إقالات العبادي  .. لماذا الآن؟

العرب والعالم

حيدر العبادي

إقالات العبادي .. لماذا الآن؟

محمد المشتاوي 08 يونيو 2016 01:02

أقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عددا من المسؤولين في مناصب أمنية واقتصادية، فأعفى مدراء مصارف الرافدين والرشيد والعقاري والصناعي والزراعي من مناصبهم.

 

وأعلنت مصادر لقناة "السامرية" أن الإقالات جاءت "ضمن الخطة الإصلاحية لرئيس الوزراء التي تشمل إصلاحات سياسية وأمنية واقتصادية، فضلا عن مكافحة الفساد جراء الضغط الكبير الذي يفرض عليه من قبل أنصار التيار الصدري.

 

لم تقف حملة التطهير عند هذا الحد بل شملت إقالة مدير جهاز المخابرات الفريق زهير الغرباوي ومدير عام المصرف العراقي للتجارة حمدية الجاف ورئيس شبكة الاعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط.

 

اللافت أن العبادي عين إعلامي مغمور وهو مصطفى عبد اللطيف مشتت، واسمه الصحفي  مصطفى الكاظمي رئيس تحرير مجلة أسبوعية رئيسا للمخابرات، وسبق ذلك تعيينه نائب رئيس جهاز المخابرات لشؤون العمليات ومن ثم أصبح رئيسًا للجهاز.

 

ومصطفى الكاظمي هو أحد أعضاء حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ويقيم في مدينة الكاظمية بشارع المحيط في أملاك تابعة للدولة استولى عليها حزب الدعوة وقياداته عقب احتلال العراق.

 

ولم يذكر العبادي سببا لإقالة المقالين، بينما ذكرت وكالة أنباء رويترز الأمريكية أن العبادي يحاول تنفيذ إصلاحات لتحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد وانعدام الكفاءة بالمؤسسات الحكومية ويهدف جزئيا لدعم عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

الدكتور عادل عامر  الخبير السياسي أوضح أن حيدر العبادي معروف بأنه رجل من رجال التوازن الديني الشيعي وله دور في مواجهة السنة وتفكيك العراق وإثارة الصراع الديني الذي انتشر في العراق بين السنة والشيعة من جانب والشيعة وأنفسهم والشيعة مع والأكراد.

 

لجلب أشخاص أكثر تطرفا

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن أهم شيء في سياسة العبادي الجديدة أن تكون  الشخصيات الجديدة التي تحل محل الراحلة شيعية متطرفة جدا لتنفيذ مخطط التقسيم وضرب الجهود التي تؤدي لعدم التقسيم.

 

وشدد على أن العبادي يحاول جلب الأكثر تطرفا لإبادة أهل السنة تحديدا، مفيدا بأن العبادي يهتم  بالمخابرات لأنها الأداة الأمنية المعلوماتية التي تؤدي لإظهار بعض الوقائع والحقائق التي تفيده في تنفيذ مخططه.

 

ويأتي ذلك في وضع أمني مترهل للغاية فقد نفذ تنظيم داعش ثلاثة تفجيرات في محافظة بغداد خلفت عشرات القتلى الشهر الماضي وبعد أسبوع فقط نفذ 4 هجمات في العاصمة أيضًا خلفت عدد قتلى وجرحى أكبر.

 

كما تأتي الإقالات وقت تلاحق فيه الاحتجاجات رئيس الوزراء العراقي بعد أن وصل الفساد لأقصاه في العراق، فتظاهر اليوم المئات من العراقيين، والناشطين المدنيين تلبية لدعوة من التيار الصدرى، بعد الإفطار، فى ساحة التحرير بمدينة بغداد، وقطعوا الشوارع، المؤدية إلى المنطقة الخضراء.

 

وطالب المتظاهرون بتطبيق إصلاحات حقيقية، وليست شكلية فى مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، وإلغاء المحاصصة الحزبية والطائفية، مؤكدين ضرورة تشكيل "حكومة تكنوقراط" وانتقدوا مخططات التقسيم والمحاصصة الحزبية والطائفية.

 

تؤثر في الحرب

 

اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري رأى أن التغييرات التي أجراها العبادي ستؤثر على الحرب الدائرة في العراق.

 

منوه في حديثه لـ"مصر العربية" أنه المؤكد أن تؤثر هذه التغييرات على الحرب ولكن هل هو تأثير إيجابي أو سلبي هذا غير مضمون.

 

نقص المعلومات

 

وذكر مسلم أن العبادي يرى أن المعلومات لديه غير كافية والمخابرات لا توفر معلومات مفيدة وتؤثر على خط سير القوات على الأرض، فهو يرى في المخابرات نقطة ضعف أراد تصحيحها بالإطاحة بمديرها.

 

وتدور معارك عنيفة بين القوات العراقية يرافقها ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المتطرفة من جانب، وتنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق في مدينة الفلوجة، وأكد شهود عيان لـ"مصر العربية" أن القوات العراقية لا تحرز أي تقدما في الفلوجة بعكس ما تبثه الحكومة العراقية.

 

وتعاني القوات العراقية من العمليات الانتحارية التي ينفذها عناصر تنظيم داعش في صفوف الجنود ما يوقع العديد من القتلى.

 

وقال الفريق عبد الوهاب السعدي قائد معركة الفلوجة أن تقدم القوات العراقية تباطأ بسبب الأعداد الكبيرة جدا من القنابل والمتفجرات التي زرعها تنظيم "داعش" في المدينة.

 

وصرح السعدي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "قوات الامن تتقدم باتجاه وسط الفلوجة من الجانب الجنوبي بحذر للحفاظ على الأرواح ".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان