رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ثاني أيام رمضان.. حلب لاتزال تحترق

في ثاني أيام رمضان.. حلب لاتزال تحترق

العرب والعالم

حلب تحت القصف

في ثاني أيام رمضان.. حلب لاتزال تحترق

أيمن الأمين 07 يونيو 2016 11:47

ظلت حلب سوريا واحدة من البلدان التي تتردد على ألسنة الجميع قبيل الثورة السورية وبعدها، فقبيل عام 2011، كانت تتفرد حلب بتقاليد مميزة عن مثيلاتها من البلدان العربية، لما بها من عادات قديمة وعريقة يلتزم بها أهلها في رمضان، وحتى بعد اندلاع الثورة السورية باتت حلب تتردد على ألسنة الجميع، لكن تلك المرة لكثرة مجازر النظام السوري بأهلها.

 

فحلب التي تم تصنيفها كعاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2006، تتعرض معظم مساجدها للدمار الكامل ومن أشهرها المسجد الأموي الكبير ومدرسة الخسروفية، ويدكها الروس والأسد منذ شهرين على التوالي، فالمدينة باتت منكوبة، لا تستطيع حتى استقبال شهر الصيام، وسط عجز لسكانها عن القيام بشعائرهم وطقوسهم الدينية.

غارات روسية

فتزامنًا مع شهر رمضان، وفي ثاني أيامه، استكملت الطائرات الروسية والأسدية قصفها حلب وريفها، بشكل وحشي، حيث قتل خمسة أشخاص في غارات نفذتها طائرات روسيا وقوات النظام على حلب وريفها فجر اليوم الثلاثاء، ليرتفع عدد القتلى فيهما إلى 81 خلال 24 ساعة إلى جانب عشرات الجرحى، كما قتل وجرح العشرات في غارات روسية على دير الزور.

وأفادت مصادر بأن عشرات الجرحى سقطوا أيضا إلى جانب القتلى في حلب جراء 150 غارة شنتها طائرات روسية وسورية على أحياء مدينة حلب.

عمليات عسكرية

وتزامنت الغارات مع بدء قوات النظام السوري عملية عسكرية برية ضد مواقع المعارضة المسلحة في ريف حلب الجنوبي.

 

وفي الريف الشرقي لحلب تدور معارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم الدولة الإسلامية، حيث سيطرت الأولى على قريتي فرس كبير وخربة الماسي قرب منبج، كما شهد الريف الغربي غارات على بلدتي كفر داعل وكفر حلب، مما أدى إلى سقوط عدة جرحى.

الناشط الإعلامي السوري عبد الرحمن العيسى قال، إن ما يحدث في حلب يصعب وصفه، قصف من كل مكان، مدفعية وصواريخ وأسلحة كميائية محرمة، أكثر من 200 غارة جوية قصفت بها حلب فجر اليوم، خلفت عشرات القتلى والجرحى.

 

وأوضح العيسى، لـ"مصر العربية" أن القرى تقصف ليلا ونهارا بلا إنسانية، الموت في كل مكان، وليس أمامنا سوى الصبر، قائلا: "غارات الطيران الروسي لم تتوقف على بلدات القورية والشحيل وسعلو وبقرص والمريعية والجفرة، وغيرها من القرى، وكذلك مدن بريف حلب وريف إدلب.

أنقاض المنازل

وتابع: "هناك عشرات المنازل سقطت على رؤوس أصحابها وهم يتسحرون، مشيرا إلى أن الوضع في حلب كارثي، لا معونات ولا إغاثة ولا حياة، حتى الشهر الكريم فقدناه.

في الجهة الأخرى، توقفت مساجد مدينة حلب في القسم الخاضع لسيطرة الفصائل الثورية في أول يوم من شهر رمضان عن أداء صلاة التراويح لضمان سلامة المصلين في المدينة.

قصف المساجد

وتم التعميم على جميع مساجد المدينة بعدم أداء صلاة التراويح، تخوفًا من ارتكاب الطيران الروسي ونظام الأسد أية مجازر بحق المصلين، وأنه سيتم إصدار بيان موقع من طلاب العلم والعلماء بذلك.

 

وكانت مدينة حلب قد أوقفت أيضًا أداء صلاة الجمعة في معظم مساجدها بعد الهجمة الشرسة التي يشنها الطيران الروسي ومدفعية نظام الأسد على المناطق السكنية والتي أسفرت عن وقوع عشرات الضحايا بينهم نساء وأطفال.

ويعيش 535 ألف شخص تحت الحصار، ويتوزع على الشكل التالي: 50 ألفًا في مضايا، و325 ألفًا في الغوطة الشرقية، و40 ألفًا في المعضمية وداريا، 60 ألفًا في مخيم اليرموك، والحجر الأسود (دمشق)، و15 ألفًا في حي الوعر (حمص)، و20 ألفا ًفي مركز دير الزور، و25 ألفًا في الفوعة وكفريا (إدلب).

 

ومن ألم الحصار الداخلي قبيل شهر رمضان، إلى حصار من نوع آخر، في مخيمات اللجوء على الحدود، حيث تتجمع مئات العائلات في مخيمات عشوائية، نصبت في السهول على المناطق الحدودية، بعد أن فرّت من قصف قوات النظام على المدن السورية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان