رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الليبيون في رمضان .. صيام عن الحياة الكريمة

الليبيون في رمضان .. صيام عن الحياة الكريمة

العرب والعالم

الأزمات تلاحق الليبيين

الليبيون في رمضان .. صيام عن الحياة الكريمة

محمد المشتاوي 07 يونيو 2016 01:08

يستقبل الليبيون شهر رمضان الكريم في ظروف هي الأصعب عليهم منذ سنين طويلة فلا سلام يعم ولا كهرباء تدوم  والغلاء ينهش جيوبهم والسيولة غير متاحة والانقسام والتشتت سيد الموقف.

 

وبات شراء الفواكه رفاهية غير مسموح بها خلال شهر بعد زيادة أسعارها 100%، كما زادت معظم السلع بشكل كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية فبلغ سعر قارورة الزيت 5 دنانير، فيما وصل سعر كيلو الطماطم إلى دينارين، أما اللحم فقد تجاوزت أسعاره 20 ديناراً للكيلو الواحد، وتصل أسعار الأرز إلى 3 دنانير للكيلو الواحد، فيما يبلغ سعر كيس المكرونة ديناراً ونصف، ويتراوح كيلو الدقيق بين دينار ونصف إلى دينارين، وأصبحت علبة الحليب بدينارين وربع، أما كيلو السكر فبلغ سعره دينارين، و ونفس السعر لكيلو البصل.

 

كما يعاني الليبيون من استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي فتشهد غالبية المدن الليبية مع دخول فصل الصيف انقطاعا مستمرا للكهرباء يصل في بعض المدن الكبرى خاصة طرابلس، إلى معدل انقطاع بين 10 – 12 ساعة يوميا.

 

وأرجعت  شركة الكهرباء أسباب الانقطاع، إلى عجزها عن التوليد يفوق قدرة الشبكة، بجانب حاجة الشبكات إلى صيانة تتكلف ميزانية ضخمة، ووهو ما يصعب توفره  في ظل  الأزمة المالية التي تعصف بليبيا.

 

وتواجه الليبيين أزمة توفير السيولة فيصطفون أمام المصارف في محاولات لسحب المدخرات لمواجهة الغلاء في الأسعار ولكن كثير منهم لم يستطع الحصول على أموال لنقص السيولة، حتى الأماكن التي شهدت انفراجة بعض الشيء في توفير السيولة شكى الليبيون من أنها غير كافية.

 

يأتي هذا في ظل تشرذم السلطة في يد ثلاث جهات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والعديد من الدول، والمؤتمر العام الوطني وقوات فجر ليبيا في الغرب، وبرلمان طبرق ويتبعه الجيش الليبي الذي يقوده اللواء خليفة حفتر، ناهيك عن سيطرة تنظيم داعش على مدينة سرت ومحاولته التمدد خارجها.

 

جميع الأطراف ترفض التسليم لحكومة الوفاق الليبية التي دعى مجلس الأمن الدول للتعامل معها فقط في ليبيا، فالمؤتمر العام لا يعترف بها، وخليفة حفتر أعلن أنه  لن يسلم لحكومة الوفاق لأنها لم تحصل على ثقة برلمان طبرق وحتى حل الميليشيات التي تعمل تحت شرعيتها.

 

وحاول المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر شهر رمضان في الدعوة القوى المتنازعة إلى الاتحاد خاصة أن هذا التشرذم يصب في مصلحة داعش الذي يؤرق المجتمع الدولي خاصة منذ أن بدأ استهداف الهلال النفطي على الساحل حيث المصالح الغربية.

 

ودعا الليبيين إلى وضع حد للانقسامات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن شهر رمضان وقت الصدقات والمصالحة والمغفرة، بجانب أهمية الوحدة ووضع الخلافات جانبا من أجل ليبيا.

 

وهنأ في سلسلة تغريدات له اليوم عبر حسابه بموقع تويتر السلطات الليبية بالشهر الفضيل، كما هنأ المسلمين بشكل عام، مناشدا بهذه الفرصة إطلاق المحتجزين بشكل غير قانوني كبادرة للصفح وحسن النية.

 

ولكن يبدو أن الفصائل المتنازعة اعتبرت دعوة كوبلر كأن لم تكن، فقد أصر رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح أثناء تهنئته الليبيين بمناسبة شهر رمضان أن يشكرهم على ما سماه :"مواقف الشعب الداعمة لشرعية المجلس والجيش وصبره على ما يمر به الوطن من أزمات ومحن ووعيه ووقوفه بوجه مؤامرة التجويع" في إشارة ضمنية لاستمرار موقفه الرافض للاعتراف بحكومة الوفاق.

 

وقال صالح إن المؤامرة تديرها أياد داخلية برعاية قوى خارجية لفرض سياسة الأمر الواقع ورهن مصير ليبيا والليبيين بيد الأقلية.

 

وتابع:" الليبييون باتوا مدركين لمسألة حل أزماتهم في مقابل فرض الحكـام عليهم وأن فرض سلطة الأمر الواقع أمر غير مقبول وغير مشروع ويتنافى مع الشرائع والأصول والأعراف الدولية والوطنية والديمقراطية".

 

من جانب آخر تستثمر حكومة الوفاق الليبية إعلان بعض الميليشيات تبيعتها لها في الهجوم على تنظيم الداعش في محاولة لطمأنة الغرب بعد تراجع الحديث عن تدخل عسكري غربي ضد التنظيم.

 

وقال فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، إن النصر التام على تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا أضحى قريبا.

 

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان القوات المتحالفة مع حكومة السراج السيطرة على قاعدة عسكرية استراتيجية من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية على بعد 30 كيلومترا جنوب غرب سرت معقل التنظيم بليبيا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان