رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

8 عوامل تؤمن بقاء داعش بالموصل لأمد بعيد

8 عوامل تؤمن بقاء داعش بالموصل لأمد بعيد

العرب والعالم

عناصر "داعش" يرفعون علم التنظيم على دبابة تابعة للجيش العراقي

8 عوامل تؤمن بقاء داعش بالموصل لأمد بعيد

محمد المشتاوي 06 يونيو 2016 22:20

حديث متواصل من الحكومة العراقية عن تقدم قواتها في الفلوجة، وقرب انتهاء داعش من العراق لدرجة أن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي حدد 2016 لسقوط الموصل من يد التنظيم واختفائه تماما من العراق، إلا أن الوقائع تقول عكس ذلك تماما.

 

شهود عيان بالفلوجة نفوا في حديثهم لـ"مصر العربية" ما يثار عن تقدم القوات العراقية وميليشياتها في الفلوجة، كما بث تنظيم الدولة الإسلامية فيديو يرد على هذه الإدعاءات عارضا خسائر الجيش العراقي والميليشيات المتحالفة مع ذلك.

 

وبعيدا عن ذلك سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على أسباب تقنية ستؤجل عملية تحرير الموصل أكبر معقل لداعش في العراق لأمد طويل، الأمر نفسه الذي أكده خبراء ومحللون مضيفين على ذلك أسبابا سياسية.

 

في البداية نوهت الصحيفة إلى أن تحرير الموصل أمر صعب للغاية حيث يحكمها داعش منذ فترة طويلة وهو ما يجعلها محصنة لدرجة كبيرة.

 

الصحيفة التي وصفت الجيش  العراقي بـ"المنهك" وعليل التجهيز أكدت أنه يواجه عراقيل مروعة في المعركة الحالية وستؤدي لتأجيل خطة تحرير الموصل المقررة من أمد بعيد  لشهور طويلة نقلا عن مسؤولين أمريكيين.

 

وتابعت:" التأجيل متوقع رغم الجهود الأمريكية لتحافظ على ماكينة الحرب العراقية الصاخبة في مسارها، وبالرغم من تعهد الرئيس أوباما بإنهاء الدور الأمريكي في الحرب العراقية، لذلك زاد الجيش الأمريكي  في السنتين الآخيرتين الدعم اللوجيستي للجيش العراقي، الذي يكافح لنقل الأساسيات كالغذاء والماء والذحيرة لقواته".

 

الأمريكان ينقلون المعدات والأجزاء الاحتياطية مباشرة للمعركة عن طريق طائرات نقل البضائع، للمساعدة في ترتيب عمليات شراء الذخيرة لتوفير معدات الحقبة السوفيتية.

 

تهالك معدات الجيش والحاجة للتدريب

 

وبحسب الصحيفة فإن سرعة العمليات على الأرض أصبحت أبطأ بكثير في ظل سخونة حرارة الصيف وإقبال شهر رمضان الكريم الذي يصوم فيه المسلمون أغلب اليوم، بجانب أن معدات الجيش العراقي تحتاج لتصليحات وإحلال ومعظم الوحدات العراقية تتطلب تدريبات عليها قبل الهجوم على الموصل.

 

 

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر البغدادي ببدء الهجوم في الفلوجة رغم اعتراضات المستشارين الأمريكيين الذين حثوه على التركيز على "الجائزة الكبرى" في الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد والتي تعتبر مقر قيادة داعش، ولكن سلسلة التفجيرات التي نفذها التنظيم في بغداد وقتلت المئات وضعت ضغوطا محلية كبيرة على عاتق العبادي دفعته للشروع  في معركة الفلوجة التي تبعد 35 ميلا عن العاصمة في محاولة منه لإيقاف التهديد الآتي منها.

 

سرقة معدات الجيش وقدم نظام الصيانة

 

العقبة الأخرى التي يواجهها الجيش العراقي  وفق" نيويورك تايمز" أن حالته تدهورت منذ سيطرة تنظيم داعش على مساحات كبيرة من الأراضي في غربي وشمالي العراق وسرقت العديد من الشاحنات العسكرية والمعدات الأخرى المستخدمة لنقل والقوات والإمدادات.

 

 

المشكلة تعقدت لأن الجيش العراقي يحتوي على مزيج من المعدات والأسلحة العائدة للحقبة السوفيتية والأمريكية، والعراقيون يعتمدون على نظام صيانة قديم يرسل المعدات المحطمة لبغداد لفحصها  وليس لديهم نظام آلي لتتبع إمداداتها.

 

المستشارون الأمريكيون يعملون على تعديل نظام الصيانة لتشجيع العراقيين على تطوير قدرتهم على إصلاح المعدات بالقرب من أرض المعركة، كما رتب الأمريكان تولي بعض دول التحالف المقاتل لداعش بيع ذخيرة للعراقيين وقطع الغيار الذين يحتاجونها ليظل الجيش العراقي فعال.

 

يعترف الجنرال ماكفارلاند الأمريكي أن توسيع نطاق قوات الأمن العراقية يحتاج لتخطيط اللوجيستيات وأن ذلك سيستغرق وقتا قائلا:" إنهم يعملون على ذلك ولكن روما لم تبن في يوم".

 

التنظيم يمتلك ما بين 19 إلى 25 ألف أشداء نصفهم في العراق مابين 10 إلى 12 ألف منهم في العراق محتشدين حول الموصل في منطقة تلعفر ونينوى وفق ما قال الكولونيل واريين

توقع تأجيل معركة الموصل يبلور الاحباطات لدى إدارة أوباما، والطبيعة المتأرجحة للحملة العراقية على الأرض

 

 

العميد حسين حمودة الخبير الاستراتيجي والمتخصص بمكافحة الإرهاب الدولي أن الجيش العراقي والقوات الامريكية وحلفائهما الميليشيات الشيعية غير قادرين على حسم معركة الفلوجة وبالتأكيد سيؤجل معركة تحرير الموصل، مشددا على أن داعش لن ينتهي من العراق وسوريا قريبا.

 

الرهائن وجرائم الحشد

 

وأفرد في حديثه لـ"مصر العربية" أسبابا لذلك أولها أن النظام محتجز رهائن، ودخول الحشد الشعبي في معركة الفلوجة وارتكابه مجازر وهي نفس الأفعال التي نتهجها داعش خدم التنظيم وزاد التعاطف معه، متابعا:" ما كان يجب أن يدخل الحشد الشعبي في المعركة فالطائفية تخدم داعش ولكن إيران أن تضع بصمتها لتقول إنها من حررت الفلوجة".

 

وأشار إلى أن داعش يسلك سياسة الأرض المحروقة وشرع في تفخيخ الأطفال واستخدامهم في عمليات انتحارية وسيخلف خسائر كبيرة جدا.

 

التسليح الروسي

 

أزمة  أخرى يواجهها الجيش العراقي والأمريكان كما نوه إليها العميد حسين حمودة وهي أن جزء كبير من تسليح الجيش العراقي روسي والسلاح الروسي لا يمكن أن يدخل عليه قطع غيار أمريكية والعكس صحيح.

 

مدللا بأن في مصر كان لديها أسلحة أمريكية وسوفيتية وكانت  تؤمن قطع الغيار السوفيتية من يوغسلافيا بعد القطيعة بين مصر والسوفييت لذلك دكتها أمريكا  لإيقاف منظومة التسليح الشرقي.

 

وألمح إلى أن أمريكا ستحاول تأمين صفقات قطع الغيار الروسية للجيش العراقي مضطرة  من السوق السوداء أو عبر وكلاء لأن أمريكا تسعى للقضاء على داعش لأن روسيا تؤدي دورا كبيرا في سوريا ضد التنظيم غطى على أمريكا.

 

انقسام سياسي

 

زكريا عبدالرحمن الخبير بالشؤون العربية قال إن هناك خلاف وانقسام سياسي حول توقيت إنهاء داعش فهناك فريق في أمريكا يحاول إنهاء وجوده قبل رحيل أوباما لتدخل في سجل الحزب الديموقراطي ويصبح دعايا لمرشحة الحزب هيلاري كلينتون والفريق الآخر الأقوى يرفض ذلك حاليا.

 

في رأي عبدالرحمن في حديثه لـ"مصر العربية" ان الجيش العراقي وإن كان يعاني من أزمات في المعدات بجانب الدعم الأمريكي والميليشيات الشيعية قادر على إنهاء داعش ولكن للآن تغيب الإرادة الأمريكية الكاملة.

 

وأشار إلى أن أمريكا تركز في محاولة تغليب كفة فريق حيدر العبادي على محور نور المالكي وإياد العلاوي في ظل خلافات كبيرة مع  تيار مقتدى الصدر.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان