رئيس التحرير: عادل صبري 08:39 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بن حلي: الجامعة العربية تتابع احتجاجات السودان

بن حلي: الجامعة العربية تتابع احتجاجات السودان

العرب والعالم

احتجاجات السودان-ارشيف

أكد أن هناك مشاورات للتحضير لـ"جنيف 2"

بن حلي: الجامعة العربية تتابع احتجاجات السودان

صلاح جمعة 02 أكتوبر 2013 17:07

قال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، إن الأمانة العامة للجامعة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في السودان في ضوء التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها العاصمة الخرطوم.


واعتبر ابن حلي في تصريحات للصحفيين، اليوم الأربعاء، أن مايحدث في الخرطوم لا ينفصل عما يحدث في الدول العربية وهذه التظاهرات هي تحركات ايجابية طالما بقت في إطارها السلمي وهذا مفيد.


وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة السودانية تتجاوب الآن مع هذه المطالب ولكن يبقى دائما ما نحرص عليه هو ضرورة استقرار السودان والدول العربية، وأن تبقى هذه المطالب والدعوات في إطار سلمي ولايمس بالأمن الوطني لهذه الدول، لأننا نعتقد أنه كلما كان هناك استقرار كان هناك أمن في أي دولة عربية، وهي مسألة تصب في المصلحة العربية الوطنية والقومية.

 

وعبر ابن حلي عن أمله في أن يصب هذا الحراك الشعبي في اتجاه مصلحة السودان وتطويرها والحرص كذلك على استقرارها وسلامتها الإقليمية بما يخدم كذلك المجتمع السوداني.

 

وقال إن الأمانة العامة للجامعة العربية تتابع تطورات الأوضاع في السودان سواء من خلال مبعوثها في الخرطوم السفير صلاح حليمة أو من خلال اتصالات مباشرة مع الحكومة السودانية، مشيرا إلى أن ما يجري في السودان هو جزء من الحراك الشعبي العربي محذرا من انفلات هذا الحراك إلى العنف لأن هذا العنف بالنسبة الجامعة العربية مرفوض.


وأكد حرص الجامعة العربية على تحقيق الاستقرار في السودان وكذلك في العراق الذي يشهد أعمالا إرهابية مرعبة ومقلقة للغاية ونأمل أن تتمكن الحكومة العراقية وزعماء العراق من تجاوز هذه الإشكاليات وأعمال العنف بما يحقق مصالح ومطامح واستقرار هذه البلدان.

 

وأوضح أن الأمانة العامة للجامعة العربية تلقت تقريرا من بعثتها في الخرطوم حول تطورات الأوضاع هناك، وكذلك القنوات مفتوحة بين الجامعة والحكومة السودانية للتعرف على كل التطورات هناك، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة خصص لبحث الأوضاع بين دولتي السودان وجنوب السودان، فيما يتعلق بتسوية القضايا العالقة.


وأكد أن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، يجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية الأسبوع المقبل لبحث تطورات الأوضاع على الساحة السورية خاصة ما يتعلق بالتحضير لمؤتمر "جنيف 2" المزمع عقده الشهر المقبل، وكذلك تنفيذ قرار سابق لوزراء الخارجية العرب بدعم جهود المعارضة السورية لتوحيد مواقفها ومساعدتها في بلورة وفد مشترك يمثل أوسع طيف من القوى المعارضة للمشاركة في مؤتمر جنيف.


وقال ابن حلي، إن المشاورات لم تحدد بعد ما إذا كان اجتماع مجلس الجامعة العربية سيكون على مستوى وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين .
وأشار إلى أنه بعد الأنشطة المكثفة التي أجراها الأمين العام للجامعة العربية في الأمم المتحدة على هامش الجمعية العامة ومشاركته في عدد من الاجتماعات الوزارية الهامة التي خصصت لبحث الأوضاع في سوريا ولبنان والصومال والسودان، بالإضافة إلى اللقاءات الثنائية التي أجراها مع العديد من المسئولين الأجانب وبالذات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزراء خارجية الدول دائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي وغيرهم.

 

وأضاف أن النشاط يتركز حول المشاورات التي يجريها الأمين العام للجامعة العربية حاليا مع وزراء الخارجية العرب لبلورة موقف عربي بالنسبة للإعداد والتحضير لمؤتمر "جنيف 2" والمزمع عقده الشهر المقبل بصفة مبدئية من خلال عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية الأسبوع المقبل، سواء على المستوى الوزاري إن أمكن أو مستوى المندوبين الدائمين، وذلك بعد انتهاء احتفالات مصر بأعياد السادس من أكتوبر.

 

وأوضح أن الاجتماع سينظر في كيفية دعم المعارضة السورية في التحضير للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 ، مشيرا إلى أنه سيتم أيضا الأسبوع المقبل عقد اجتماع مشترك مع دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية على مستوى المندوبين، لبحث تطورات الوضع في فلسطين في ضوء اللقاءات التي أجراها الأمين العام للجامعة العربية مع وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن آخر ما توصلت إليه آخر جولات المفاوضات "الفلسطينية – الإسرائيلية" خاصة الدول الداعمة للحق الفلسطيني ومناقشة إلى أين وصلت المفاوضات بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين رغم أن كل المؤشرات تقول إن هذه المفاوضات متعثرة بسبب تعنت الموقف الإسرائيلي .

 

وأشار إلى أن الأمانة العامة للجامعة العربية ستشهد اجتماعا ثالثا لمتابعة اجتماعات فرق العمل الأربع المعنية بتطوير منظومة العمل العربي المشترك .

 

وردا على سؤال حول إمكانية الدفع بالحل السياسي في سوريا في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي بتفكيك الترسانة الكيماوية في سوريا والاتفاق على عقد مؤتمر جنيف 2 الشهر المقبل، أكد ابن حلي أن موقف الجامعة العربية الثابت يقوم على أن أنجع الحلول لإنقاذ سوريا، يتمثل في الحل السياسي، مشيرا أن إصدار قرار جماعي من مجلس الأمن الدولي بنزع السلاح الكيماوي في سوريا ليكون جزءًا من مجموعة عناصر لحل الأزمة السورية .

 

ولفت إلى أن هذه الأمور من ضمن قضايا النقاش التي ناقشها العربي من نظيره الأممي بان كي مون، في اجتماعين منفصلين في نيويورك وكيف تعمل المجموعة الدولية لمساعدة المتضريين السوريين سواء داخل سوريا أو المهجرين خارجها، وهو ما أكد عليه مجلس الأمن مؤخرا بضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري وهي أمور نأمل أن تمثل جوانب من حل من الأزمة السورية في مؤتمر جنيف 2، من خلال تلازم المسارين السياسي والإنساني.

 

وأوضح أن المعارضة السورية بصدد عقد اجتماعات لتوحيد رؤاها والاتفاق على تشكيلة الوفد الذي سيشارك في جنيف 2، حيث طلب رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد عاصي الجربا، من الأمين العام للجامعة العربية أن تكون الأمانة العامة للجامعة مساعدة لوفد المعارضة فيما يتعلق بالتحضير لهذا المؤتمر، وهو الأمر الذي سيسعى إليه مجلس الجامعة العربية الأسبوع المقبل للمساهمة في إنجاح هذا المسعى التفاوضي السلمي في "جنيف 2".

 

وحول شكل الاتصالات الحالية بين الجامعة العربية والمعبوث المشترك الأخضر الإبراهيمي للتحضير لـ"جنيف 2" ، قال ابن حلي "إن الاتصالات متواصلة وبشكل يومي مع الإبراهيمي باعتباره مبعوثا مشتركا للجامعة العربية والأمم المتحدة"، موضحا أن اللقاء الأخير بينهما في نيويورك أطلع خلاله الإبراهيمي الأمين العام للجامعة على هذه التحضيرات والاتصالات التي يقوم بها المبعوث المشترك مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي .

 

وردا على سؤال حول رؤية الجامعة العربية لكيفية مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر "جنيف 2" وهل سيكون من الائتلاف أم كافة الفصائل ؟! ، قال ابن حلي "إن المعارضة السورية مازالت وجهات نظرها مختلفة"، معربا عن أمله في أن يكون هناك اتفاق بين أطراف المعارضة قبل مؤتمر "جنيف 2" على تشكيل وفد يمثل المعارضة الحقيقية والواقعية ويحظى بمصداقية السوريين ولدى المجتمع الدولي حتى عندما يتفاوض من موقع يحقق ما تطلبه وتطالب به هذه المعارضة.

 

وحول التحفظات من جانب الحكومة السورية على تشكيلة المعارضة ووصفها بأنها معارضة غير وطنية، قال ابن حلي "نحن مازلنا في إطار التحضيرات وكل طرف من أطراف الأزمة سواء المعارضة أو الحكومة يحاول إبداء وجهة نظره فيما يتعلق بالمؤتمر، ونأمل أن يكون هناك وفدان من الحكومة السورية يكون لديه تفويض كامل وآخر من المعارضة الموحدة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان