رئيس التحرير: عادل صبري 08:05 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| 40 يوما مشاورات يمنية في الكويت.. الرصاص مازال يحكم

بالفيديو| 40 يوما مشاورات يمنية في الكويت.. الرصاص مازال يحكم

العرب والعالم

محمد القطامي قاضي يمني

بالفيديو| 40 يوما مشاورات يمنية في الكويت.. الرصاص مازال يحكم

صنعاء - عبد العزيز العامر 06 يونيو 2016 13:07

بعد أكثر من أربعين يومًا على انطلاق مشاورات السلام اليمنية في الكويت لا يزال أقصى إنجاز لهذه المشاورات مقتصرًا على تقدم طفيف في ملف الأسرى والمعتقلين، فيما لم يسجل أي تقدم جوهري على الصعيدين الميداني والسياسي بل يبدو التصعيد سيد الموقف بعد تهديد التحالف العربي بقيادة السعودية بوقف الهدنة على خلفية إطلاق صواريخ بالستية من اليمن صوب المملكة.

 

وعادت أصوات الحرب للارتفاع مجددًا مع تعثر محادثات السلام اليمنية، التي تستضيفها الكويت، والتي مضى عليها نحو شهرين دون التوصل إلى أي اتفاق، فما مصير الهدنة؟ وإلى ماذا ستنتهي مشاورات الكويت التي قال المبعوث الأممي إنها تدخل مرحلة حاسمة؟

 

نقطة حاسمة

في البداية يقول  الدكتور حمود العودي، أستاذ علوم الاجتماع في جامعة صنعاء " أنا كمواطن يمني أنظر إلى ما يجري في الكويت، أنه نقطة حاسمة في حاضر ومستقبل اليمن وإن هذا الحوار يجب أن لا يتوقف ولا يتأخر ولابد من إنجاز مهمة تتعلق بعملية السلم والمصالحة الوطنية.

 

وأضاف، العودي في حديث خاص لـ "مصر العربية" أن ما يحدث لم تكن مرضية للرأي العام، وللمواطن اليمني الذي تطحنه الحرب والقتل والقتال يوميا ولابد من الانتقال إلى مرحلة أكثر جدية وأكثر فعالية من قبل المتحاورين، كما أنه لابد أن يرتفع الرأي العام العربي واليمني من أجل يسند الحوار ويلزمهم بالوصول إلى اتفاق كونه الفرصة الأخيرة لليمنيين.

 

وأبرز، الأنانية والأطماع التي تسود المتحاورين، يجب أن يتجاوزها ولن يستطيع أي طرف حسم المعركة عسكرياً أو حتى بالحوار السياسي العقيم ويجب التصالح والتسامح والقبول بالآخر وتنفيذ ماتم الاتفاق علية من مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، واتفاق السلم والشراكة والتحمل المسؤولية أمام الشعب.

 

ومع استمرار المحادثات المنفصلة، والتقدم البطيء في ملف المعتقلين والأسرى، تدور مواجهات عنيفة في محافظتي شبوة والجوف، قتل خلالها العشرات. كما شهدت جبهة ميدي في محافظة حجة تصعيدا عسكريا مماثلا، وظلت المواجهات في تعز كما كانت عليه قبل إقرار الهدنة..

في حين يتهاوى سعر الريال اليمني أمام الدولار الأمريكي بصورة مفزعة، وتزداد مساحة الجوع بشكل غير مسبوق.

 

حشد عسكري

التحالف الذي تقوده السعودية، هدد بإعادة النظر في التزامه بالهدنة المعلنة في العاشر من أبريل الماضي، بعد إطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا جديدا نحو منطقة نجران جنوب المملكة. كما تحدثت مصادر محلية عن حشد كبير للقوات والآليات العسكرية في مأرب لإسناد القوات التابعة للحكومة في مديرية نهم شرق صنعاء.

 

ومع مضي أكثر من شهر على مفاوضات الكويت، ترى الناشطة السياسية وهيبة قاسم  منذُ انطلاق المفاوضات لم تفض إلى أي حلول الحرب مستمرة القصف الجوي والعمليات العسكرية في ذروتها" قصف الحوثيين لمدينة تعز مستمر الهدنة الهشّة، لم تصمد حشود عسكرية على تخوم صنعاء واستِعار المعارك في كل الجبهات.

 

وأضافت " قاسم " يجب إيجاد حلول لإنها هذي الحرب في أقرب وقت ولكن الحوار طال أمده الشعب اليمني لم يعد يستوعب مالذي يحدث ومافائدة ذالك الحوار الذي لم يفضي إلى اتفاق وإنها الحرب  والخوف الذي يعيشه الشعب خاصة إن شهر رمضان أصبح على الأبواب.

 

الآمال الضعيفة، التي حاول المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الترويج لها، تلاشت مع نفي إعلان الحوثيين عن صيغة اتفاق على تشكيل حكومة جديدة، ولجنة عسكرية تتولى تأمين المدن وجمع الأسلحة، واختيار نائب جديد للرئيس عبد ربه منصور هادي، ونقل الصلاحيات كافة إلى هذا النائب خلال مدة لا تزيد عن شهر ونصف.

 

وقد وزع وفد الحكومة اليمنية في مشاورات الكويت بيانا نفى فيه صحة الأنباء التي ترددت حول الاتفاق على تشكيل حكومة، أو أي اتفاقات سياسية أخرى مع الحوثيين وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأكد أن المشاورات ما زالت في المحور الأمني والعسكري، وهي تناقش كيفية الانسحابات وآليات تسليم الأسلحة بحسب القرار الأممي 2216.

 

مصير حوار الكويت

وخلافًا لما قاله الحوثيون عن مناقشة تشكيل سلطة انتقالية، تحدث وفد الحكومة عن الآلية المناسبة لانسحاب الميليشيات من العاصمة والمدن الأخرى، وكيفية تشكيل لجان متخصصة لتسلم الأسلحة، والإشراف على الانسحاب من المدن، واستعادة مؤسسات الدولة. وأعاد الوفد تأكيد موقفه بأن أي نقاش يتعلق بالجانب السياسي سيكون موقعه بعد إزالة "الانقلاب"، وكل ما ترتب عليه من اختلالات أمنية وسياسية وفي أجهزة الدولة وفقاً لرؤية وحل متكامل وشامل.

 

وعلى عكس ما ذكره وزير الخارجية عبد الملك المخلافي من قبل، من أنه تلقى وعودا دولية بأن يتم إيقاف الحرب بشكل كامل قبل حلول شهر رمضان المبارك، قدم الجانب الحكومي رؤية لتشكيل لجنة أمنية وعسكرية موقتة ولجان فرعية في المحافظات من 19 إلى 21 عضوا، ولجان المحافظات من 7 إلى 9 أعضاء، تعمل على نزع الأسلحة وتسلُّم العاصمة ومحافظات صنعاء، صعدة، حجة، عمران، ذمار، الحديدة، المحويت، تعز، إب، ومناطق المواجهة في محافظات الضالع، البيضاء، الجوف، شبوة، ومأرب، على أن يتم تحديد فترة زمنية لعمل اللجان بالتوافق من خلال النقاشات.

 

ويرى القاضي، محمد القطامي، وكيل نيابة شرق أمانة العاصمة " إن مؤتمر الكويت خطوة ضرورية وملحة لإخراج البلاد من ماتعنيه خاصةً مع استمرار الصراع المسلح منذ قرابة الـ عامين " الشعب اليمني يعلق آماله على هذا المؤتمر بأن تتفق الأطراف اليمنية المتصارعة، وتخرج بالحل ينقل البلد إلى مرحلة الأمن والسلم.

 

وأضاف القطامي، الخراب والدمار والجراح والألم الذي أصابت اليمن واليمنيين يجب أن يتم معالجتها على الحرب أن تتوقف وعلى المتحاورين، إن يشعروا بالمسؤولية أمام هذا الشعب الذي أثقلت كاهله وفاقمت من معاناته حرباً وقتال ليس لهم فيها ناقة ولاجمل، المواطن اليمني تحمل كل الظروف والمأسي من وصبر من أجل أن يخرجوا بحل ويعيش في سلام.

 

واشترطت الحكومة في رؤيتها أن يتم اختيار أعضاء اللجان العسكرية والأمنية، وخصوصا الفرعية التي ستتولى الإشراف الميداني، من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية من ذوي الخبرة والاحتراف والمهنية، وألا يكونوا قد شاركوا في اجتياح الحوثيين لصنعاء أو في القتال إلى جانبهم في المواجهات الدائرة منذ مارس 2015 وحتى الآن، وأن لا تقل رتبهم عن عميد ركن، فيما لا تقل رتبهم عن عقيد ركن في اللجان الفرعية.

 

هذه الصعوبات التي تواجهها المحادثات والتصعيد الميداني خيبا آمال الملايين من اليمنيين المسحوقين بالحرب والجوع في قرب إحلال السلام. ولكن يبقى الرهان على قدرة المجتمع الدولي ودول الإقليم على ممارسة ضغوط حقيقة وفاعلة على الطرفين، لتقديم تنازلات تساعد على استئناف المسار السياسي ووقف القتال.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان