رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رمضان سوريا| براميل وحصار.. والتراويح غائبة

رمضان سوريا| براميل وحصار.. والتراويح غائبة

العرب والعالم

مجازر بوتين والأسد في سوريا

رمضان سوريا| براميل وحصار.. والتراويح غائبة

أيمن الأمين 06 يونيو 2016 10:41

في سوريا.. شهر رمضان لم يمر من هنا.. تلك عبارة حقيقية تجسد معاناة شعب يحرم من كل شيء، حتى أبسط حقوقه وشعائره الدينية، مساجده تحت نيران الأسد والروس، وعاداته وطقوسه باتت أسيرة للفقر وأوضاعه الاقتصادية الصعبة.. إنه الشعب السوري الذي ينزف دما منذ أكثر من 5 سنوات، ويستقبل شهر رمضان هذا العام وسط طلقات الرصاص والبراميل المتفجرة والأسلحة الحارقة.

ويأتي رمضان للعام السادس على التوالي وماتزال مأساة الشعب السوري مستمرة منذ عام 2011 وحتى الآن، "قصف وقتل وتشريد"، فمع كل رمضان جديد يزداد نظام الأسد إجراماً ضد المدنيين.

 

فتزامنا مع أول أيام شهر رمضان، فلا بوادر لفرض هدنة أو نظام تهدئة، أو غيرها، بل ازداد القصف الأسدي والروسي على المدنيين، مجازر في حلب وفي إدلب، وقصف للمساجد في ماعر، وإبادة في حمص وداريا، وحصار في مضايا والغوطة ومجازر في الرقة.

 

نظام الأسد يأبى أن يترك شعبه يستقبل شهر الصيام، أو يسمح له بممارسة صيامه، ليعاقبه بوابل من الرصاص، ويضيف لنفسه جريمة جديدة في سجل جرائمه الدموية التي لم ينجو أحد منها.

استهداف المساجد

الأسد في رمضان يتعمد استهداف المساجد، نهارا وليلا خاصة أثناء الصلوات، وهو ما تعرضت له الأحياء الواقعة في قبضة المعارضة، حين دمرت بعض المساجد الواقعة على خطوط الجبهات التي تشهد قتالاً، فيما ينظر سكان المدن بغضب لاستهداف قوات النظام لما تبقى من مآذن الجوامع.

ففي أول يوم من شهر رمضان هذا العام، يستقبل نحو نصف مليون سوري، الشهر الفضيل، تحت وطأة الجوع والبؤس، الناجم عن الحصار المفروض عليهم من قبل الأسد والملشيات الشيعية في مدن حلب وإدلب، والريف، وجيرود، والرحيبة، والمعضمية، وداريا، والزبداني، ومناطق الغوطة الشرقية (كفر بطنا، وعين ترما، ودوما، وجوبر، في شرقي دمشق)، ومخيم اليرموك، والحجر الأسود، وحي التضامن، وبلدة كناكر، إلى جانب مدينتي تلبيسة، والرستن ومنطقة الحولة، بريف حمص الشمالي، وحي الوعر بمركز حمص.

حصار المدن

 ويعيش 535 ألف شخص تحت الحصار، ويتوزع على الشكل التالي: 50 ألفًا في مضايا، و325 ألفًا في الغوطة الشرقية، و40 ألفًا في المعضمية وداريا، 60 ألفًا في مخيم اليرموك، والحجر الأسود (دمشق)، و15 ألفًا في حي الوعر (حمص)، و20 ألفا ًفي مركز دير الزور، و25 ألفًا في الفوعة وكفريا (إدلب). بحسب  الاناضول.

 

ومن ألم الحصار الداخلي قبيل شهر رمضان، إلى حصار من نوع آخر، في مخيمات اللجوء على الحدود، حيث تتجمع مئات العائلات في مخيمات عشوائية، نصبت في السهول على المناطق الحدودية، بعد أن فرّت من قصف قوات النظام على المدن السورية.

ويعاني الفارين إلى مناطق اللجوء إلى تغيب أبرز المقومات الأساسية للحياة عندهم، ومع حلول شهر رمضان، تزداد صعوبة الصيام للنازحين في ظل الحر الشديد وعدم قلة المساعدات. وفق شهود عيان.

قصف روسي

وتعليقا على أوضاع السوريين في أول أيام رمضان، قال نصري نبهان الشامي، أحد أهالي حلب، إنه رغم القصف الوحشي والعنيف من الطائرات الروسية والأسدية طيلة العشرة أيام الأخيرة بشكل متواصل، إلا أن هناك إصرار من الشعب السوري على إتمام شعائره الدينية وصيامه شهر رمضان، وتابع براميل الأسد وصواريخ الروس لن تمنعنا من صيام رمضان.

 

وأوضح الشامي لـ"مصر العربية" أنه من بين تزاحم الطائرات وأصوات الرصاص، سمعنا اليوم آذان الفجر لأول يوم من شهر رمضان، من مآذن تقصف منذ 5 سنوات، قائلا: "لدينا عقيدة النصر، وبإذن الله ستنتصر الثورة اليتيمة مهما طال الزمان.

 

أما عن الحياة المعيشية، فهي مثل قبل رمضان، صعبة للغاية، لامساعدات، ولا أدوية، "الحياة صعبة"، وتزداد قساوة.

 

وبخصوص العادات والتقاليد السورية في رمضان، أشار أحد أهالي حلب إلى أن، العادات والتقاليد اختفت، "الجميع يبحث عن المعيشة له ولأسرته، "ماتت طقوسنا التي اشتهرنا بها"

في السياق، وفي ظل تزايد معاناة السوريين، دعت غرفة عمليات فتح حلب أحرار العالم للضغط على المجتمع الدولي لإعادة الهدنة إلى سريانها، وإيقاف النظام وحلفائه لإجرامهم المستمر بحق الأهالي في مدينة حلب خاصة وسوريا عامة، كما دعت إلى إلغاء صلاة التراويح لهذا العام.

جرائم الأسد

وأفاد بيان لقيادة غرفة عمليات فتح حلب، نشرته على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن "العالم يقف متفرجاً وصامتاً على جرائم النظام وحلفائه في مدينة حلب، في تواطئ متواصل معهم".

 

وطالبت المواطنين في مدينة حلب الالتزام بالحذر وعدم التجمع، وإلغاء صلاة التراويح لهذه السنة في ظل الهجمات المستمرة على الجوامع.

وتزامنا مع أيام شهر رمضان، تحدثت تقارير إعلامية عن تجاوز عدد قتلى الثورة السورية من الأطفال لأكثر من 21 ألفا، لتجسد مأسي الشعب السوري في رمضان وغير رمضان، حيث قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من 19 ألفا منهم قتلوا على يد قوات النظام، كما أحصت تضرر آلاف الأطفال السوريين بحرمانهم من عائلاتهم ومن التعليم، فضلا عن الجنسية أيضا في مخيمات اللجوء.

 

وفي تقرير أصدرته الشبكة، فإن الثورة المتواصلة من مارس 2011 قد ذهب ضحيتها حتى الآن 19773 طفلا على يد قوات النظام، 159 منهم ماتوا تحت التعذيب، كما بلغ عدد المعتقلين منهم 10891 طفلا، وما زال 2716 قيد الاعتقال.

 

كما وثق التقرير تضرر نحو 4083 منشأة تعليمية، مما أدى إلى حرمان ما لا يقل عن مليوني طفل داخل سوريا من التعليم، فضلا عن تجنيد قوات النظام مئات الأطفال في عمليات قتالية مباشرة وغير مباشرة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان