رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

اقتصاديون: الأزمات تفسد احتفال سكان غزة بـ"رمضان"

اقتصاديون: الأزمات تفسد احتفال سكان غزة بـرمضان

العرب والعالم

عائلة في قطاع غزة افطر وسط المباني المدمرة

اقتصاديون: الأزمات تفسد احتفال سكان غزة بـ"رمضان"

وكالات 06 يونيو 2016 10:29

قال اقتصاديون فلسطينيون، إن سكان قطاع غزة يستقبلون شهر رمضان في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية، هي الأسوأ منذ عقود. 

 

ورأى هؤلاء في أحاديث منفصلة لـ"الأناضول"، إن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بسبب استمرار الحصار الذي تفرضه إسرائيل للعام العاشر على التوالي، أثر على استعدادات المواطنين، واحتفالهم بطقوس رمضان. 


وكان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد حسين، أعلن أن اليوم الاثنين هو أول أيام شهر رمضان. 

ويقول ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة، إنّ رمضان يأتي في أسوء أوضاع اقتصادية يمر بها القطاع منذ عقود. 


ويضيف الطباع: " يستقبل سكان قطاع غزة (1.9 مليون فلسطيني)، رمضان في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع للعام العاشر على التوالي، إضافة إلى ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة من كوارث، طالت كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية".
 

ولفت إلى إن سكان قطاع غزة يستقبلون شهر رمضان في ظل تفاقم أزمة البطالة والفقر حيث ارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 40% فيما ارتفع عدد العاطلين عن العمل لأكثر من ربع مليون شخص. 


وأكد الطباع أن معدلات الاستهلاك ترتفع في شهر رمضان، الأمر الذي يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على محدودي ومعدومي الدخل، حيث تكثر الاحتياجات والالتزامات الاجتماعية والعائلية. 


وبحسب الطباع، فإن هناك مئات الآلاف من سكان غزة، دون دخل يومي، ويتلقون مساعدات إغاثية. 


وتابع: " الحصار وما خلفته الحروب الإسرائيلية المتكررة جعلت الأسواق تعاني من حالة ركود غير مسبوقة". 


وفرضت إسرائيل حصارا على سكان القطاع، منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية في يناير 2006، وشدّدته في منتصف يونيو 2007. 

ويقول معين رجب، العميد السابق، لكلية الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة، إن "غزة تستقبل رمضان في ظل أزمات حادة، تتسبب بفقدان السكان الشعور بطقوس الشهر الكريم". 

ويضيف رجب: " آلاف النازحين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة لا يزالون يبحثون عن مأوى، يستقبلون رمضان في ظل أوضاع مأساوية". 


وأكد رجب أن عدم إعمار المنازل بعد مرور أكثر من عام، يعمق مأساة النازحين في شهر رمضان، مستدركا بالقول: " هناك أسر لا تزال تعيش في الكرافانات (منازل حديدية متنقلة)، وأوضاعها الاقتصادية صعبة". 


وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قد قال في بيان له في 12 إبريل الماضي "إن 75 ألف فلسطيني من مشردي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ما زالوا بلا مأوى". 


وأضاف البيان إن "معظم الأسر المهجرة (62.5%) يعيشون في أماكن مستأجرة، وما يقرب من 50% يخشون التعرض للطرد من أماكن إقامتهم". 


وأكدت "أوتشا" أن "ما يزيد عن 80% من الأسر المهجرة جراء الحرب الإسرائيلية، اقترضت المال لتدبير أمورها العام الماضي، وما يزيد عن 85% من الأسر اشترت معظم طعامها معتمدة على الاقتراض، وأكثر من 40% منهم انخفض معدل استهلاكهم للطعام". 



وأوضحت أن "ما يزيد عن 16 ألف أسرة مهجرة في قطاع غزة، يعيشون في ظروف بائسة، ويحتاجون إلى دعم دولي، وأن هناك وجود فجوة في التمويل لإعادة بناء أكثر من 6 آلاف منزل". 


وشنّت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو 2014، أسفرت عن استشهاد 2320 فلسطينيا، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد الوحدات المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن. 


ويقول مسؤولون أمميون وفلسطينيون، إن هناك تحديات وصعوبات تواجه قضية إعادة الإعمار، لعدم التزام الدول المانحة بتعهداتها المالية، إلى جانب تقييد السلطات الإسرائيلية دخول مواد البناء إلى القطاع. 


بدوره، يتفق مازن العجلة، الباحث الاقتصادي في مركز التخطيط الفلسطيني (يتبع منظمة التحرير الفلسطينية) مع سابقيه، في أن معاناة سكان القطاع ستزداد في شهر رمضان، بسبب ارتفاع الفقر واستمرار الأزمات التي يعانون منها دون حل.


ويضيف العجلة: " أزمات لا تنتهي بغزة، الكهرباء، البطالة، تأخر الإعمار، كلها تزيد الأعباء على كاهل المواطنين".


ويعاني قطاع غزة منذ نحو 10 سنوات من أزمة كهرباء كبيرة، بدأت عقب قصف إسرائيل لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع منتصف عام 2006. 


ويرى العجلة، أن وصول الفقر إلى معدلات غير مسبوقة أرهق المواطنين، مؤكدا أن ذلك يتجاوز الأزمة الاقتصادية ويتسبب بأزمات اجتماعية. 


ويضيف: " رمضان له خصوصية في الولائم، وصلة الرحم، وكلها تتطلب نفقات، يجد كثير من المواطنين أنفسهم عاجزين عن تلبيتها بفعل الفقر والبطالة". -

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان