رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

زيارة الجعفري للقاهرة.. الفلوجة كلمة السر

زيارة الجعفري للقاهرة.. الفلوجة كلمة السر

العرب والعالم

السيسي يستقبل وزير خارجية العراق بالقاهرة

زيارة الجعفري للقاهرة.. الفلوجة كلمة السر

أحمد جدوع 05 يونيو 2016 15:33

تزامنا مع المعركة الدائرة حاليا منذ 23 مايو الماضي تحت عنوان تحرير الفلوجة من داعش ولى وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري وجهه شطر القاهرة في زيارة وصفها مراقبون بأنها مكر طائفي يريد منه الاستغاثة من داعش لتغطية مجازر المليشيات الشيعية التي ترتكبها بحق الأغلبية السنية بمدينة الفلوجة.

 

الزيارة التي يقوم بها الجعفري  تهدف بحسب بيان صادر عن مكتب الجعفري، إلى حشد الدعم العربي للقوات العراقية وأبناء الحشد الشعبي والعشائر وقوات البشمركة في حربهم ضد تنظيم الدولة.  

 

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي استقبل أمس الجعفري بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري والسفير العراقي في القاهرة ضياء الدباس.

 

 وصرح الناطق باسم الرئاسة السفير علاء يوسف بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء موقف مصر الداعم وحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه، وحرصها على مساندة كل الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في العراق في مواجهة التحديات الراهنة.

 

انتهاكات الحكومة العراقية

وتتزامن زيارة الجعفري مع اتهامات للحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي والمليشيات الشيعية من داخل العراق بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة ذات الأغلبية السنية.

 

وقال سعد الشمري ـ ناشط سياسي من مدينة الفلوجة، إن زيارة الجعفري هى للتغطية على الجرائم والمجازر التي تقوم بها المليشيات المسلحة التي تشارك القوات الحكومية في ما يسمونها معركة تحرير الفلوجة .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الجعفري والحكومة جميعها لا يمثلون العراق بل يمثلون إيران وأمريكا على حد وصفه، مشيراً إلى أن بعض الأنظمة العربية ملتزمة الصمت بل ومدت سواعدها لمن يقتلون الأبرياء ضمن معركة طائفية مقينة.

 

وأوضح أن ما يحدث في مدينة المآذن ترقي لأن تكون جرائم حرب تعاقب عليها الحكومة العراقية وكل القيادات السياسية الشيعية في العراق، مطالباً المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية توثيق ما يحدث من انتهاكات للمدنيين العزل بالفلوجة على يد المليشيات المسلحة بدعوى محاربة الإرهاب.

 

واتهم تحالف القوى العراقية "جماعات مسلحة منفلتة" بارتكاب جرائم ضد النازحين كما ندد رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي بالانتهاكات، وحمّل هو وتحالف القوى رئيسَ الوزراء العراقي المسؤولية.

 

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نهاية مايو الماضي بدء ما سماها معركة تحرير الفلوجة من يد تنظيم الدولة الإسلامية " داعش"، وذلك بمشاركة قوات من مليشيا الحشد الشعبي،ويأتي ذلك وسط قصف عنيف تتعرض له المدينة.

 

ولم يسلم الأهالي من عمليات القتل الممنهج ونهب وسلب ممتلكاتهم، كما شوهد فيديو نشرته إحدى الصفحات التابعة للحشد الشعبي على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وهم يرفعون الأعلام الإيرانية وصور الخميني دون تدخل من القوات الحكومية العراقية.

 

تناقض للواقع

وفي تناقض للواقع الجاري في معركة الفلوجة قال سعد الحديثي المتحدث الإعلامي باسم العبادي في بيان له، إن الحكومة حريصة كل الحرص على سلامة المدنيين والأهالي في الفلوجة، ولن تسمح بأي تجاوز على أرواحهم أو ممتلكاتهم، لافتا إلى أن العبادي أصدر توجيهات مشددة بحماية المدنيين وتوفير الممرات والملاذات الآمنة لهم.

 

بدوره قال السياسي العراقي ـ صفاء الموصلي، أن ما جاء به الجعفري للقاهرة هو الكذب، مشيراً إلى أنه يقول أن الحكومة تعمل على حماية المدنين وايجاد سبل امنة لاخراجهم وهذا كلام غير صحيح، فقد قامت القوات الأمنية باعتقال كل الرجال  وعزلهم عن النساء وتنفيذ عمليات ذبح وقطع رؤس بنفس طريقة داعش.

 

تغييب المشهد

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"أن الزيارة جاءت لتغيب المشهد الحقيقي للأحداث الدائرة هناك في الأنبار والموصل والفلوجة على وجه الخصوص، كما تم جلب عبد اللطيف الهميم أحد دكاكين الإخوان في العراق ليؤكد هذه الافتراءات باعتباره ممثل عن السنة وللأسف هو الشخص المكروه لدى أهل السنة والمعروف بارتباطه بايران وخضوعه تماما لأوامرها.

 

وأوضح أن القذائف والصواريخ التي تحمل أسماء ورايات طائفية تسببت في تدمير البيوت على قاطنيها مادفع البعض لدفن موتاهم داخل حدائق المدينة والبيوت.

 

وتابع: نقول وبصراحة أن مليشيات الحشد وحزب الله والحرس الثوري وقاسم سليماني وهادي العامري رئيس منظمة بدر الإرهابية هم من يقود العمليات بالإضافة لقوة التحالف الدولي التي سمحت لنفسها أن تقاتل إلى جانب المجرمين والقتلة تحت لافتة الجيش العراقي.

 

فيما رأت الإعلامية العراقية ـ نداء الكناني أن هذه الزيارة مهمة جدا بالنسبة للحكومة العراقية في كسب تأييد الحكومات العربية خاصة مصر التي اتهمت السلطات والمليشيات من داخل العراق بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أنها ترحب بأي مبادرة عربية لاستعادة الهوية وكرامة العراقين، وقالت" نحن لسنا ضد أشخاص ومن المهم في النهاية أن يصب كل هذا في مصلحة العراق والعراقين".

 

وميدانيا قالت مصادر عسكرية إن نحو 60من الجيش والمليشيات قتلوا وأصيب عشرات آخرون خلال مواجهات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية أمس في منطقة الأزركية التابعة للصقلاوية شمالي غرب الفلوجة.

 

فيما أعلنت المصادر في تصريحات صحفية إن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أمر بإعفاء قائد عمليات الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي من منصبه وتعيين اللواء سامي العارضي معاون قائد جهاز مكافحة الإرهاب بدلاً منه.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان