رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد 49 عاما.. "النكسة" لاتزال هنا

بعد 49 عاما.. النكسة لاتزال هنا

العرب والعالم

الذكرى الـ49 للنكسة

بعد 49 عاما.. "النكسة" لاتزال هنا

أيمن الأمين 05 يونيو 2016 12:15

بالرغم من مرور 49 عاما على ذكرى "النكسة" واحتلال الأراضي العربية، لاتزال الأوضاع كما هي، باستثناء تحرير سيناء "لا سلام ولا قدس ولا أرض"،، بل ازدادت الأوضاع سوءًا في غالبية البلدان العربية التي شاركت في تلك الحرب أو التي لم تشارك.

 

وتأتي الذكرى السنوية الـ49 للعدوان الإسرائيلي على البلدان العربية في الخامس من يونيو  1967، في وقت تتكثف فيه مأساة ضياع كامل أرض فلسطين، واستمرار احتلال جولان سوريا وشبعا بلبنان.

 

ففي فلسطين، أكثر البلدان العربية تضررًا من حرب يونيو 67، لا تزال النكسة موجودة، فلا أرض ولا سلام ولا قدس، بل ازدادت الاعتداءات والاقتحامات للأقصى، وتزايدت المستوطنات واستمر الحصار وقمعت الانتفاضة.

الضفة الغربية

فبعد 49 عامًا من النكسة توسعت إسرائيل 4 أضعافها، حيث باتت مساحتها قرابة 70 ألف كيلو متر، وتم بناء قرابة نصف مليون إسرائيلي على أراضي الضفة الغربية.

حيث لاتزال الأراضي الفلسطينية محتلة، وسط تراجع لاهتمامات الدول العربية بالقضية الفلسطينية ذاتها.

ملشيات إيران

وفي سوريا فالموقف مشابه، "الجولان في قبضة الاحتلال الإسرائيلي"، وسوريا في قبضة الأسد، كلا الاثنين يقتلون سوريا وينصبون المجازر ضد المدنيين، تحكم إسرائيلي في الهضبة، وإبادة من ملشيات إيران في باقي الأرض.

 

واحتلت إسرائيل ثلث هضبة الجولان في يونيو 1967، وفي ديسمبر1981 قرر الاحتلال ضم الجزء المحتل من الجولان لأراضيه، غير مبال برفض مجلس الأمن والمجتمع الدولي، ولم تستطع سوريا تحرير الهضبة في حرب عام 1973، وما يزال الدخول إلى بعض المناطق المجاورة لخط الهدنة ممنوعًا.

وفي مصر، ورغم تحرير سيناء، فلا تزال بعض الأراضي المصرية تحت قبضة الاحتلال، مثل مدينة أم الرشراش، والتي احتلتها إسرائيل عام 67، والمعروفة إسرائيليًا باسم "إيلات" في وقت كانت فيه القوات المصرية ملتزمة بعدم إطلاق النار حسب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل لإنهاء حرب 1948، فغدرت قوات الاحتلال وقامت بمذبحة قتل فيها أفراد شرطة مصريون واحتلت أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات 1952.

أم الرشراش

وتبلغ مساحة أم الرشراش 1500 متر مربع، وهي منطقة حدودية لمصر مع فلسطين. وتعود تسمية أم الرشراش إلى قبيلة عربية استقرت قديما فيها وتحمل الاسم ذاته، حيث كانت طريقًا بريًا لمرور الحجيج من شمال أفريقيا إلى الأراضي المقدسة في السعودية.

 

وفي لبنان، فالأمر مشابه، حيث لاتزال مناطق شبعا محتلة حتى الآن، والتي احتلت من قبل الاحتلال بعد اجتياح يونيو من العام 1982، وفي عام 2006 رفضت إسرائيل تسليمها مع انسحابها من لبنان، بل تصرّ على اعتبارها سورية، وليست لبنانية، وبالتالي فإن ذلك يعني أن مصيرها مرتبط بالمفاوضات المستقبلية مع سوريا وليس مع لبنان·

 

وتحاول لبنان دائما التأكيد على لبنانية المزارع عبر الوثائق والأدلة القاطعة، والاعتراف السوري بهذه اللبنانية.

المعارض السوري والقيادي بالجيش السوري الحر بسام حجي مصطفى قال، إن "النكسة" ماتزال موجودة بالفعل في بلدان العرب، للأسف الأنظمة العربية التي خسرت تلك الأراضي مازالت هي نفسها، وتقاوم أي تغيير وبدعم من الدول الغربية.

توقف الثورات

وأوضح القيادي بالجيش الحر لـ"مصر العربية" أن الجولان لن تصبح أرضا إسرائيلية، مضيفا أن إسرائيل تبقى ولا تنتصر إلا إذا استمر الفساد والاستبداد والثورات لن تتوقف إلا عندما تصل شعوبنا إلى الحرية والديمقراطية، وهذا هو التناقض الرئيسي بين الثورات وإسرائيل.

 

السياسي الأردني عبد الكريم خازر السرحان قال: إن الاحتلال الإسرائيلي لايزال يسيطر على البلدان العربية، ويتحكم فيها، تارة عن طريق الأرض كما الحال في الجولان ولبنان وفلسطين، وأخرى على صناع القرار العربي عبر حكام ورؤساء العرب.

 

وأوضح السرحان لـ"مصر العربية" أن الأردن كدولة عربية، دخل حرب 67 واشترك فيها، بناءا على مسؤوليته المباشرة عن الضفة الغربية من فلسطين، بالتحام المدفعية الأردنية بالجيش الإسرائيلي، لكن الطيران الإسرائيلي أغار على القواعد الأردنية ودمرها.

 

وتابع: "العرب الآن وكأنهم في أسوأ من أيام النكسة، فالحروب والرصاص لم يفارق أي أرض عربية، والغريب أنه بدون إسرائيل أو الغرب، بل نحن في أنفسنا.

 

وأشار إلى أن طائرات ميراج الإسرائيلية سيطرت على السيادة العربية في الساعات الأولى من الحرب، فالقصف استمر على مختلف المواقع في الضفة الغربية طيلة الأيام الأولى، فدمرت الجسور وقصفت المدن الفلسطينية في نابلس وجنين وطولكرم وغيرها من مدن الضفة الغربية.

 

وأنهى السياسي الأردني كلامه، قصف الطائرات المصرية واحتلال سيناء مزق باقي الدول العربية خاصة التي كانت تعتمد على الجيش المصري، وعمت الفوضى في المدن الفلسطينية والجنوب اللبناني والجولان ومناطق بالأردن.

يذكر أن "النكسة" أسفرت، عن احتلال إسرائيل للضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء المصرية، والجولان السوري.

الأيام الستة

وفي الخامس من يونيو لعام1967، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي هجوما على قواعد سلاح الجو المصري في سيناء، ما أدى إلى اندلاع "شرارة حرب الأيام الستة" كما تسميها إسرائيل، أو ما عُرفت عربياً بـ"النكسة".

 

وقد أطلق الإسرائيليون اسم "الأيام الستة"، على الحرب نظرا لتفاخرهم بأنها استغرقت هذه المدة الزمنية القليلة فقط في هزيمة الجيوش العربية.

 

وأسفرت الحرب التي امتدت من 5 إلى 10 يونيو، عن هجرة نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأردن، ومقتل نحو 20 ألف عربي و800 إسرائيلي، وتدمير من 70 -80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2- 5% في إسرائيل، وفق إحصائيات إسرائيلية.

 

ومنذ ذلك الحين تعد الأراضي المحتلة عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة أراضي محتلة، ويطالب الفلسطينيون بها لإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وأدت حرب 67 إلى فصل الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنية، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمبدأ "الأرض مقابل السلام"، الذي ينصّ على العودة لما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بإسرائيل.

 

وترتب أيضا، على "حرب الأيام الستة" صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربية في الخرطوم، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان