رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"لا يفل الميليشيات إلا الميليشيات".. شعار حكومة الوفاق الليبية

لا يفل الميليشيات إلا الميليشيات..  شعار حكومة الوفاق الليبية

العرب والعالم

ليبيا تحت رحمة سطوة الميليشيات

وسط مباركة دولية..

"لا يفل الميليشيات إلا الميليشيات".. شعار حكومة الوفاق الليبية

محمد المشتاوي 03 يونيو 2016 17:27

مع أنها دُعمت دوليا من الكثير من الدول والأمم المتحدة من أجل السيطرة على ليبيا وتحجيم دور الميليشيات صاحبة الكلمة العليا هناك، إلا أنها شيئا فشيء استعانت ببعض هذه الميليشيات في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي يؤرق تمدده في ليبيا المجتمع الدولي خاصة عندما قرر استهداف الهلال النفطي على الساحل.

 

وتزايدت عدد الميليشيات التي تعمل تحت لواء حكومة الوفاق الوطني وساعد على ذلك عدم امتلاك الحكومة جيش في ظل انقسام ميزان القوى بين فجر ليبيا في المعسكر الغربي والجيش بقيادة خليفة حفتر في المعسكر الشرقي وكلاهما لم يعترف بعد بحكومة الوفاق ويسلم له.

 

وأعلنت منذ أيام ميليشيات "الردع" التي انفصلت عن عملية فجر ليبيا ووالت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق منذ تمكنه من دخول طرابلس، ضبطها خلية تابعة لتنظيم داعش داخل طرابلس.

 

وعبر صفحتها الرسمية قالت إن العناصر التي تم القبض عليها من بينهم قيادي تونسي كان يخطط لاستهداف عدد من بوابات التفتيش وأهداف أخرى بالعاصمة بواسطة مفخخات.

 

وتتولى ميليشيات الردع تأمين مقر حكومة الوفاق بقاعدة بوستة البحرية المتاخم لمقر الميليشيات في قاعدة معيتيقة العسكرية بالعاصمة.

 

وقال مندوب ليبيا في الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي، إن الزج بالمدنيين لمحاربة داعش ستكون آثاره الاجتماعية والوطنية كارثية، محذرا حكومة الوفاق الوطني مما أسماه "الوقوع فريسة للمجموعات المسلحة مثل الحكومات السابقة وذلك بالتورط في دعم أية ميليشيا تدعي الاستعداد لمحاربة داعش".

 

وفي تغريدة له على موقع (تويتر)  اعتبر أن معركة سرت ليست معركة ميليشيات بل معركة جيش نظامي، متابعا:" من يريد محاربة داعش ويحصل على الدعم الدولي يجب أن يشكل وحدات عسكرية نظامية لا مكان للمدنيين فيها، على أن تكون غير مرتبطة بمدينة أو منطقة".

 

وأكد أن أبناء مدينة سرت الذين انضموا للجيش ويتأهبون لتحرير مدينتهم لن يقبلوا بتواجد الميليشيات، وأنهم فقط سيرحبون مع بقية السكان بتمركز الجيش دون سواه في المدينة.

 

حل الميليشيات أولا

واتخذ اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة ذلك ذريعة لعدم الاعتراف والتسليم لحكومة الوفاق المدعومة أمميا.

 

وقال حفتر فى مقابلة تليفزيونية إن قواته لا يمكن على الإطلاق أن تنضم لحكومة الوفاق الوطنى قبل حل الميليشيات المتحالفة معها، مكملا:" ليس لنا أى علاقة بالسراج فى الوقت الحالى باعتبار أن المجلس الرئاسى الذى يقوده السراج لم يكن معترفا به من البرلمان فى الشرق".

 

واستطرد:" قضية توحيد القوة لا أعتقد أنها مهمة للسراج فهو يعتمد على عدد من الميليشيات، ونحن نرفض الميليشيات، الميليشيات مرفوضة فى العالم كله، فلا أعتقد أن الجيش يريد أن يوحد مع ميليشيا، لابد أن تنتهى الميليشيات وبالتالى نحن لا نتعامل مع هذه الفئة على الإطلاق".

 

كارثة

عبدالباسط هامل المحلل السياسي اللليبي أكد أن الميليشيات جزء من المجلس الرئاسي فالعديد من الميليشيات أصبحت التكوين الرئيسي في حكومة الوفاق الليبية، لذلك أعلن تشكيل ما يسمى الحرس الرئاسي لتعمل تحت مظلته وهو كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معاني، بحد تعبيره.

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن المتفق عليه كان الابتعاد عن الميليشيات وتسليم السلاح وهو ما لم يحدث.

 

الحلبوص والمحجوب

ومن الميليشيات التي تعمل تحت لواء حكومة الوفاق كما ذكر هامل ميليشيات الحلبوص ولواء المحجوب وميليشيات داخل العاصمة طرابلس وجميعها مسلحة يعلمها ويعرفها الجميع.

 

وأكمل:" يبدو أن هذه التكوينات في حكومة الوفاق الظاهرة تلقى قبولا من المجتمع الدولي لذلك لا يوجد  أي كلام عن كيفية حل الميليشيات أو إبعادها عن المشهد.

 

قبول دولي

واتفق معه في الرأي اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري  قائلا:" واضح أن المجتمع الدولي موافق على عمل ميليشيات تحت شرعية حكومة الوفاق رغم أن هذا خطأ كبير ولكن الواقع يقول إنهم مؤيدون وهذا يهدد بهدم المفاوضات للتوافق الداخلي، ولن تنجح الوفاق بهذه الميليشيات".

 

وتابع في حديثه لـ"مصر العربية":" مقياس النجاح أن يكون لحكومة الوفاق جيش أو تجمع يستطيع الصمود أمام التحيات وهو ما لم يحدث".

 

واعتبر مسلم أن المعضلة في ليبيا أنه غير معلوم من هم القادرون على ضمان استقرار الوضع الجديد.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان