رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إيصال المساعدات من الجو.. المجتمع الدولي يثبت عجزه بسوريا

إيصال المساعدات من الجو.. المجتمع الدولي يثبت عجزه بسوريا

العرب والعالم

القوى الدولية تتجه لإلقاء المساعدات من الجو على المناطق المحاصرة

إيصال المساعدات من الجو.. المجتمع الدولي يثبت عجزه بسوريا

محمد المشتاوي 02 يونيو 2016 17:35

لم يستطع المجتمع الدولي تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 الذي تقضي بعض بنوده برفع الحصار عن المناطق المحاصرة في سوريا رغم ضجيج الصخب الشعبي جراء الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعانيها أهالي هذه المناطق مثل مضايا ودرايا والزبداني وغيرها.

 

كان هذا من أبرز الأسباب التي دفعت الهيئة العليا للمفاوضات الممثل الرئيسي للمعارضة السورية تعليق المشاركة بمفاوضات جنيف 4 حيث رأوا أن النظام والروس غير جادين في التفاوضات ماداموا لم يرفعوا الحصار والمجتمع الدولي غير قادر على إجبارهم على هذا لذلك لا جدوى من المباحثات.

 

وحفظا لماء الوجه فكرت الدول الأوروبية والولايات المتحدة في مؤتمر فيينا الأخير الذي قاطعته أيضًا المعارضة السورية في إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة عن طريق إلقائها من الجو.

 

واعتبر المراقبون هذا التوجه بمثابة اعتراف رسمي دولي بمنع قوات بشار الأسد والروس من وصول المساعدات لهذه المناطق وعدم قدرتهم على إثنائهم عن هذا.

 

وجددت اليوم الفكرة  كل من فرنسا وبريطانيا الأمم المتحدة داعين لإلقاء المساعدات من الجو على المدن السورية المحاصرة، بحجة خطورة إيصالها برا وفق ما أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر.

 

وأضاف أن فرنسا تطالب الأمم المتحدة، خاصة برنامج الغذاء العالمي، بتنفيذ عمليات إلقاء مساعدات إنسانية من الجو على كل المناطق المحتاجة إليها، وبالدرجة الأولى على داريا والمعضمية ومضايا، حيث يواجه السكان المدنيون بمن فيهم الأطفال خطر الموت جوعا.

 

 وسيعقد مجلس الأمن جلسة غدا الجمعة لنظر إمكانية تنفيذ ذلك، وطالب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند روسيا وإيران إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية في سوريا عبر الإنزال الجوي "بشكل آمن".

 

إثبات للفشل

تيسير النجار رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين رأى توجه القوى الدولية لإلقاء المساعدات من الجو إعلان فشل للمجتمع الدولي، لأن هناك  قرار من مجلس الأمن يجبر النظام السوري على طاعة الأوامر وإيصال المساعدات، وعدم التعرض لها ومن الممكن استخدام السلاح لتطبيقه بالقوة.

 

وذكر في حديثه لـ"مصر العربية" أن الأمم المتحدة تقصر التعامل في هذا الملف على منظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر وكل عناصرهما يميلون لصف النظام، بحد تعبيره، وليس لديهم أية حيادية.

 

ولفت إلى أن القوى الدولية تحاول الضغط على المعارضة للجلوس مع النظام للوصول لقرارات متسائلا ماهو الضامن الدولي الذي يضمن تطبيق القرارات بين النظام والمعارضة إذا كانت قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن واجبة النفاذ فكيف تضمن المعارضة تنفيذ الاتفاقات البينية؟

 

ودعا النجار لإعادة التفكير في مسألة إيصال المساعدات رغما عن كل من لا يرضى لأنها ستؤثر بشكل كبير على المباحثات السياسية.

 

غير مضمونة

علاوة على ذلك رأى رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين أن توصيل المساعدات من الجو غير مضمون فالمناطق المحاصرة ليس بها ساحة خارجية وعبارة عن كتل أسمنتية وستأخذ الأمم المتحدة الإحداثيات من النظام الذي هو المشكلة بالأساس.

 

بسام الملك  عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض أكد عدم ثقتهم في أمريكا وغيرها خاصة أن مؤتمر فيينا الذي علق عليه آمالا لم يخرج بشيء.

 

عجز 

ورأى في حديثه لـ"مصر العربية" أن المجتمع الدولي يميع تطبيق قراراته  وغير قادر على رفع حصار على 18 منطقة بسوريا لإدخال مساعدات ويخططون لإلقائها من الجو، رغم أنهم أخرجوا السوريين من لبنان بـ"كلمتين" عقب اغتيال الحريري.

 

ورأى أن الإرادة الدولية غائبة عن دعم الثورة السورية و أن الدول الصادقة في دعم الثورة السورية 3 فقط تركيا والسعودية وقطر وباقي الدول مشكوك في نواياها، ومصر الدولة العربية الوحيدة التي وقفت بوجه الثورة السورية وباركت التدخل الروسي.

 

ودخلت أمس قافلة مساعدات لداريا في ريف دمشق، إلا أن السكان وصفوها بالمحدودة ولا تفي بالحاجة، كما قالت الأمم المتحدة إن قافلة مساعدات أخرى وصلت المعضمية بريف دمشق كذلك.

 

من جانب آخر رأى السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن دخول قوافل المساعدات يمثل خطوة إيجابية تستدعي تجميد مشروع إلقاء مساعدات من الجو.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان