رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

التوتر المصري الليبي.. يخدم تركيا

التوتر المصري الليبي.. يخدم تركيا

العرب والعالم

الحدود المصرية الليبية

عقب تعنت القاهرة بمنح الليبيين تأشيرات دخول

التوتر المصري الليبي.. يخدم تركيا

القاهرة: مصر العربية 01 أكتوبر 2013 19:55

يوم بعد يوم يعاني الاقتصاد من القرارات التي تتخذها السلطات الحاكمة، وأحدثها تعنتها في منح الليبيين تأشيرات الدخول للبلاد سواء للعلاج أو للسياحة، أو للدراسة، مما أضاع على البلاد الكثير من الأموال التي كان ينفقها هؤلاء، بسبب ما رأته السلطات الجديد تعاطفًا لبعض أعضاء المؤتمر الوطني الليبي مع ضحايا رابعة العدوية.

تلك الإجراءات التي وصفها البعض بـ "العقابية" وجعلت الدخول لمصر دربًا من ردوب المستحيل، دفعت الليبيين للتوجه نحو تركيا لتكون محطة أنظارهم سواء للسياحة أو العلاج أو الدراسة والتجارة، خاصة أنها ألغت العمل بنظام التأشيرات وسمحت بدخول الليبيين بدون تأشيرة، مما ساهم في زيادة انتعاشها اقتصاديًا.

 

وبدأت الخارجية المصرية تمارس نوعًا من العقاب الجماعي غير المباشر بحق الراغبين الليبيين في زيارة مصر في أعقاب ما رأته تعاطفًا من بعض أعضاء المؤتمر الوطني الليبي مع ضحايا ميدان رابعة العدوية.

 

وصدرت ردود فعل من بعض أعضاء المؤتمر أظهروا خلالها دعمهم ومساندتهم للشرعية وأنهاها ما أسموه ب"الانقلاب العسكري".

 

تلك الإجراءات العقاب، أصابت الليبيين بحالة من الغضب، أغلب اللبيين طالبي تأشيرة دخول مصر من فئات التجار والطلاب والمرضي، الذين تقتضي حالات بعضهم السفر العاجل لاستكمال العلاج، ناهيك عن الباحثين عن قضاء إجازاتهم والسياح التي تقدر أعدادهم بالآلاف.

 

مواقف محرجة وشكاوي عديدة يتلقاها السفير المصري في طرابلس "محمد أبوبكر صالح"، بسبب إلغاء أجهزة الأمن حقه في منح بعض التأشيرات للحالات الخاصة والدبلوماسية المتعارف عليها تحت بند تأشيرات "المجاملة".

 

فقبل أيام كادت أن تقع أزمة دبلوماسية بين البلدين بعد أن لجأ إعلامي ليبي شهير للسفير طالبًا تأشيرة دخول عاجلة، نظرًا للقاء وفود عربية وأجنبية جاءت خصيصًا للاجتماع بالقاهرة، السفير وعد الإعلامي بالاتصال بمصر وتعجيل الرد على تأشيرته.

 

وعندما اقترب موعد الاجتماع توجه الإعلامي لمقر السفارة فلم يجد ردًا، فاسترد جوازه وغادر غاضبًا وأعلن اعتزامه على نقل مقر الاجتماع لعاصمة عربية أخرى وإلغاء المشروعات التي كانت تنوي مؤسسته إقامتها بمصر، وعندما علم السفير اتصل شخصيًا بالإعلامي الليبي ومنحه تأشيرة استثنائية لعلاج الموقف.

 

تركيا المستفيد

 

تلك التصرفات دفعت اللبيين لتوجيه أنظارهم للعاصمة التركية إسطنبول حيث منحتهم حق الدخول بدون تأشيرة وفي أي وقت في أعقاب نجاح ثورة 17 من فبراير.

 

الخطوة التركية جلبت فوائد اقتصادية ضخمة على الاقتصاد التركي، في المقابل خسرت مصر ملايين الدولارات التي كان ينفقها الليبيين في رحلاتهم المكثفة لمصر.

 

الإجراءات المصرية قابلتها نظيرتها الليبية بإجراءات مماثلة، حيث أصبحت تتعنت في منح المصريين تأشيرات دخول لأراضيها، مما ترتب عليه خسائر بالملايين للتجار المصريين، وظهور سوق سوداء لتأشيرات الدخول المزورة بين البلدين.

 

في السابق كان النظام المتبع يقضي بإعفاء المواطنات الليبيات من شرط الحصول على التأشيرة، أما المواطنون الليبيون، فإنه يسمح لهم بالسفر لمصر بعد الحصول على التأشيرة أيا كانت الفئة العمرية بعد أخذ الموافقات الأمنية العادية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان