رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

متخصص بالشؤون التركية: أوغلو وجول قد يؤسسان حزبا جديدا منافسا

متخصص بالشؤون التركية: أوغلو وجول قد يؤسسان حزبا جديدا منافسا

العرب والعالم

صلاح لبيب

في حوار لـ"مصر العربية"..

متخصص بالشؤون التركية: أوغلو وجول قد يؤسسان حزبا جديدا منافسا

حوار / محمد المشتاوي 01 يونيو 2016 08:04

 خليفة أغلو عديم  الخبرة بالسياسة الخارجية

رئاسة أردوغان لاجتماع الحكومة الجديدة رسالة

أردوغان لن يتنازل عن النظام الرئاسي

 الاتحاد الأوروبي نادٍ مسيحي لن يقبل بأنقرة

تركيا ستلطف الأجواء بين السعودية وإيران

 

انقلبت الأمور رأسا على عقب في تركيا حينما قرر رئيس الوزراء السابق أحمد أوغلو مغادرة المركب والرحيل عن الحكومة على خلفية خلافات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تاركا خلفه تساؤلات حول دوره في المرحلة المقبلة، وما الفارق الذي ستحدثه الحكومة الجديدة داخليا وخارجيا.

 

صلاح لبيب المتخصص في الشؤون التركية أزال بعض اللبس حول العلاقات الإيرانية التركية ومصير تصاعد الأزمة بين أنقرة وواشنطن، وموقف الاتحاد الأوروبي  من انضمام تركيا له، ومستقبل أحمد داوود أغلو وعبدالله جول في حوار لـ"مصر العربية".

 

نص الحوار..

رحيل أحمد داوود أوغلو وقدوم علي يلدريم رئيسا للوزراء التركي هل يكون له تأثيرا على الملفات الخارجية؟

التعديل الحكومي لن يكون له تغيير في الملفات الإقليمية خاصة الملف السوري ومواجهة داعش والتعاطي مع الأكراد في الداخل أو على حدود سوريا والعراق وملف التعاون مع الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الهجرة غير الشرعية أو اللاجئين، وذلك لأن رجب طيب أردوغان كان متحكما في دفة السياسة الخارجية ويعينه في ذلك داوود أغلو بخلاف يلدريم عديم الخبر بالسياسة الخارجية.

لذلك حاول أردوغان الإبقاء على أوغلو في مكانه رغم أنه  أجرى تعديلا وزاريا نقل فيه وزير الدفاع لوزارة التربية وحرك العديد من الوزراء الآخرين من أماكنهم وأطاح بآخرين، وذلك لأنه كان بينه وبين أغلو تفاهم في ملف السياسة الخارجية وأعتقد لن تشهد اختلافا كبيرا بعد رحيله.

فيلدريم لم يكن له أي دور في السياسة الخارجية منذ مشاركته بتأسيس حزب العدالة والتنمية فكان مستشارا لأردوغان  في مجال مشروعات التنمية ثم تولى وزارة النقل منذ أمد بعيد لحين استقالة أوغلو، وسيرة يلدريم الذاتية ترتبط بالمشروعات العملاقة وتطوير الطرق والكبارى والنقل البحري وإنشاء المطارات.

 

وماذا عن تأثير حكومة يلدريم على الوضع الداخلي؟

تأثيره داخليا سينصب بشكل كبير على الوضع الاقتصادي فهو قادم لتنشيط الاقتصاد بعدما أصابه بعض الخلل جراء العمليات الإرهابية التي أثرت بالسلب على السياحة والصراعات في دول الجوار وتراجع العملة والنمو.

لذلك سيسعى يلدريم زيادة معدل النمو وإنشاء مشاريع كبيرة تساهم في تقوية الاقتصاد.

 

قيل أن سبب الخلاف الأساسي بين أردوغان وأوغلو هو محاولة أردوغان تطبيق النظام الرئاسي في تركيا، فهل أردوغان متمسك بالنظام الرئاسي لهذه الدرجة؟

يعتبر النظام الرئاسي مطبق بالفعل في تركيا وليس البرلماني لأن حزب أردوغان يستحوذ على الأغلبية البرلمانية ولكن أردوغان يريد أن يوثق هذا التحول من خلال الدستور الذي سيوضع قريبا بأن يكون نظام الحكم في تركيا رئاسيا وبالتالي تصبح صلاحياته مهندسة دستوريا.

وما يظهر تمسك أردوغان أكثر بالنظام الرئاسي أن أول اجتماع للحكومة الجديدة كان في القصر الرئاسي برئاسة أردوغان لأول مرة لأنها دولة برلمانية وحدث في عهد أوغلوا ترأس أردوغان بعض الاجتماعات ولكن ليس الأول فأراد أردوغان أن يعطي انطباعا وراسلة  لما يريد أردوغان حدوثه في الفترة المستقبلية.

 

وما ذا عن الدور المقبل لأحمد داوود أوغلو؟

تقديري أن شخصية أوغلو تقول إنه سيظل في المشهد السياسي ولن يغيب عنه بخلاف عبدالله جول الذي خرج من الرئاسة وأحالت الخلافات بين توليه الحكومة أو رئاسة العدالة والتنمية ولكنه لعب دورا في تلطيف العلاقات مع الدول الأخرى التي تضررت جراء مواقف الحكومة التركية مثل مصر وبعض دول الخليج لذلك طاف جول بعض دول الخليج مثل الكويت ودول في آسيا وأوربا.

أما أوغلو سيهدأ قليلا وسيترقب ما سيحدث بأمر الدستور ومن ثم وقوع أي أزمات وحينها سيكون مبرر لجول وأوغلو تأسيس حزب جديد فهذه فكرة كان طرحها مقربين من عبدالله جول، وبلورة هذه الفكرة في عقل الشخصيتين ستتوقف على ما سيحدث في السنوات المقبلة.

 

هل يكون الحزب الجديد مناهضا للعدالة والتنمية؟

قد يكون مناهضا وربما لا هذا يعتمد على الوضع القادم، فأربيكان عندما  خرج من السلطة وأسس حزب السعادة وجاء أردوغان ليؤسس حزب جديد برؤية حدثية أكبر أحدث تغيرا في هذا التوقيت، وحدث تنابذ كبير من جانب أربيكان لتلميذه أردوغان، وأردوغان ليس أستاذا لأوغلو ولكنه شريك لم يكن أن ينجح دون أوغلو وجول، وإذا تأزمت الأمور وتداخل الاثنان مع توجهات علمانية أخرى وأسسوا حزبا جديدا سيحاولون الوصول به للسلطة والساحة ستتسع لهما لأنهما خرجا ولهما شعبية جيدة وأعطوا مثالا جيدا في إدارة الدولة.

 

احتدمت الأزمة بين تركيا وأمريكا على خلفية ارتداء الجنود الأمريكيين بسوريا شارات كرديا واتهام أنقرة لواشنطن بالنفاق .. فإلى أين تصل الأزمة؟ وهل تحقق أمريكا للأكراد حلمهم بإنشاء دويلة؟

التنابذ بالتصريحات العدائية بين الحكومة التركية وواشنطن بسبب دعم أكراد سوريا مستمر رغم أن أمريكا ما زالت تعتبر حزب العمال الكردستاني إرهابيا ولا تقدم له العون ولكن يظل الدعم الغربي للأكراد عموما في سوريا يؤزم العلاقة مع تركيا ويؤثر على ملف اللاجئين لأن الملفين مرتبطان.

ولا أعتقد أن تغامر أمريكا بعلاقتها بأكبر دولة في حلف الناتو وتنشئ للأكراد دويلة على حدود حليفتها لتهددها، وفكرة إقامة وطن لأكراد سوريا ليست متبلورة في ذهن أمريكا بخلاف أكراد العراق فمشروع تقسيم العراق لثلاث دول تم مناقشته في الثمانينات لذلك أعطوا الأكراد حكما ذاتيا والآن يناقشون أمر الانفصال نهائيا.

أما هدف أمريكا من دعم الأكراد حاليا القضاء على داعش وكل شيء سيتوقف على ما سيفرزه هذا الملف.

 

رئيس الوزراء البريطاني أكد أن تركيا لن تضم للاتحاد الأوروبي ولو بعد ألف سنة .. فهل تتفق مع ذلك؟

الاتحاد الأوروبي نفسه يواجه أزمة فديفيد كاميرون صرح أن بريطانيا تسعى للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولن تنضم تركيا للاتحاد مهما حدث، فكما قال مسؤولون أوربيون وألمان وبريطان أن الاتحاد الأوروبي نادٍ مسيحي.

ولم تنضم أنقرة للاتحاد في فترة كانت تدعمها أوروبا وتعتبرها نموذج الإسلام الحداثي كما كانت تقدمه للعالم، والآن فترة تسيطر فيها الأحزاب اليمنية على الدول الأوروبية في ظل تغلغل الإسلام فوبيا ليس من داعش ولكن من المسلمين عامة.

لذلك انضمام تركيا للاتحاد الأوربي من المؤكد أنه أقرب من المستحيل، حتى الاتفاق حول منح الأتراك الشنجيل لن يفعل بشكل كبير فمواطني بعض الدول الأوربية يتم  منعهم من دخول دول أوربية أخرى فما بالنا  بدولة بها قرابة الـ70 إلى 80 مليون مسلم في ظل اتهام تركيا بمساعدة الإرهابيين ودخول داعش تركيا بتنفيذ عمليات وتجنيد بعض العناصر.

 

تارة نرى العلاقات التركية الإيرانية تميل للعداء وأخرى للصداقة .. فأي المشهدين أقرب للواقع؟

تقديري أن العلاقات التركية الإيرانية استراتيجية بحكم الواقع فهما دول جوار وهناك علاقات بينهم في بعض الملفات، وهناك أيضًا مخاوف تتعلق بامتداد النفوذ الإيراني للجوار التركي وأصبحت طهران جارة لتركيا من كذا جانب بحكم احتلالها للعراق وسوريا هو ما تتخوف منه تركيا زيادة نفوذها على حدودها من عدة جوانب.

وهدف تركيا عموما من إقامة علاقات خارجية هو العلاقات الاقتصادية لذلك نرى أن التعامل بين الدولتين اقتصاديا لم يتضرر كثيرا وخفت قليلا بعد الخلاف حول سوريا وإن كان السبب الأساسي توقيع العقوبات على إيران التي خفضت إنتاجيتها  للنفط.

تركيا ستظل على علاقات بين العدوين في المنطقة السعودية وإيران فهي ليست جزءا من الصراع السني الشيعي فلديها 10 أو 15 في المية من مواطنيها علويين لذلك لا تريد الانغماس في صراع من هذا النوع.

وستسعى أنقرة لتقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران للحصول على مصالح من الاثنين ولتخفيف حدة التوتر في المنطقة لأنه يؤثر بالسلب على تركيا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان