رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| بعد عامين من الصراع المسلح.. الأمراض النفسية تُطارد اليمنيين

بالفيديو| بعد عامين من الصراع المسلح.. الأمراض النفسية تُطارد اليمنيين

العرب والعالم

الدكتور ياسر عفيف النجار أستاذ علم النفس

قبيل شهر رمضان..

بالفيديو| بعد عامين من الصراع المسلح.. الأمراض النفسية تُطارد اليمنيين

صنعاء - عبد العزيز العامر 31 مايو 2016 08:24

تعد الحروب  من أخطر الظروف التي تؤثر على الشعوب وأفرادها، فللحروب آثار سلبية اقتصاديًا، واجتماعيًا وسياسيًا ونفسيًا، ويعاني منها الأفراد على اختلاف فئاتهم العمرية والاقتصادية والاجتماعية..

فما تحدثه من دمار يؤثر على كل شرائح الشعب وفئاته، وتظل هذه الآثار لفترات طويلة جداً، وأبرز نتائج الحروب على الأفراد وسلامتهم حالات كثيرة من الوفيات، وقد تسببت هذه الحرب في اليمن بوفيات أكبر بكثير من تلك الناتجة عن الكوارث الطبيعية على مر التاريخ.

 

الفزع الليلي، معاناة القلق، والشعور بعدم الراحة، الفوبيا أو الخوف المرضي من الأصوات والظلام. هذه أجزاء من الآثار النفسية التي أحدثتها الحرب في اليمن وتطارد سكانها الآن..

 

كما تمتد آثار العنف على المدنيين الأبرياء إلى أبعد من ذلك بكثير، فالأطفال يشكلون ما لا يقل عن نصف النازحين الذي بلغ عددهم 2,3 مليون شخص، والنصف أيضًا من 19 مليون شخص يكافحون يومياً للحصول على حصصهم من المياه كما يتهدد خطر سوء التغذية الحاد والتهابات الجهاز التنفسي حوالي 1,3 مليون طفل دون سن الخامسة، وهناك 2 مليون طفل على الأقل باتوا غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة.

 

الآثار النفسية الناتجة عن الحرب

عن تأثير الصراع المسلح الدائر في اليمن على حياة اليمنين يرى " أستاذ علم النفس في جامعة  صنعاء  الدكتور عبد الحافظ الخامري، أن الآثار النفسية الناتجة عن الحرب التي أضرت بالمدنيين، نأتي إلى الآثار النفسية على المستوى الإدراكي نُلاحظ أن الشخص سيُدرك أن البيئة المحيطة به غير آمنة ومعادية مهددة للذات لا يوجد فيها نوع من الأمن النفسي والاجتماعي.

 

وأضاف الخامري في حديث خاص لـ "مصر العربية" أن معالم التفكير لدى من ثأثروا بالصراع المسلح ستتغير سيبدأ الشخص يفكر بطريقة غير منطقية نأتي إلى الحالة الذهنية سوف تتخلل العديد من الأشخاص مخاوف وأيضًا سيدرك أن الآخرين مهددون له نفسيًا وبالتالي فإنّ مشاعره ستكون جافة.

 

وأبرز أستاذ علم النفس لـ"مصر العربية" أن الآثار النفسية الناتجة سينتج عنها نوع من التفكك الأسري وغرس الخوف لدى الأطفال عندما يشاهد كل من حوله خائفًا يستأثر بالخوف المحيط به هناك أيضًا نوع من عدم الثقة بالآخرين هناك أيضًا العديد من الاضطراب وعندما تأتي الضغوط التي جلبتها الحالة النفسية ستتأثر تلك الاضطراب وتفاقم حدوثها.

 

ضغوط الحرب وآثارها على اليمنيين في رمضان

من جانبه قال الدكتور ياسر عفيف النجار، إن التأثيرات النفسية للحرب تكون سيئة بغض النظر إن هناك إصابات جرحى لكن الآثار النفسية تنعكس على كل الأفراد في المجتمع سوءا كانوا من كبار السن أو صغارهم وهذا يلقي بخطورة على تماسك المجتمع  وعلى مسار الحياة اليومية وخاصة الأطفال وهم الأكثر تظررًا .

 

وأضاف النجار في حديث خاص لـ "مصر العربية" عندما تأتي فترة يسودها الحرب وعدم الهدوء والاستقرار يجعل الإنسان متأثرا بشكل مباشر وهو ما قد يحدث مع اليمنيين في شهر رمضان الذي يعتبر مناسبة دينية وعندما تكون هذه المناسبة يسودها نوع من القصف وأعمال العنف حتما كان لهذه الحرب ثاثير كبير على اليمنيين.

 

أمراض نفسية وعصبية

ويرى الدكتور يونس مفتاح في حديث خاص لـ "مصر العربية" أنه مما لا شك فيه تأثر المواطن اليمني بالحرب والظروف الاستثنائية المحيطة به ويعيشها والملاحظ أن الظروف صعبة من كل النواحي الاجتماعية والاقتصادية وماترتبت عليها من آثار النزوح والهجرة  سببت ضغوط نفسية كبيرة  (فقدان  الأشياء اجتماعيًا واقتصاديًا أو حتى فقدان البيئة المحيطة به) وهذا بحد ذاته مسبب رئيسي ﻹحداث  أمراض  واظطرابات نفسية لدى المواطن.

 

وتابع أن المواطن اليمني يتحمل أعباءً إضافية بسبب الحرب مما قد تحدث ارتفاع في معدل الأمراض النفسية والعصبية ليس الشائعة فقط ولكن هناك ضغوطًا ( نفسية وعصبية) وهناك مئات الحالات في اليمن خاصة وسط الأطفال نتيجة الهلع والخوف.

 

وتقول منظمة اليونسيف، إن هناك آثار بعيدة المدى على اليمن وهي أفقر دول الشرق الأوسط لا يمكن حتى تخيلها حيث "تبذل وكالات العون الانساني ومنها اليونيسف كل ما بوسعها رغم بيئة العمل الخطرة للغاية ونتيجة لذلك، شهد عام 2015 تطعيم أكثر من 4 ملايين طفل دون الخامسة ضد الحصبة وشلل الأطفال..

 

كما تم إلحاق أكثر من 166,000 طفل مصابين بسؤ التغذية في برامج التغذية العلاجية. كذلك، حصل أكثر من 3,5 مليون شخص متضرر على المياه فيما حصل 63,520 شخص من أوساط المجتمعات الأكثر فقراً على المساعدة المتمثلة بالتحويلات النقدية الإنسانية في مدينتي صنعاء وتعز.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان