رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"الإنقاذ الوطني" .. المرزوقي يقدم نفسه بديلا

الإنقاذ الوطني .. المرزوقي يقدم نفسه بديلا

العرب والعالم

منصف المرزوقي

في تونس

"الإنقاذ الوطني" .. المرزوقي يقدم نفسه بديلا

محمد المشتاوي 30 مايو 2016 21:21

من جديد بدأ المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية التونسية السابق و مؤسس حزب “حراك تونس" الظهور على الساحة التونسية بقوة وهذه المرة عارضا  مباردة لإنقاذ البلاد تحت اسم "الإنقاذ الوطني" ومؤتمر وطني من أجل الغرض نفسه.

 

المؤتمر بحسب ما يرى المرزوقي سيخرج باستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب ووضع خطة عاجلة لتفحل البطالة وتراجع التنمية، وإرساء المحاسبة ثم المصالحة.

 

وخلال اجتماع شعبي لحزب "حراك تونس الإرادة" قال المرزوقي إن 2017 سوف تكون سنة كل المخاطر على المستوى الاقتصادي والسياسي وإن المرحلة تتطلب إرساء نظام سياسي جديد، معتبرا أن القضية اليوم تكمن في معالجة المسائل الاقتصادية والاجتماعية.

 

 وعبر عن أمله في أن تأتي الانتخابات البلدية المقبلة بسلطات حقيقية للأقاليم المحلية من أجل تفعيل اللامركزية والديمقراطية المحلية،  وأن تكون انتخابات 2019 حرة ونزيهة بفضل منظومة الديمقراطية.

 

كما أثار المرزوقي جدلا كبيرا بتصويب سهامه تجاه راشد الغنوشي  رئيس "حركة النهضة  واصفا إياه له بالنفاق والخداع.

 

جاء ذلك في لقاء تلفزيوني  عندما سئل عن سبب إحجامه عن حضور مؤتمر النهضة قائلا:" لا أريد أن أكون "مع المنافقين".

 

ويتهم المرزوقي الغنوشي و وقيادات النهضة بالتحالف مع الرئيس التونسي قائد السبسي في باريس 2013 دون معرفته لأنه كان شريكهم في هذا التوقيت.

 

وأضاف المرزوقي أن:" على رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي قال إنه "خدعه عندما كان رئيسا للجمهورية ولم يعلمه أن حركة النهضة ستكون لها خيارات وتحالفات أخرى وأنه لم يعد رجل المرحلة".

 

بديل

زكريا عبدالرحمن الخبير في الشؤون العربية رأى أن المرزوقي يقوم بصحوة سياسية بعد أن وجد أن الثورة  دخلت غيبوبة،  فيحاول كثائر سابق ومدافع عن حقوق الإنسان أن يقدم نفسه كبديل للحزبين القائمين اللذين ضربا الثورة والثوار.

 

ورأرى عبدالرحمن في حديثه لـ"مصر العربية" أن فرنسا طبّعت مع النظام القديم الذي يمثله السبسي وأيضًا الغنوشي نفذ انقلابا على منهج حركة النهضة وتحالف مع النظام لذلك زار السبسي مؤتمر الحركة، متابعا:" إن رأينا اثنين أعداء سويا فمعناها أن أحدهما تغير والسبسي لم يتغير ولكن الغنوشي أخذ خط الاستسلام للضغوط الدولية فأراد إظهار أن حزب ذو مرجعية إسلامية مشارك في الحكومة ولو بوزارة هامشية كنوع من التغيير".

 

استفاقة

كل هذه الأسباب دفعت المرزوقي كما يعتقد الخبير بالشؤون العربية للاستفاقة وتقديم صحوة تمثل الثورة ومطالب الشعب حتى وإن كان بعد فوات الأوان، لأن المرزوقي محسوب على الثورة  رغم أن أداءه وقت حكمه لم يكن في صالح الثوار مائة بالمائة وسار وفق ضرورات الكرسي.

 

وأنهى حديثه :" أتمنى أن يكون المرزوقي صادقا هذه المرة لأن تونس عادت بالكامل لسابق عهدها ولابد من وقفة لذلك".

 

دكتور عادل عامر الخبير السياسي وإن كان اتفق مع سابقه في أن المرزوقي يحاول تقديم نفسه كبديل ولكن اختلف معه في أنه يقدم نفسه كبديل للمعارضة الإسلامية بإيعاز من فرنسا.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تونس الدولة العربية الوحيدة التي يختلف بها الربيع العربي عن باقي الدول لأنها  لأنها من مجموعة فرنسا وتحاول أن تستقر الأوضاع في تونس وتنجح  نظرا للتحالف الاستراتيجي معها.

 

تنحية الإسلاميين

واعتبر عامر أن فرنسا تدعم المرزوقي بكل قوة حتى تدار الدولة كمدنية بعيدا عن تيار الإسلامي تماما مشيرا إلى أن مبادرة إنقاذ تونس أعلنها المرزوقي بعد التشاور مع فرنسا.

 

وواصل:" فرنسا تريد النظام علمانيا والمعارضة بعيدة عن التيارات الإسلامية لذلك تحاول أن يمثل المرزوقي المعارضة لأ له قبول شعبي كبير و هو من الشخصيات التي من الممكن أن تحتوي حماس الشباب لمواجهة أي تيار إسلامي يظهر على الساحة".

 

وتعانى تونس في الفترة الأخيرة من أزمات متعددة أبرزها العمليات الإرهابية التي ضربت تونس عدة مرات أبرزها في مدينة بن قردان مخلفة عشرة قتلى من الأمن، والبطالة حيث تزايد معدل البطالة في تونس ليبلغ 15.2% وبدأت موجة الهجرة النظامية وغير النظامية في الارتفاع، بجانب  بروز ظواهر أخرى في المجتمع كالانتحار الذي تطور إلى مظاهرات عمت البلاد.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان