رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفلوجة تحت القصف.. وبغداد تحت حصار الصدر

الفلوجة تحت القصف.. وبغداد تحت حصار الصدر

العرب والعالم

المظاهرات تعود من جديد في بغداد

الفلوجة تحت القصف.. وبغداد تحت حصار الصدر

أحمد جدوع 30 مايو 2016 08:17

"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"..هذا هو حال العاصمة العراقية بغداد التي عادت إليها بصورة مفاجئة تظاهرات أنصار الصدر مجددا تزامنا مع معركة تحرير الفلوجه التي حجبت الأنظار عن محاولة عبور وهدم المتظاهرين للحواجز حول المنطقة الخضراء للسيطرة على عدد من المباني الحكومية.  

 

مقتدى الصدر الذي ينتمي لعائلة من رجال الدين الشيعة بالعراق يحشد الآلاف من أنصاره منذ نهاية عام2015 وحتى الآن للضغط على رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي للوفاء بتعهداته بالإصلاح والتي يدعمها أيضا آية الله على السيستاني أكبر مرجع شيعي في العراق.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي أعلن بداءة الأسبوع الماضي بدء ما سماها معركة تحرير الفلوجة من يد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بمشاركة قوات من مليشيا الحشد الشعبي، ويأتي ذلك وسط احتقان سياسي ومظاهرات مستمره في بغداد ظاهرها الاحتجاج على آداء العبادي وباطنها صراع طائفي على السلطة.

 

 مظاهرات بالمطارق

واحتشد آلاف المتظاهرون  بالمطارق في ساحة التحرير (وسط بغداد)، للمطالبة بإصلاحات من خلال تشكيل حكومة من وزراء تكنوقراط مستقلين بدلا عن الوزراء المرتبطين بأحزاب سياسية. وتخلل التظاهرة هتافات بينها "بالروح بالدم نفديك يا عراق" و"نعم نعم يا عراق".

 

وحاول عدد من المتظاهرين تجاوز حواجز إسمنتية عند مدخل جسر الجمهورية بهدف التوجه إلى المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة ومجلس النواب لكن   أطلقت قوات الأمن عيارات نارية في الهواء أعقبها إطلاق غاز مسيل للدموع لوقف تقدم المتظاهرين.

 

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر برلمانية عراقية عن وجود مخطط لإنقلاب تنفذه ميليشيات شيعية مسلحة غير خاضعة لسيطرة الدولة ولصالح جهة سياسية عراقية في ظل أوضاع خطيرة تسود العاصمة.

 

وأضافت المصادر أن الأجهزة الاستخبارية كانت قد اكتشفت مخططا للسيطرة على بعض أجزاء من العاصمة العراقية بغداد وتحديدا مباني رئاسة الوزراء والبرلمان في المنطقة الخضراء من قبل الميليشيات المسلحة التي استغلت حالة الحرب التي تعيشها البلاد في معركة تحرير الفلوجة لابتزاز الحكومة وإضعاف دورها وبالتالي إرغام العبادي على الاستقالة.

 

ويواجه العبادي تحد سياسي كبير، وهو إسلامي شيعي تولي المنصب في 2014 ووعد بهزيمة تنظيم داعش ورأب الصدع مع السنة والأكراد واستئصال الفساد الذي يدمر اقتصاد لكنه فشل في كل ما سبق.

 

أهداف الشعية ليست وطنية

ما يحدث في المنطقة الخضراء من أنصار الصدر يكشف عن الصراع  السياسي الكبير بين الشيعة كما أنها تضمر العداء لبعضها البعض بقدر عدائهم لداعش  الذي سيطر على نحو ثلث أراضي العراق في 2014.

 

السفير العراقي الأسبق مزهر الدوري قال إن الشيعة يسيطرون سيطرة تامة على جميع مفاصل الدولة العراقية ورغم ذلك يأكلون في بعض لأن أهدافهم ليست وطنية خالصة وإنما المصالح الشخصية والطائفية هى التي تسيطر على جميع تصرفاتهم.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الميليشيات الشيعية المسلحة فى العراق قوامها تبلغ حوالى 100 ألف شخص لديهم تسليح خفيف ومتوسط ومنها من يملك مدرعات أي هم بمثابة قوة عسكرية عتيدة مضاهية لجيش، فمن الطبيعي أن تقوم مليشيا بالهجوم على أي مؤسسة والسيطرة عليها.

 

وأوضح أن الحديث عن التخطيط لانقلاب على العبادي من ميليشيات شعيية هذا أمر طبيعي لكن لابد أن نعي أن الشيعة جميعهم في مركب واحدة وهم بالفعل من يحكم العراق الآن لكن منهم من يريد اقتسام السلطة وهذا ما يدفعه لمحاولات الحصول عليها بأي شكل سواء بمظاهرات أو باقتحام مؤسسات.

 

وأشار إلى أن الحقيقة في المظاهرات العراقية هى أن 80% من المتظاهرين من عامة الشعب الذين لا يرفعون أي رايات أو أعلام طائفية وهم خرجوا من أجل الإصلاح لا المشاركة في السلطة لكن الصدر لحق بهم منذ العام الماضي وحاول أن يدير تلك المظاهرات حتى يتحكم في زمامها، كما أنه يريد أن يتقاسم أي مكاسب من تلك المظاهرات.

 

وتابع: إن الوضع الحالي للجيش العراقي الذي أصبح مهللا وضعيفا يزيد من أطماع مليشيات وقوى شيعية ترى أن السلطة من حقها، لافتا إلى أن الحديث عن انقلاب ربما يكون تسريب لتبرير وحشية قوات الأمن مع المتظاهرين السلميين.   

 

معركة الفلوجه

 وميدانيا تتواصل المعارك على أطراف مدينة الفلوجة بين القوات العراقية والمليشيات المساندة لها وبين تنظيم الدولة، لليوم الثامن على التوالي.

 

وتشهد مدينة الصقلاوية شمال غرب الفلوجة معارك ضارية بين الطرفين وخصوصا في منطقة البوشجل، حيث تعرضت القوات الحكومية لهجمات بسيارات مفخخة أوقفت تقدمها أمس.

 

قال سعد الشمري ـ شاهد عيان من الفلوجه إن بعض قطاعات المليشيات الإيرانية والجيش بدأت في الانسحاب من شرق وشمال شرق الفلوجة بسبب هجمات المقاومة هناك.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن المليشيات اتجهت للقصف العشوائي المستمر بكل أنواع الصواريخ من الأرض والجو بمشاركة الطيران الأمريكي، مشيراً إلى أن  كل أسباب الحياة توقفت بالفلوجه من ماء وكهرباء ومستشفيات وكل الدوائر الخدمية.

 

 وأوضح أن الوضع الغنساني بالمدينة أصبح صعب للغاية، فيما قتل عدد كبير لم يستطيع إحصائه بشكل دقيق حتى الآن من الأبرياء من المدنيين النساء والأطفال من جراء القصف العشوائي لدرجة أن علميات دفنهم تتم داخل منازلهم خوفا من تعرض ذويهم للقصف ثانية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان