رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

السفن البريطانية بـ"المتوسط".. محاولة بائسة جديدة لمنع الهجرة الليبية

 السفن البريطانية بـالمتوسط.. محاولة بائسة جديدة لمنع الهجرة الليبية

العرب والعالم

بريطانيا ترسل سفنا حربية لمنع تهريب البشر لأوروبا

السفن البريطانية بـ"المتوسط".. محاولة بائسة جديدة لمنع الهجرة الليبية

محمد المشتاوي 29 مايو 2016 21:13

محاولات بائسة جديدة تضيفها أوروبا للسابقة التي سلكتها وأبرزها محاولة تمكين حكومة الوفاق الوطني، من أجل كبح جماح الهجرة غير الشرعية التي تهدد أوروبا، بإعلان بريطانيا نشر سفن حربية في البحر المتوسط للحد من تهريب البشر.

 

ويبدو أن عمليات خفر السواحل الليبية الأخيرة في إحباط عمليات التهريب لم تكن كافية لطمأنة الغرب ليعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عزم بلاده على إرسال سفينة حربية للمساعدة في التصدي لتهريب البشر والأسلحة قبالة السواحل الليبية، لتضاف للأربع سفن التي نشرتها بريطانيا من قبل.

 

 "إكسبريس"، كشفت إعداد ديفيد كاميرون سفنًا من الأسطول الملكي، للتوجه إلى سواحل ليبيا ومحاصرتها موضحة أن كاميرون أخبر أعضاء الاتحاد الأوروبي أن بلاده تنوي تمديد وجود سفنها بالبحر المتوسط حتى الصيف ضمن عمليات مكافحة الاتجار بالبشر في البحر.

 

وتعهد كاميرون بإعادة قوارب المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا وتدميرها، مطالبًا تركيا بمزيد من التعاون لمنع وصول تلك السفن إلى السواحل اليونانية.

 

وأوقفت قوات خفر السواحل الليبية 1400  مهاجرا غير شرعيا الأسبوع الماضي  منهم 550 مهاجرا أثناء استعدادهم للهجرة لأوروبا بزوارق صغيرة، و 850 شخصا حاولوا نفس المحاولة قبلها بيومين.

 

وطلب فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني من الاتحاد الأوروبي تدريب خفر السواحل والذي أعلن الاتحاد على إثره توسيع مجال عمليات المهمة البحرية "صوفيا"، لتشمل تدريب قوات السواحل الليبية.

 

وعملية "صوفيا"  التي ينفذها الاتحاد الأوروبي في المياه الدولية قرب ليبيا، تضعف فعالياتها بعدها بشكل لا يسمح لها بتدمير الزوارق التي يستخدمها مهربو البشر واعتقالهم.

 

غير مجدية

وترى صحيفة الجارديان البريطانية أن نشر سفن بريطانية لن يجدي  من الناحية العملية، قائلة:" لا يمثل تفكير كاميرون إضافة جديدة فالمهربون الليبيون يستخدمون طريقتين لإرسال الناس إلى البحر، والسفن الحربية الغربية لا تستطيع فعل سوى القليل لوقف أي منهما".

 

وتابعت:"الطريق الأول والأكثر شعبية يستخدم طوافات منفوخة. إذ يتم تحميل هذه الأجسام العائمة بالركاب وترسل إلى البحر دون مهرب على متنها، القوات البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي اعترضت بالفعل هذه القوارب في المياه الدولية ، ولعل توقيفها في المياه الليبية لن يكون له أثر يذكر على عملية التهريب".

 

وأضافت:" أما الطريقة الثانية، وهي نادرة جدا ، فتتضمن التهريب عبر سفن صيد خشبية تُشترى من صيادين وترسو هذه السفن في البحر في ليلة رحلة التهريب، وينقل الركاب إليها عبر قوارب مطاطية وعند تعبئتها، تمضي قدما نحو أوروبا بحضور مهربين من الدرجة الثانية للإشراف على تشغيل المحرك، هذه الطريق تعطي البحارة البريطانيين إطارا زمنيا قصيرا للقبض على كبار المهربين، إلا أن المهمة تبقى أقرب إلى المستحيل".

 

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 34 ألف مهاجر، حاولوا العبور إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا منذ مطلع العام الجاري، و 150 ألف مهاجر من ليبيا إلى إيطاليا خلال العام الماضي فقط، بينما تقدر دول أوروبية أعداد المرشحين للهجرة الموجودين في ليبيا حاليا بمليون شخص.

 

ليست ذات قيمة

اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري قال إن السفن البريطانية لن تمنع الهجرة غير الشرعية ولن تكون ذات قيمة، منوها بأن دول البحر المتوسط ليس لديها  مشكلة في وجود سفن من بريطانيا في البحر.

 

وأشار في حديثه لـ"مصر العربية" إلى أن الحد من الهجرة الشرعية أحد أهم أسباب دعم  الدول الأوروبية لحكومة الوفاق الليبية، ومع هذا لم تفلح في هذا الغرض أو غيره.

 

خارج السيطرة

ورأى الخبير العسكري أن ليبيا أصبحت دولة خارج السيطرة، ولم تنجح أي حكومة في الفترة الأخيرة السيطرة عليها.

 

الدكتور مختار غباشي رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أكد أن ما يشغل الغرب هو وقف الهجرة غير الشرعية ومن أجل ذلك  يقدم العون  لحكومة الوفاق الليبية هدفه بالأساس حفاظا على سلامة واقتصاد أوروبا.

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن ليبيا تمثل أزمة لأوروبا لأن حدودها على البحر وقريبة جدا من سواحل إيطاليا، ولكن الأكثر قلقا للقوى الدولية الهجرة القادمة من سوريا عن طريق تركيا واليونان فهي سبب أزمة اللاجئين الكبرى.

 

ومع هذا رأى غباشي أن العالم بأسره لن يستطيع وقف الهجرة غير الشرعية من ليبيا ولكن ربما يساهم في تحجيمها بعض الشيء فقط.

 

وأعلن  خفر السواحل الإيطالية أول من أمس انتشال نحو 1900 مهاجرا كانوا يعبرون إلى إيطاليا من شمال إفريقيا في البحر المتوسط، ما يرفع عدد من تم إنقاذهم منذ مطلع الأسبوع إلى 12 ألف شخص.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان