رئيس التحرير: عادل صبري 12:07 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد 7 أيام من الحصار.. لماذا فشل الجيش العراقي في الفلوجة؟

بعد 7 أيام من الحصار.. لماذا فشل الجيش العراقي في الفلوجة؟

العرب والعالم

معارك الفلوجة

وبتعزيزات إيرانية..

بعد 7 أيام من الحصار.. لماذا فشل الجيش العراقي في الفلوجة؟

أيمن الأمين 29 مايو 2016 20:51

رغم مشاركة قرابة الـ20 ألف جندي عراقي، مدعومة بـ  3 آلاف مقاتل من عشائر عامرية الفلوجة، إلى جانب آلاف المقاتلين من الحشد الشعبي والقوات الإيرانية وحزب الله، وبعد مرور 7 أيام على بدء المعركة لاتزال "الفلوجة"عصية على الاقتحام.

 

الفلوجة والتي لا تبعد كثيرا عن غربي بغداد، ويبلغ سكانها قرابة النصف مليون مواطن، ويسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2014، تحت الحصار منذ 7 أيام من قبل قوات الشرطة الاتحادية، إضافة لقوات مكافحة الإرهاب (الفرقة الذهبية)، إضافة لقوات الحشد، والطيران العراقي مدعومًا بقوات التحالف.

 

فبالرغم من إعلان وزارة الدفاع العراقية، نجاح ما وصفته بـ"الصفحة الأولى" من عملية تحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش، إلا أن حجم الخسائر التي تلقاها الجيش والحشد تؤكد غير ذلك، حيث قتل حتى الآن قرابة ثمانين عنصرًا من القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي.

 

وتفرض قوات عراقية حاليًا بمساندة الحشد الشعبي وأغلبه فصائل شيعية مدعومة من إيران، ومقاتلين من عشائر الأنبار طوقا حول الفلوجة.

في حين، تشهد أطراف الفلوجة معارك شرسة بين تنظيم الدولة من جهة والقوات الحكومية والمليشيات المساندة لها من جهة أخرى، يقابله هجمات متزامنة على مواقع الجيش الحكومي في المحاور الأربعة التي تحيط بالفلوجة موقعا خسائر هي الكبرى منذ بدء القوات العراقية معركة استعادة المدينة قبل أيام.

قبضة داعش

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ "مصر العربية" أن معركة الفلوجة يصعب إنهاؤها في أيام، كما يردد البعض، نظرًا لإحكام داعش سيطرته على المدينة بشكل تام، واستخدامه المدنيين دروعا بشرية.

 

في حين، تحدث آخرون بأن المعركة "طائفية"، مؤكدين مشاركة أكثر من 20 تشكيلا شيعيا في صفوف القوات الحكومية بقيادة قاسم سليماني قائد الحرس الثوري في العراق.

الخبير العسكري العراقي طه رمضان أبو ثائر قال: إن أهل الفلوجة الأصليين يعرفون بالنضال ضد الغزاة، رغم تفشي الإرهاب فيها الآن من قبل "داعش"، إلا أنها تظل تضرب الأمثلة في مقاومة الاحتلال الأمريكي، وهي الآن تقف في وجه الحشد الشعبي الشيعي والهجمة الإيرانية الشيعية على المدينة.

طائفية المعركة

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن معركة الفلوجة "طائفية"، وكان يمكن فهمها بشكل آخر لو ابتعد الحشد الشيعي ومليشياته عنها، أما الآن فثبت أنها "طائفية".

 

وأشار رمضان إلى أن الفلوجة منذ عامين تتعرض لإرهاب داخلي من داعش، وقصف انتقامي من القوات الحكومية والميليشيات الداعمة لها، بشكل يومي، فضلا عن الحصار الخانق لأكثر من 20 فصيلا شيعيا، والذي تسبب في وفاة المئات جوعا ومرضا.

وتساءل الخبير العسكري: لماذا تشترك أهم قيادات إيران في المعركة، ولماذا وصول قاسم سليماني قائد الحرس الثوري؟ ولماذا يتواجد قائد مليشيا بدر العامري؟، "أعتقد أن الأمور أكثر وضوحا الآن.

اقتحام الفلوجة

وأضاف، "الماضي الأسود للمليشيات الطائفية وجرائمهم وسلبهم للممتلكات في الموصل ونينوى وغيرها من المناطق السنية يجعل اقتحامهم للفلوجة مستحيلا، خاصة وأن المدينة يتحكم فيها السنة بشكل كبير، الأمر الآخر "داعش" سيلجأ لحيلة في كسب معاركه من تفجيرات وغيرها، وهو ما حدث منذ يومين حين فجر قائد مركبة حكومية نفسه أوقع 25 قتيلا في صفوف الحشد والجيش.

 

وأنهى الخبير العسكري كلامه قائلا: "المدنيون في مدينة الفلوجة الذين أصبحوا دروعا بشرية، هم الخاسر الأكبر، بعد القصف الانتقامي الذي بدأته مليشيا الشيعة على المدينة".

 

في حين قال المحلل السياسي العراقي عقيل الحجار، إن حجم الاستعدادات لمعركة الفلوجة كبير جدا، فهناك استعداد عسكري ولوجيستي بفصائل قتالية للحشد الشعبي والموالين له، لكن من يقف عائقا أمام التحرير هو أرواح المدنيين المحاصرين داخل المدينة.

 

وأوضح الخبير السياسي لـ"مصر العربية" أن هناك ثمنا لكل تحرير، وقد يدفع بعض أهالي الفلوجة ثمن تحرير مدينتهم من قبضة داعش، قائلا: "الحكومة العراقية لم تقتحم المدينة حتى الآن حفاظًا على أرواح المدنيين.

وتابع: "بعض العشائر داخل الفلوجة تحاول فتح ممرات آمنة لخروج العوائل، ونجحت بالفعل في ذلك، لكن بشكل ضعيف.

 

في حين، اعتبر الخبير العسكري عبد الكريم خلف أن أي صراع مسلح ينتج هذه الخسائر، وتنظيم الدولة أيضا فقد ثلاثة من أبرز قيادات الصف الأول، وأيضًا  تعرض الحشد الشعبي لخسائر مماثلة، وقال إن هذه هي طبيعة الحرب ولن تؤثر على سير المعركة.

مكافحة الإرهاب

وأضاف خلف في تصريحات متلفزة أن المعركة الرئيسية في الفلوجة لم تبدأ بعد، ودخول عناصر مكافحة الإرهاب يعد تحولاً كبيرًا في مسارها، مشيرًا إلى أنَّ تنظيم الدولة يستخدم المفخخات لمهاجمة القوات العراقية لأنه لا يمتلك مدفعية ولا طائرات، لكن المفخخات ليست صالحة لكل المسالك المؤدية إلى المدينة وإنما فقط لبعضها، وفق رأيه.

 

ويرى الخبير العسكري أن تنظيم الدولة ربما يكون غير قادر على الدفاع عن كل محاور المدينة، وربما ينسحب منها.

 

يذكر أن الجيش العراقي أعلن عن بدء معركة الفلوجة فجر الاثنين الماضي، منذ 7 أيام، لما أسماه تحرير الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة "داعش".

 

وحتى الآن سقط عشرات القتلى من الجانبين، حيث قتل في اليوم الأول نحو 15 مدنيًا على الأقل -بينهم سبعة أطفال- وإصابة 26 في قصف للقوات العراقية لأحياء في الفلوجة غرب بغداد.

 

وقبيل بدء العملية العسكرية، طالب الجيش العراقي سكان الفلوجة، الاستعداد للمغادرة، حيث أفاد التلفزيون الرسمي قائلا: "للأسر التي لا يمكنها مغادرة المدينة أن يرفعوا أعلامًا بيضاء لتعلم السلطات أماكنهم"، وأضاف أنه سيتم الإعلان قريبا عن طرق آمنة للخروج من المدينة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان