رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مسؤول الإغاثة بالغوطة: نموت جوعا والمساعدات منتهية الصلاحية

مسؤول الإغاثة بالغوطة: نموت جوعا والمساعدات منتهية الصلاحية

العرب والعالم

جانب من قصف الأسد للغوطة

في حواره لـ"مصر العربية"

مسؤول الإغاثة بالغوطة: نموت جوعا والمساعدات منتهية الصلاحية

أيمن الأمين 29 مايو 2016 10:38

المساعدات المقدمة لنا منتهية الصلاحية

18 ألف جريح في الغوطة يحتاجون العلاج

الهدنة لم توقف مجازر الأسد

 

قال مسؤول الإغاثة في الغوطة الشرقية أبو النور عمر: إنّ الأوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية صعبة للغاية، "الحياة دمرت بشكل كامل"، مضيفا أن المساعدات الإنسانية لا تكفي سوى 25% من السكان فقط..

 

وأوضح مسؤول الإغاثة بالغوطة الشرقية خلال حواره مع "مصر العربية" أن أغلب الأدوية الموجودة في الغوطة الشرقية منتهية الصلاحية والأدوية المصنعة في الغوطة غير فعالة، مشيرا إلى أن المساعدات العربية غير موجودة، ومعظم المساعدات تأتي من منظمات أجنبية أو برامج تتبع لوزارة الخارجية الأمريكية و البريطانية وغيرها.

 

وأوضح أبو النور أن الهدنة لم تستطع إيقاف مجازر الأسد في الغوطة، والتي لاتزال مستمرة حتى الآن.

وإلى نص الحوار..

 

بداية.. حدثنا عن الأوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية؟

الأوضاع الإنسانية في الغوطة الشرقية صعبة للغاية، وخاصة مع ارتفاع أسعار الدولار ليبلغ 600 ليرة سورية بعد أن كان بـ 48 ليرة قبل انطلاق الثورة، وأيضاً في ظل الحصار المفروض من قبل قوات النظام أصبح الوضع أصعب بكثير وقد قام أهالي الغوطة بزراعة القمح في كافة أراضي الغوطة مما أدى إلى حدوث شيء من الاكتفاء الذاتي..

ولكن مع تقدم قوات النظام في القطاع الجنوبي للغوطة الشرقية أدى إلى خسارة أكثر من أربعين ألف دونم من الأراضي المزروعة والتي تعتبر الخزان الرئيسي للغوطة.

وماذا عن دور المنظمات الإغاثية في الغوطة؟

من ناحية المنظمات الإغاثية فقد حاولت بشتى الوسائل المتاحة التخفيف عن الأهالي المحاصرين من خلال فتح مؤسسات استهلاكية تبيع السلع بأسعار الكلفة وأحياناً بخسارة طفيفة لعدم وجود التمويل الكافي أو من خلال توزيع سلل إغاثية على العائلات الفقيرة والتي تجاوزت نسبتها نصف العائلات الموجودة ويعيشون تحت خط الفقر، ولكن كل ذلك لم يف بالغرض بسبب العدد الكبير للعائلات الفقيرة وقلة الدعم.

 

المساعدات الإنسانية هل تكفي سكان الغوطة؟

في الفترة الأخيرة قامت الأمم المتحدة بإدخال مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية، لكن لا تكفي سوى 25 ٪ من سكان الغوطة ولفترة قصيرة جدا أما بخصوص النازحين فتقوم المجالس المحلية بفتح الشقق السكنية الفارغة من أجل إسكانهم بها وتقوم بتقديم بعض السلل الغذائية إن وجدت كما تقوم بإصلاح بعض الشقق التي لم تضرر بشكل كبير أثناء القصف العشوائي من قبل قوات الأسد وقد تزايدت أعداد النازحين بالفترة الماضية بشكل كبير بسبب هجمات النظام الشرسة على قطاع المرج والقطاع الجنوبي في الغوطة الشرقية.

 

كيف أثر الحصار على المنطقة الشرقية؟

الحصار أثر كثيرا على المنطقة لأنه أدى إلى ارتفاع أسعار المحروقات وأسعار البذور وأيضا أسعار الأدوية الزراعية مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المحاصيل الزراعية، أيضا تلف بعض المحاصيل بسبب عدم توفر العديد من الأدوية الزراعية ولدى سؤالنا لأحد الكوادر الطبية عن الوضع الطبي في الغوطة الشرقية أفادنا بما يلي:

أن أغلب الأدوية الموجودة في الغوطة الشرقية منتهية الصلاحية والأدوية المصنعة في الغوطة غير فعالة بالشكل المطلوب بسبب عدم توفر العديد من المواد الفعالة التي تدخل في تركيبها كما أن أسعار الدواء ارتفعت بشكل كبير بسبب الحصار المفروض ومنع قوات النظام لدخول الأدوية..

كما يوجد الكثير من المرضى المصابين بالأمراض المزمنة كالقصور الكلوي وغيره من الأمراض معرضين للموت بسبب نفاذ الأدوية الخاصة بهذه الأمراض كما يقدر عدد الجرحى بأكثر من ثمانية آلاف جريح والعدد مرشح للزيادة بسبب القصف وهناك حالات التهاب كثيرة بسبب نقص الادوية الخاصة بالالتهاب وعدم توفر طرق التعقيم الجيدة.

هل من مساعدات عربية ترسل إليكم؟

أما بالنسبة للدور العربي فهو غير فعال بسبب قلة الدعم وعدم انتظامه فأغلب الدعم يأتي من منظمات أجنبية أو برامج تتبع لوزارة الخارجية الأمريكية و البريطانية وغيرها.

 

حدثنا عن الهدنة في الغوطة؟

الهدنة كانت مدتها شهر، لكنها لم تشمل قطاع المرج أو الجنوبي من الغوطة الشرقية وقد ارتكبت قوات النظام أثناء سريان الهدنة العديد من المجازر كانت أكبرها في بلدة دير العصافير جنوب الغوطة ذهب ضحيتها أكثر من 30 شهيدا و70 جريحا..

وقد انتهت الهدنة منذ مدة والقصف مازال مستمراً حتى الآن على مناطق الغوطة بشكل متفاوت وأحيانا يكاد يكون منعدم في بعض المناطق ويهدف النظام من خلال القصف إلى استنزاف المؤسسات الإغاثية و الطبية والدفاع المدني بالإضافة إلى إيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى..

 

وماذا عن المعتقلين في سجون الأسد؟

بالنسبة للمعتقلين فسألنا أحد المعتقلين المفرج عنهم مؤخراً بإحدى عمليات التبادل عن أوضاع السجون وبقية المعتقلين فتحدث بأنه لايتم إطعامهم سوى وجبة واحدة يوميا ولا تكفي لطفل صغير ولا يسمح لهم بالخروج إلى الحمامات إلا مرة واحدة باليوم ولمدة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة ومن يتأخر يلقى شتى أنواع الضرب والشتم والتعذيب..

وقد يصل الأمر إلى وضعه منفردا ، ناهيك عن عدم وجود النظافة داخل السجون وتراكم الأوساخ وانتشار الأمراض السارية وتقرح أجساد الكثير من المعتقلين وليس هناك أي نية من قبل النظام بالإفراج عن المعتقلين في الفترة القريبة القادمة.

 

حدثني عن الجماعات المقاتلة في الغوطة الشرقية؟

يوجد جيش الإسلام وهو المؤسسة الأكثر تنظيماً وقوة، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي يضم كلا من لواء فجر الأمة وجبهة النصرة، بالإضافة إلى تواجد ضعيف وقليل لحركة أحرار الشام الإسلامية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان