رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"طبرق" تعترض على حضور "الوفاق" اجتماعات الجامعة العربية

 طبرق تعترض على حضور الوفاق اجتماعات الجامعة العربية

العرب والعالم

عبد الله الثني

"طبرق" تعترض على حضور "الوفاق" اجتماعات الجامعة العربية

وكالات ـ الأناضول 28 مايو 2016 20:36

أعرب مجلس النواب الليبي، المنعقد في طبرق شرقي البلاد، والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه، عن اعتراضهما على "تمكين جامعة الدول العربية، لحكومة الوفاق (برئاسة فائز السراج) بتمثيل ليبيا، في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة في القاهرة، اليوم السبت.

 

وعقد اليوم، الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، لبحث عدد من الملفات العربية، بينها الشأن الليبي.

 

ومثل ليبيا في الاجتماع، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ووزير خارجيته محمد سيالة، ومدير إدارة الشؤون العربية بالخارجية الليبية، حنان الزعبي.

 

واعتراضا علي ذلك وجهت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، خطابا إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، الذي حضر الاجتماع، أعربت خلاله عن "استياء" المجلس الشديد من دعوة حكومة الوفاق لتمثيل ليبيا في الاجتماع العربي.

 

وأوضحت اللجنة، خلال خطابها أن "الاتفاق السياسي الليبي لم يعتمد بعد في شكل تعديل دستوري، إضافة إلى أن حكومة الوفاق لم تنل الثقة بعد من قبل مجلس النواب المخول بذلك بحسب الاتفاق السياسي".

 

وكان السراج قد طالب الدول العربية خلال الاجتماع اليوم، "باستمرار دعمها لحكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الوحيدة والشرعية في البلاد ووقف التعامل مع أي أجسام آخري موازية".

 

كما اعتبرت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس نواب طبرق، أن "تمكين وزير الخارجية المقترح (بحكومة الوفاق) يشكل تجسيدا لسياسة الأمر الواقع وتدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة عضو في جامعة الدول العربية"، بحسب الخطاب.

 

وطالبت اللجنة، جامعة الدول العربية "بألا تكون أعمالها سببا في زيادة حجم الانقسام والخلاف بين الليبيين"، وفق نص الخطاب.

 

من جهتها قالت الحكومة الليبية المؤقتة المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، خلال خطاب آخر وجهه رئيسها عبد الله الثني، إلي نبيل العربي، إن "اتخاذ قرار غير مدروس من الجامعة العربية قد يؤدي لزيادة الخلافات في ليبيا".

 

واستغرب الثني، في خطابه، "الطلب من وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة محمد الدايري، عدم الحضور لاجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد اليوم، ودعوة وزير الخارجية المقترح بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة للحضور وتمثيل ليبيا".

 

وخلال الخطاب نفسه حمل الثني، الجامعة العربية "مسؤولية توابع القرار"، بحسب نص الخطاب الذي دعي خلاله الجامعة إلى "الخروج بقرار يضمن الاستقرار في ليبيا".

 

وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل "معمر القذافي" في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس"حكومة الإنقاذ الوطني" و"المؤتمر الوطني العام"(بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء و"مجلس النواب" في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.

 

قبل أن تتفق شخصيات سياسية من طرفي الصراع في ليبيا، في ديسمبر 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي "حكومة الوفاق الوطني"، والتشريعية في برلمان واحد، هو "مجلس النواب" في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء "مجلس أعلى للدولة" يتشكل من أعضاء "المؤتمر الوطني العام" في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي لـ"حكومة الوفاق" في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى "مجلس النواب".

 

لكن "حكومة الوفاق" لم تتمكن على مدى عدة أشهر، من الانتقال من تونس إلى طرابلس؛ بسبب استمرار الخلافات السياسية بين طرفي الصراع في ليبيا، والتي حالت دون حصولها على ثقة "مجلس النواب" بطبرق، قبل أن تبادر هذه الحكومة بالتوجه إلى طرابلس، أواخر مارس الماضي، وتبدأ في ممارسة مهامها دون الحصول على موافقة هذا المجلس.

 

وفشل "مجلس النواب" لمرات عديدة في عقد جلسة حاسمة لمنح الثقة من عدمه لـ"حكومة الوفاق"؛ بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لأعضائه اللازم لصحة الجلسة قانونًا، واستمرار الخلافات السياسية بين أعضائه حول الحكومة.

 

وترى الدول الغربية في "حكومة الوفاق"، أفضل أمل في التصدي لتنظيم داعش في ليبيا، ومنع تدفقات المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، واستئناف إنتاج النفط لإنقاذ اقتصاد ليبيا التي تعاني بشدة من الفوضى السياسي.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان