رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قطر تنفي اتهامات بالـ"سخرة" في مشاريع كأس العالم

قطر تنفي اتهامات بالـسخرة في مشاريع كأس العالم

العرب والعالم

العمال النيباليون في قطر

ردًا على"الجارديان"البريطانية ..

قطر تنفي اتهامات بالـ"سخرة" في مشاريع كأس العالم

الأناضول 01 أكتوبر 2013 05:32

نفت قطر ما نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية بشأن انتهاكها لحقوق عمالة نيبالية تعمل في مشاريع تقيمها من أجل مباريات كأس العالم لكرة القدم المقرر أن تستضيفها عام 2022، مؤكدة عدم وجود "سخرة أو عبودية عمل" على أراضيها لأي عمالة أجنبية.

وشدد علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، على عدم وجود "سخرة أو عبودية عمل" في قطر، مشيرًا إلى أن هناك بعض التحديات والإشكاليات والتجاوزات المتعلقة بالعمال والتي يتم معالجتها والوقوف عليها خاصة في ظل وجود 44 ألفا و900 منشأة عاملة في قطر.

جاء هذا خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الإثنين مسؤولو الجالية النيبالية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في أحد فنادق الدوحة للرد على اتهامات "الغارديان"، ونشرت تفاصيله وكالة الأنباء القطرية.

ونشرت صحيفة "الجارديان"، الخميس الماضي، تقريرًا تحدثت فيه عن "استغلال العمالة الأجنبية" في قطر خلال استعدادات الدولة الخليجية لاستضافة مباريات كأس العالم 2022.

وجاء في التقرير، أن عشرات العمال من نيبال قضوا نحبهم في قطر خلال الأسابيع الأخيرة، بينما يعاني آلاف آخرون من تعرّضهم لانتهاكات جسيمة.

وقالت "الجارديان"، طبقا لبعض الوثائق التي حصلت عليها من سفارة نيبال في الدوحة، مات 44 عاملاً على الأقل في الفترة بين الرابع من يونيو/حزيران والثامن من أغسطس .

وذكرت الصحيفة أن ثمة أدلة على استخدام عمالة بالإكراه في مشروعات بنية تحتية في إطار الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إن اللجنة وبعد اطلاعها على التقرير المنشور بجريدة (الجارديان) ، قامت بالاتصال بكافة الجهات ذات الصلة بالموضوع سواء القطرية أو النيبالية للوقوف على حقيقة وصحة هذه الأرقام وأعداد الوفيات الواردة في التقارير.

ونوّه المري، في المؤتمر الصحفي الذي أشار إلى أنه عُقد بطلب من مسؤولي الجالية النيبالية، إلى أن الأرقام الحقيقة تبتعد كثيرًا عما جاء في تقرير الصحيفة البريطانية وذلك وفقا للأرقام التي قدمها ممثلو الجالية النيبالية في قطر والتي هي أقل بكثير مما ذكرها التقرير.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان "إذ تدرك قيمة كل نفس بشرية وأهمية الحفاظ عليها وأهمية حصول ورثة أي منهم على كامل مستحقاتهم إلا أن الرقم الذي تتداوله بعض وسائل الإعلام يعد مبالغًا فيه".

وأوضح المري أن اللجنة الوطنية قامت بنقل هذه البيانات إلى الجهات الحكومية المختصة التي أفادت بأنه سيكون هناك تحقيق في الادعاءات التي وردت في تقرير جريدة (الجارديان) وستعلن نتائجه في أقرب فرصة ممكنة.

بدورهم، أورد مسؤولو الجالية النيبالية في هذا الصدد أرقامًا توضّح حالات الوفاة المتعلقة بحوادث العمل في صفوف الجالية النيبالية والتي لم تتجاوز 15 حالة وفاة في مواقع العمل وذلك خلال الفترة من 1 يناير وحتى 30 سبتمبر 2013 وهو ما يمثل 10 بالمائة فقط من 151 حالة وفاة بين صفوف الجالية النيبالية في 2013 إما نتيجة حوادث سير أو وفاة طبيعية أو حوادث في موقع العمل.

وتوضح أرقام الوفيات في صفوف الجالية النيبالية - التي ذكرت خلال المؤتمر- في مواقع العمل انخفاض هذه الأعداد حيت تم تسجيل 55 حالة وفاة في 2012 مقابل 15 حالة حتى شهر سبتمبر 2013.

ووفقا للأرقام فإن العمال النيباليين في قطر يبلغون 340 ألف عامل أي أن عاملا من بين 20 ألفا توفي خلال هذا العام في مواقع العمل مقابل 3 عمال من بين 20 ألفا توفوا في مواقع العمل في 2012.

وأشار محمد رمضان، المستشار القانوني للجالية النيبالية في قطر، إلى أن هذه الأرقام تستند إلى وثائق رسمية تحصّل عليها مسؤولو الجالية وهي أرقام ذات مصداقية.

وأعرب رمضان عن رفضه الزج باسم جاليتهم في أي أهداف أجنبية أخرى ترمي إلى النيل من حق استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022.

وقال إنه "من الواضح أن الدوحة تتعرّض لهجمات إعلامية شرسة منذ أن تم اختيارها لاستضافة مونديال 2022 وخصوصا من الصحف الأوروبية عبر نشر تقارير معادية لقطر وتقديم معلومات مغلوطة وذلك بغرض تشويه سمعتها".

وأضاف: "إننا أبناء الجالية النيبالية في قطر نفنّد جملة وتفصيلا ما جاء في صحيفة (الجارديان) البريطانية ونطالب جميع الوسائل الإعلامية بعدم اتخاذ العمالة النيبالية ذريعة لتحقيق أهدافها وأجندتها السياسية".

ومن جانبه، قال مقصود علام، رئيس الجالية النيبالية المعتمد من السفارة النيبالية في قطر، إن أوضاع جالية النيبال في الدوحة والتي تعد ثاني أكبر جالية في الدولة تشهد تحسنًا ملموسًا منذ صدور قانون العمل الحالي عام 2004 وقانون دخول وخروج الوافدين عام 2009 وما تضمنه من قواعد جديدة تعالج الكثير مما كانت الجاليات الوافدة تعاني منه سابقا.

وأشار إلى أن هناك بعض التحديات التي تواجه العمالة الوافدة في قطر إلا أنه من الملاحظ أنها ترجع في الغالب إلى سلوك بعض الشركات ومنها شركات عالمية، موضحًا أن هناك تعاونًا دائما مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبعض الجهات الحكومية الأخرى في قطر كوزارة الداخلية وإدارات العمل من أجل معالجة هذه التحديات.

لمزيد من الخبار ذات الصلة :

جارديان: "السخرة" تهدد كأس العالم في قطر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان