رئيس التحرير: عادل صبري 09:01 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في معركة الفلوجة..فتش عن الطائفية

في معركة الفلوجة..فتش عن الطائفية

العرب والعالم

تفجير بالفلوجة

في معركة الفلوجة..فتش عن الطائفية

أحمد جدوع 28 مايو 2016 18:36

على الرغم من إعلان الحكومة العراقية وميليشيا الحشد الشعبي الشيعي أن هدفهم من معركة الفلوجة الدائرة حاليا هو تحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش، إلا أن استهداف القوات المشاركة في المعركة للمساجد السنية أظهر بعدا طائفيا للعملية العسكرية في المدينة ذات الغالبية السنية.

 

أخبار معركة الفلوجة التي يسعى الجيش العراقي بدعم من مليشيات الحشد الشعبي ومستشارين إيرانين كما يصفهم لاستعادة الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم داعش، لا تبشر بخير وسط الانتهاكات التي أكدت المخاوف التي سبقت المعركة.

 

المدينة التي لم يستسلم أبناؤها للقوات الأمريكية إلا بعد سير الدبابات على جثثهم، دخلت فى حربها الثالثة بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيد العبادي الأسبوع الماضي من داخل مقر قيادة العمليات المشتركة بالمنطقة الخضراء في بغداد بدء عمليات تحرير من عصابات "داعش".

 

وتعتبر مدينة الفلوجة ثالث أكبر المدن العراقية السنية بعد الموصل والبصرة، وكان يقطنها حوالي مليون نسمة قبل الغزو الأمريكي، وهي ذات طبيعة خلابة، ويغلب على أهلها الطابع الديني القبلي، ويقطنها مسلمون وأقلية مسيحية وصابئة.

 

ضبابية المشهد

ويرى مراقبون أن اتجاه بوصلة الحكومة العراقية للفوجة يعكس ضبابية المشهد العراقي الذي تسارعت فيه فيه الأحداث في بغداد فمن اعتصام مطالبا بالإصلاح، إلى اقتحام متكرر للمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة العراقية والمؤسسات المهمة استهدف البرلمان، ثم تفجيرات متتالية ببغداد.

 

ولليوم الخامس على التوالي منذ بدء معركة تحرير الفلوجة تواصل ميليشيا الحشد الشعبي سلسلة من الانتهاكات أبرزها تفجير مسجد الكرمة الكبير شمال شرقي الفلوجة، كما أحرق جامع إبراهيم الحسون شرقي البلدة.

 

ولم يسلم الأهالي من عمليات القتل الممنهج ونهب وسلب ممتلكاتهم، كما شوهد فيديو نشرته إحدى الصفحات التابعة للحشد الشعبي على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وهم يرفعون الأعلام الإيرانية وصور الخميني دون تدخل من القوات الحكومية العراقية.

 

دعوات تحريضية

وسبقت هذه الانتهاكات تصريحات ودعوات تحريضية ضد أهالي الفلوجة فقد بث ناشطون مقطع فيديو لقائد مليشيا أبي الفضل العباس، أوس الخفاجي، يقول فيه إن "الفلوجة هي منبع الإرهاب منذ 2004 وحتى يومنا هذا، ولا يوجد فيها شيخ عشيرة آدمي، ولا إنسان وطني ولا ملتزم دينيا، حتى في مذهب أهل السنة".

 

وشدد الخفاجي في كلمة له أمام أتباعه، على أن "هذه المعركة فرصة لتطهير العراق، لاستئصال ورم الفلوجة منه وتطهير الإسلام منها، فهذا شرف لا بد من المشاركة فيه وأن نناله، ويجب أن نكون من السباقين في هذه المدينة"، بحسب مقطع فيديو بثه الإعلام الحربي.

 

وفي تناقض للواقع الجاري في معركة الفلوجة قال سعد الحديثي المتحدث الإعلامي باسم العبادي في بيان له، إن الحكومة حريصة كل الحرص على سلامة المدنيين والأهالي في الفلوجة، ولن تسمح بأي تجاوز على أرواحهم أو ممتلكاتهم، لافتا إلى أن العبادي أصدر توجيهات مشددة بحماية المدنيين وتوفير الممرات والملاذات الآمنة لهم.

 

جرائم حرب

بدوره قال السفير العراقي الأسبق مزهر الدروي، إن الانتهاكات التي تقوم بها  ميليشيات الحشد الشعبي بحق أهالي الفلوجه ترقي لتكون جرائم حرب، مشيراً إلى أن ما يفلعوه اليوم بمعركة الفلوجة ليس جديد فقد فعلوه من قبل في كافة معاركهم المزعومه.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تصاعد قوة وعتاد هذه الميليشيات خطر يخل بالاستقرار السياسي في البلاد، هذا لم يفهم سياسة لكن النظام الحالي كل أفعاله وسياسته تؤكد فشله الذريع.

   

وأوضح أنه للأسف جميع السياسيين الحاليين في العراق إلا قليل لديهم الاستعداد لحرق ما تبقى من العراق من أجل مصالحهم على الرغم من فشلهم طيلة أكثر من 10 سنوات، متوقعا أن تشهد العراق مواجهة مسلحة شيعية بشكل كبير لكن الضحية سيكون المدنين من جديد.

 

مزيد من الأحقاد

نداء الكناني ـ سياسية شيعية عراقية، قالت إن استمرار الانتهاكات ضد أهالي مدينة الفلوجة ستولد المزيد من الأحقاد، والسعي وراء الانتقام من الإنتقام الذي يمارس عليهم.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" إن العراق لم يشهد طائفية مقيتة بهذا الشكل، وأشارت إلى أن أمريكا وإيران هما من أسسوا لهذة الطائفية عبر القيادات السياسية والدينية الفاسدة التي باعت نفسها من أجل السلطة والمال.

 

وأوضحت أن النظام السياسي الحالي هو جزء من الطائفية والآن هو يمارس انتهاكاته بقتل المدنيين بالفلوجة بدم بارد، أكدت أنه لن يكون هناك  فرصة لقيام مصالحة وطنية في وجود غير قادر على إدارة الدولة العراقية.

 

احتدام المعركة

وميدانيا قالت مصادر عراقية إن أكثر من 70 عنصرا من القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي والحشد العشائري قتلوا وجرح أكثر من 100خلال اشتباكات وهجمات انتحارية لتنظيم الدولة الإسلامية أثناء محاولة القوات العراقية التقدم باتجاه الفلوجة.

 

وتشهد أطراف الفلوجة معارك شرسة بين تنظيم الدولة من جهة والقوات الحكومية والمليشيات المساندة لها من جهة أخرى، حيث شن التنظيم هجمات متزامنة على مواقع الجيش الحكومي في المحاور الأربعة التي تحيط بالفلوجة موقعا خسائر هي الكبرى منذ بدء القوات العراقية معركة استعادة المدينة قبل أيام.

 

فيما قالت مصادر طبية إن5  مدنيين بينهم 3 نساء قتلوا وأصيب 6 بينهم طفل في قصف للجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي بالمدفعية والهاون على أحياء وسط وغرب الفلوجة.

 

وتركز القصف على منطقة البو شهاب شمال غرب المدينة، وعلى أحياء بوسط المدينة وألحق أضرارا بالمنازل والممتلكات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان