رئيس التحرير: عادل صبري 06:50 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بسبب سوريا الديمقراطية.. هل تصطدم أنقرة بواشنطن؟

بسبب سوريا الديمقراطية.. هل تصطدم أنقرة بواشنطن؟

العرب والعالم

أردوغان وأوباما

بسبب سوريا الديمقراطية.. هل تصطدم أنقرة بواشنطن؟

أيمن الأمين 28 مايو 2016 12:12

بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا بدأت تلوح في الأفق، بعد اعتراض الأخيرة على دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية وارتداء جنودها لشارة القوات الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.

 

الصدام الأمريكي التركي عبرت به الأخيرة على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو، والذي وصف الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين، وأن حمل جنودها شارة الكرد تصرف غير مقبول.

 

بزات الجنود الأمريكيين العسكرية والتي تحمل شعار حزب العمال الكردستاني، لم تحتمله أنقرة، في الوقت نفسه يظهر الرد التركي حقيقة خلاف أمريكي تركي بدأ يطفو على السطح، بعد شعور الأخيرة بفرض خناق عليها جنوب شرق أراضيها، تزامنًا مع تواصل قوات سوريا الديمقراطية عملياتها في رقة سوريا. بحسب مراقبين.

والتقطت عدسات الكاميرات صورًا لعناصر من القوات الخاصة الأمريكية يحملون شارة "وحدات حماية الشعب الكردي"، وهي جماعة من المقاتلين الأكراد.

خارجية تركيا

من جهتها، أعربت تركيا عن استيائها الشديد من تلك الصور عبر وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو، رافضًا الأمر من الجانب الأمريكي.

 

في حين، برر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تلك الصور قائلا إن القوات الأمريكية غالبا ما تختلط بغيرها من المقاتلين بغرض تأمينها.

 

في السياق، نفت واشنطن أي أزمة مع حليفها التركي بعد أن سئل المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر عما إذا كان هذا الأمر قد تسبب في "أزمة" دبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا، فأجاب بالنفي.

 

وأضاف تونر "نتفهم قلق تركيا، ولنقل الأمر بوضوح، نواصل بحث هذا الأمر إضافة إلى أمور أخرى يمكن أن تثير قلق" أنقرة.

وتعد قوات سوريا الديمقراطية تشكيل عسكري سوري مكون من أكراد وتركمان وعرب وآشوريين، يحظى بدعم أمريكي، ونجح في تحقيق مكاسب على الأرض، يجعل من أهدافه محاربة "الإرهاب المتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية ومثيلاتها".

 

زاهد جاويش أصلان المحلل السياسي التركي وعضو الشبكة العربية للأبحاث قال، إن الولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة وهي تضيق الخناق على تركيا، وتستخدم وركة الكرد لإخضاع الحكومة لقرارات واشنطن في المنطقة، مضيفا أن الجانب التركي يعرف ذلك جيدا.

وجود أمريكي

وأوضح المحلل السياسي التركي لـ"مصر العربية" أن الوجود الأمريكي في سوريا لم يعد كما كان من قبل، لذلك واشنطن تبحث الآن عن موطأ قدم عبر إعلانها محاربة داعش في الرقة، ودعمها لما يسمى قوات سوريا الديمقراطية التي هي في الأصل منظمة إرهابية تابعة للاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني.

 

وتابع: "إعلان الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بالتعاون مع الأكراد، وكذلك ظهور جنودها يحملون شارة المقاتلين الأكراد يؤكد قرب صدام دبلوماسي، خاصة وأن أنقرة لن تسمح بذلك.

 

وأشار إلى أن السياسة الأمريكية المستقبلية في سوريا هي التي ستحدد العلاقة بين واشنطن وأنقرة، إن كان سيكون هناك صدام من عدمه.

بدوره، قال المحلل السياسي السوري ماهر الزغبي أبو رحيل، إن التوتر بين أنقرة وواشنطن موجود بالفعل، بعد إعلان أمريكا دعمها للكرد، وقد ينتقل التوتر بين أمريكا وبعض الفصائل المسلحة والتي طلب منذ البداية دعما أمريكيا لها، ولم تقبل الأخيرة.

 

وأوضح الزغبي لـ"مصر العربية" أن الدعم الأمريكي للكرد أثار غضب الأتراك، متسائلا: "كيف سيكون رد أردوغان وحكومته؟

معركة الرقة

وتابع: "ثقة واشنطن في الأكراد ستدفع ثمنه المنطقة كلها، مشيرا إلى أن انتصار الأكراد في معركة الرقة على تنظيم داعش سيغير خريطة المنطقة، وقد يكون بداية لإعلان الدولة الكردية بدعم أمريكي دولي.

 

في حين، يرى إميل حكيم، محلل شؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن ظهور الجنود الأمريكيين بشارة الوحدات الكردية من المرجح أن يؤدي إلى توتر ليس فقط بين الولايات المتحدة وتركيا، بل بين القوات الكردية والجماعات المعارضة العربية السورية، والمرتبطة مع الجيش السوري الحر. وفقا لشبكة إرم الإخبارية.

 

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أنها تقوم بعمليات عسكرية بالتعاون مع المقاتلين الأكراد، لكن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها صور توثق هذا التعاون، علاوة على إظهارها الجنود الأمريكيين يحملون شارة المقاتلين الأكراد.

في المقابل، وصفت قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية حمل الجنود الأميركيين شارات المقاتلين الأكراد بأنه "غير مناسب".

سوريا الديمقراطية

يذكر أنه أُعلن عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية يوم 12 أكتوبر 2015 بمدينة الحسكة، بدعم أميركي مالي وعسكري.

 

وتتألف قوات سوريا الديمقراطية من قوى كردية وتركمانية وعربية وحتى من الآشور السريان.

 

فتلك القوات تتشكل من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة الكرديتان، وجيش الثوار، وقوات العشائر في حلب وريفها، وقوات بركان الفرات، وكتائب سريانية.

 

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية بممارسة سياسة تهجير على أساس عرقي ومذهبي تجاه العرب في المناطق التي دخلتها، وتمكنت قواتها من السيطرة على عدة قرى في محافظة حلب قبل أن تعلن سيطرتها على سد تشرين الإستراتيجي نهاية عام 2015، وذلك بدعم من التحالف الدولي.

 

وشكلت قوات سوريا الديمقراطية رقما جديدا في ساحة الحرب في سوريا، انضاف إلى تنظيمات كثيرة في مقدمتها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام وجيش الفتح، إلى جانب مليشيات شيعية من بينها حزب الله اللبناني ومليشيا الدفاع الوطني وعصائب أهل الحق وفليق بدر، وألوية أبو الفضل العباس وكتائب سيد الشهداء وذو الفقار وفرقة فاطميون وفرقة زينبيون وفيلق ولي الأمر.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان