رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قبيل انسحابها من المنطقة .. أمريكا تهيئ العرب للتطبيع

قبيل انسحابها من المنطقة .. أمريكا تهيئ العرب للتطبيع

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي

قبيل انسحابها من المنطقة .. أمريكا تهيئ العرب للتطبيع

محمد المشتاوي 28 مايو 2016 00:06

"إذا وافقت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التفاوض مع السلطة الفلسطينية على أسس مبادرة السلام العربية، فإن الدول العربية ستكون على استعداد لاتخاذ خطوات لتطبيع علاقتها مع إسرائيل" كان هذا كلام رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير منذ يومين ونقلته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

 
وقال بلير خلال مؤتمر عُقد في لندن إن هناك فرصة للدول العربية أن تكون على استعداد لتصبح أكثر مرونة في صياغة الخطوط العريضة للمبادرة في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط، واتخاذ خطوات التطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي بدلًا من انتظار اتفاق لوضع دائم بين إسرائيل وفلسطين.
 
وكما يعتقد رئيس الوزراء البريطاني السابق فإن إعلان الحكومة الإسرائيلية استعدادها للالتزام بالنقاش حول مبادرة السلام العربية من الممكن أن يكون بمثابة بضع خطوات في اتجاه التطبيع مع إسرائيل لمنح الثقة لهذه العملية.
 
الحديث عن التطبيع زادت نبرته في الفترة الأخيرة، وربط المراقبون بينه وبين بدء الانسحاب الأمريكي من المنطقة والذي سيتبعه إحلال إسرائيلي في الدور الذي كانت تؤديه أمريكا بالمنطقة وهذا يستلزم تطبيعا عربيا مع إسرائيل.
 
 تطبيع بلا مقابل


ورأى  الكاتب الصحفي محمد المنشاوي ، المختص بالشؤون العربية والأميركية :"أننا دخلنا كدول عربية أخطر مراحل التطبيع مع إسرائيل، وهى ما أطلق عليه مرحلة "التطبيع بلا مقابل لمواجهة أوهام وجود أخطار مشتركة".
 
وفي مقاله المنشور بجريدة الشروق أضاف :"يحاول المطبعون الجدد إقناع شعوبهم العربية بأن هناك أخطارا تهددهم وتهدد إسرائيل معهم مثل الخطر الشيعى، وخطر تنظيم داعش، وخطر الإرهاب... من هنا وجب علينا (نحن وإسرائيل) مواجهة هذه الأخطار معا".

 

السفير أمين يسري مساعد وزير الخارجية الأسبق أوضح أن أمريكا بدأت تنسحب من المنطقة وتترك الأمور في سوريا لروسيا من أجل التفرغ أكثر لصالح مناطق أخرى في آسيا.

 

وعن أسباب هذا الانسحاب أضاف يسري في حديثه لـ"مصر العربية": مر على سايكس بيكو 100 سنة والآن تعد سايكس بيكو جديدة بالاتفاق بين أمريكا وروسيا فالنظرية الأمريكية تقول إن هذه المنطقة متعبة جدا وهم استنزفوها بما يكفي لذلك يجب التوجه لجنوب آسيا للأسف هذا بعد أن دعمت السعودية الاقتصاد الأمريكي بمبالغ طائلة".

 

إيجاد حدود مشتركة بين السعودية وإسرائيل


وأكد أن إسرائيل ستغطي الانسحاب الأمريكي من المنطقة وتتولى دورها وهو ما سيزيد أوجاع المنطقة وأن أمريكا تحاول أن تجعل إسرائيل على علاقة طيبة بكل الدول العربية وأولها مصر لذلك تم سحب تيران وصنافير من مصر وإعطائها للسعودية  حتى يكون هناك حدود مشتركة بين السعودية وإسرائيل والآن يحاولون المصالحة بين الفلسطيين تمهييدا للمصالحة مع إسرائيل.
 
وتابع:" لكن ما زال  الغباء الصهيوني مستمر فكيف يعين ليبرمان البلطجي وزيرا للدفاع هذا معناه أن أمريكا تركت نتنياهو يحل محلها في المنطقة".
 
ورأى الدكتور محمد السعدني أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية أن انتزاع جزيرتي صنافير وتيران من السيادة المصرية لصالح السعودية جزء من خطة أمريكا التي تسعى لإعادة ترتيب المنطقة بحيث تكون السعودية القوة المركزية بديلا لمصر وإسرائيل القوة الإقليمية.
 
 
وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الجزيرتين مُنحتا للسعودية للحفاظ على الأمن الإسرائيلي، فكانتا مررا مصريا والآن أصبحتا ممرا دوليا لا سيطرة لمصر عليه في ظل أن السعودية لا تملك قوات بحرية؛ إذن ستهبط على الجزيرتين قوات أمريكية، وهو ما أعلنه من قريب جون كيري وزير الخارجية الأمريكي بأنهم سيسعون لسد الفراغ في البحر الأحمر وأن قواتهم ستذهب إلى هناك.
 
واعتبر أن عادل الجبير وزير الخارجية السعودي يحقق السياسات الأمريكية أكثر من المصالح السعودية و"يهندس" المنطقة لصالح أمريكا وهي أن تبقى إسرائيل القوة الأولى في المنطقة وتسيطر على البحر من شماله وجنوبه لذلك تشغل السعوية المنطقة بفزاعة إيران، ومصر بحسب وجهة نظره لعبت اللعبة بشكل خاطئ ورهنت نفسها للمملكة والجبير رغم أنها لا يمكن أن تكون تابعة لأحد.
 
السعدني الذي أكد أنه من أنصار ومؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي لامه على تصريحاته وكلام وزير الخارجية بأن مصر لا تسعى لقيادة أو ريادة، معتبرا أن ريادة مصر ليست رهنا للسيسي أو خارجيته فهي واجب على مصر سواء رغب الرئيس في ذلك أو أبى.


 إعادة اعتماد كامب ديفيد

وتابع:" إذا كانت السياسة المصرية تمشي في اتجاه إعادة اعتماد كامب ديفيد والاستجابة للضغوط الإسرائيلية والاختباء وراء إسرائيل للحصول على رضاء الغرب وتثبيت أركان نظامهم "فهذا لن يسمح به الشعب المصري".


 
وذكر أستاذ العلوم السياسية أن النظام إذا كان يحاول تلاشي النقد الغربي في قضايا حقوق الانسان والقضايا العاملة بالاختباء وراء إسرائيل فهذا لن نرضى به المصريون.

 

وربط الرئيس، عبد الفتاح السيسي، 17 مايو الماضي في خطاب من أسيوط  بين تطوير العلاقات المصرية الإسرائيلية لتصبح "أكثر دفئا" وإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

 

وقال السيسي: "ممكن حد يقول إن السلام "مع إسرائيل" مش دافئ لكنني أقول... إنه سيتحقق سلام أكثر دفئا لو قدرنا نحل المسألة الخاصة بأشقائنا الفلسطينيين.. لو قدرنا نحل المسألة ونعطي أملا للفلسطينيين في إقامة دولة وتكون هناك ضمانات لكلا الدولتين."

 

وتعالت انتقادات تونسية على خلفية بلوغ عدد الإسرائيليين الحاملين لجواز سفر اسرائيلي الذين تحصلوا من السلطات التونسية على تصاريح دخول لزيارة الغريبة 50 شخصا ، وفق رواية منسق الحج "رونيه الطرابلسي".
 

رفض شعبي


ومع هذا يظل الموقف الشعبي العربي رافض لكل أشكال التطبيع فنظمت قوى شبابية وطلابية أول من أمس، وقفة أمام مجلس النواب الأردني، احتجاجاً على إقرار المجلس لقانون الاستثمار، وما اعتبره المحتجون "عدم منع الشركات الصهيونية من المشاركة في الصندوق".


وأكد المشاركون رفضهم لكافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتبروا ان ثمة "زحفا رسميا نحو تكريس التطبيع، كنهج وسياسة رسمية"، متهمين مجلس النواب بأنه بات "شريكاً رئيسياً في هذه السياسة التطبيعية".
 

وخرج مؤتمر أدباء إقليم جنوب الصعيد الخميس بعدة  توصيات تضمنت رفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، وقبلها بيوم عقدت بعض القوى السياسية والثورية مثل حزب التحالف الشعبي والمرش الرئاسي السابق حمدين صباحي مؤتمرا رفضت فيه بيع الجزيرتين للملكة العربية السعودية وأي تطبيع مع إسرائيل.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان