رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

5 تحديات تواجه الحكومة التركية الجديدة

5 تحديات تواجه الحكومة التركية الجديدة

العرب والعالم

رئيس الحكومة التركية ـ بن علي يلدرم

5 تحديات تواجه الحكومة التركية الجديدة

أحمد جدوع 27 مايو 2016 16:45

تترقب الأنظار بعد موافقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تشكيل الحكومة التركية الجديدة، تحديد سياساتها وتوضيح كيفية التعامل مع التحديات التي تنتظرها خاصة الخارجية مع التطورات الأمنية الصعية التي تمر بها المنطقة.

 

التشكيل الوزاري الجديد شهد خروج بعض الوزراء من الحكومة لينضم إليها آخرون، بالإضافة إلى تغيير الحقائب التي يتولاها بعض الوزراء السابقين، وهذا التغيير كان متوقعا بعد تغيير حوالي نصف أعضاء اللجنة المركزية لاتخاذ القرار والإدارة لحزب العدالة والتنمية في مؤتمره الأخير.

 

ووافق الرئيس التركي الأسبوع الماضي على تشكيلة الحكومة الجديدة التي شكلها زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدرم والذي تولى رئاسة الحكومة بتكليف من أردوغان بحسب بيان للرئاسة التركية.

 

وجاء انتخاب يلدرم، الذي كان يشغل سابقا منصب وزير النقل، بعد استقالة رئيس الوزراء السابق داوود أوغلو من منصبه إثر خلاف مع إردوغان.

 

وفي وقت سابق من الأحد قدم رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو استقالة الحكومة رسميا خلال لقائه الرئيس أردوغان، بعد انتخاب بن علي يلدريم رئيسا لحزب "العدالة والتنمية".

 

تحديات الحكومة الجديدة

 

وتواجه الحكومة الجديدة التي شكلت بشكل سريع وكأنها معدة سلفا العديد من التحديات والتهديدات الأمنية الأمنية كالإرهاب ومسلحي حزب العمال الكردستاني وتنظيم "الدولة الإسلامية" وطموحها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكذلك أزمة اللاجئين فضلا عن توتر علاقتها الخارجية مع بعض الدول مثل مصر وسوريا والعراق.

 

وتولى أردوغان الذي ينتمي لتيار الإسلام السياسي رئاسة البلاد عام 2014 عندما أجرت تركيا أول انتخابات رئاسية تجري بالاقتراع المباشر.

 

ويرى مراقبون بأن الحكومة التركية الجديدة جاءت على مقاس أردوغان، فجميع وزرائها يعتبرون من الشخصيات المقربة منه وعملوا معه خلال السنوات الماضية، بل إن بعضهم عمل معه منذ أن كان رئيسا لبلدية إسطنبول.

 

وأفادت وسائل الإعلام التركية بأن مجلس الوزراء الجديد يضم 5 نواب لرئيس الحكومة و21 وزيرا، مشيرة إلى أن فكري يشيك، وهو وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا في حكومة داود أوغلو السابقة، عين وزيرا جديدا للدفاع.

 

وتولى وزير الدفاع السابق عصمت يلماز في الحكومة الجديدة منصب وزير التعليم، وعين نهاد زيبكجي وزيرا للاقتصاد في الحكومة الجديدة، واحتفظ وزير الداخلية إفكان علاء، وكذلك وزير الطاقة والموارد الطبيعية بيرات ألبايراك بمنصبيهما في حكومة يلدريم.

 

قيادة الانتخابات المبكرة

 

 كما يرى المراقبون أن الحكومة عليها عبء كبير فمطلوب منها قيادة البلاد حتى الانتخابات المبكرة التي ستجري في نوفمبر المقبل، وهذا اتضح جليا منذ الخطاب الرسمي الأول له حيث أوضح بن علي أنه سيعمل بتناغم تام مع الرئيس وكذلك كافة المستويات داخل حزب العدالة والتنمية.

 

مصطفى زهران الباحث المتخصص في الشأن التركي، قال إن أسباب إقالة أحمد داؤود أوغلو هى نفسها التحديات التي تنتظر حكومة بن علي، لافتا إلى أن رؤية الأخير في التعامل مع هذ التحديات ستتفق مع رؤية أردوغان.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية " أن تركيا تعتبر حزب العمال الكردستاني هو أخطر التحديات لها في الفترة القادمة بسبب النوايا الموجودة لدى الحزب بإقامة الدول الكردية وهو ما لن تسمح به تركيا وتعتبر ذلك أخطر من تنظيم داعش الذي لا يهدد الأراضي التركية كالملف الكردي.

 

 وأوضح أن هناك تحدٍ آخر خطير وهو المؤامرات الخارجية واستغلال ملف الأكرد، منوها بأن هناك أطرافًا إقليمية تسعى لإيجاد تشكيل إرهابي داخل الدولة التركية لعرقلة تقدمها الاقتصادي وإسقاطها.

 

النظام الرئاسي

ويرى المحلل السياسي موفق زريق أن الخلاف الأساسي بين أردوغان وأوغلو هو حول التحول نحو النظام الرئاسي وهو سبب استقالة الأخير لذا  فإن الجديد سيتولى إنجاز مايريده أردوغان وهو صديق له وشريك له أيام رئاسته لبلدية اسطنبول.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك ثلاث تحديات أساسية أمام الحكومة التركية الجديدة أخطرها التحدي الكردي ومشروعه الانفصالي وما يجري في شمال سوريا والدعم الإسرائيلي الأمريكي له بل الغربي والروسي عموما.

 

وأوضح أن التحدي الثاني يتمثل في نجاح التحول إلى النظام الرئاسي حيث تقف كل المعارضة ضده فضلا عن الأكراد، أما التحدي الثاني فهو الانضمام للاتحاد الأوروبي، متوقعا عدم نجاحه لأسباب ثقافية وعقائدية لأن العامل الثقافي عامل مهم في التفكير الأوروبي وهو مالا تملكه تركيا لأنها تبقى إسلامية الهوية.

 

ومن المتوقع أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة في الأيام المقبلة، كما من المقرر أن تنال حكومة يلدرم الثقة في جلسة خاصة للبرلمان تنعقد الأحد المقبل.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان