رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

العراق: روحاني يقدم أفضل فرصة مصالحة لواشنطن

العراق: روحاني يقدم أفضل فرصة مصالحة لواشنطن

العرب والعالم

هوشيار زيباري

بعد 34 عاما من العداء

العراق: روحاني يقدم أفضل فرصة مصالحة لواشنطن

مصطفى السويفي 30 سبتمبر 2013 18:57

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم السبت إن الحكومة الإيرانية الجديدة بقيادة الرئيس حسن روحاني تقدم "أفضل فرصة بعد 34 عاما من العداء " لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وينبغي أن تؤخذ على محمل الجد.

 

وأكد زيباري في مقابلة صحفية مع الاسوشيتد برس إنه يعمل وراء الكواليس لمحاولة توحيد جماعات المعارضة السورية المتباينة قبل مؤتمر سلام نوفمبر المقبل وللترويج لتحسين العلاقات بين طهران وواشنطن.

 

وقال زيباري إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طلب من العراق أثناء اجتماعهم السبت الضغط على المعارضة السورية لكي تأتي في وفد موحد وبموقف واحد. كما أبلغه الامين العام بأنه لم يسمع أي معارضة بشأن مشاركة إيران، وهي حليف للرئيس السوري بشار الأسد، في مؤتمر جنيف القادم للسلام.

 

وقال زيباري " قبل أن يسمع أي رفض فوري ... هذه المرة سكت الجميع ولم يعترض أحد".

 

ويحظى العراق بموقف فريد من نوعه في الشرق الأوسط. حيث تمتلك الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة علاقات مريحة مع إيران الشيعية - وهي حليف مهم لنظام بشار الأسد في سوريا. ووفقا لزيباري، فإن للعراق أيضا علاقات جيدة مع كلا الجانبين في الصراع السوري. كما أن لديها علاقات قوية مع واشنطن بعد عشرة أعوام من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

 

وقال زيباري إن العراق أجرى العديد من المناقشات مع الأمريكيين والايرانيين بعد فوز روحاني في انتخابات يونيو الماضي.

 

وقال زيباري "لا أدعي أن دورنا كان حاسما أو جوهريا، ولكنه كان مفيدا".

 

وأشار زيباري إلى أنه عندما فاز روحاني بأغلبية ساحقة من الجولة الأولى فهم العراق قبل العديد من الأشخاص الآخرين "أن هذا فوز حقيقي، هذا أمر صادق، لأنه إذا كان النظام يريد إفشال ذلك، فإنه كان يمكنه إجباره على خوض جولة إعادة. وهم لم يفعلوا ذلك".

 

ويبدو أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي- الذي له الكلمة الفصل في القضايا الحيوية- منح دعما مهما لتقارب روحاني مع الغرب.

 

وتحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع روحاني هاتفيا لمدة خمس عشرة دقيقة، وهو أعلى مستوى من الاتصالات بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

 

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان السبت إنه يرحب بالتطورات الأخيرة بين طهران وواشنطن، واصفا إياها بأنها تعد بمثابة "نجاح كبير على صعيد الأزمة والجمود" بين الجانبين، معربا عن استعداد بلاده للعب أي دور من أجل إنجاح الحوار بين واشنطن وطهران.

 

وأضاف المالكي "نشعر بتفاؤل حيال ما حدث مؤخرا في الأمم المتحدة".

 

وقبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قال زيباري إنه أخبر الأمريكيين والأوروبيين بضرورة "التعامل مع هذه القيادة بمزيد من الجدية.. لا تعتقدون أنها هي ذاتها ولم تتغير أو أنها تلعب (سياسة) فقط... نرى أن هذه القيادة جادة".

 

ولفت زيباري إلى أن المؤشر الآخر المهم على جدية روحاني، هو أنه عين وزير الخارجية محمد جواد ظريف ليكون كبير المفاوضين النوويين، ليسحب البساط من تحت أقدام الأجهزة الأمنية التي تحظى بمباركة ودعم واضح من قبل رجال الدين الحاكمين.

 

حرص إيران على استئناف المفاوضات المتوقفة بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، يعد أيضا مؤشرا على تغير حقيقي في السياسة الإيرانية، حسبما أفاد زيباري.

 

وقال زيباري للأمريكيين والأوروبيين "قبل ذلك كنتم تسعون إلى مثل هذه المحادثات... فقط أعطوا انطباعا بأنكم تفعلون شيئا.. الآن هم حريصون أيضا، ما يعود بشكل أساسي إلى العقوبات والعزلة".

 

وتشدد طهران على أن أنشطتها النووية مخصصة فقط للأغراض السلمية، في حين تشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

 

وفرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سلسلة من العقوبات على إيران، لرفضها كبح أنشطتها النووية ، ما أدى إلى تدمير الاقتصاد الإيراني.

 

ورأى زيباري ضرورة إجراء محادثات مباشرة، حال تحسن العلاقات الأمريكية الإيرانية.

 

وأضاف "أعتقد أن ذلك سيكون أكثر فائدة.. وأعتقد أن الجانب الأمريكي سيعتنق هذه الفكرة، لكن هذا الأمر سابق جدا لأوانه".

 

وعلى صعيد آخر، قال زيباري إن العراق حاولت المساعدة في إنهاء الصراع السوري المستمر منذ نحو عامين ونيف، والذي خلف أكثر من 100 ألف قتيل، لكن القوة المتنامية للجهاديين الذين يقاتلون في صفوف الثوار تعقد أي حل.

 

يشار إلى أن الجهاديين والمسلحين المنتمين للقاعدة - ومعظم مقاتلون أجانب- يهيمنون على المعارضة المنقسمة والمشتتة، لكنها لم تكن قادرة على تشكيل جبهة موحدة ومتماسكة ضد الأسد.

 

وقال زيباري "لقد نمت سلطتهم وسيطرتهم"، فيما قال مسؤولون عراقيون إن التعاون بين الجماعات الجهادية على جانبي الحدود بين البلدين تؤدي إلى تصاعد العنف في العراق.

 

وأضاف "كثير من الناس يزعمون بأنهم يقدمون السلاح.. هناك أخيار وهناك أشرار، لكن صدقني فإن الصورة من حيث نراها في العراق مشوشة للغاية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان