رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من الرقة .. أمريكا تبدأ توطين الأكراد بمعاقل داعش

من الرقة .. أمريكا تبدأ توطين الأكراد بمعاقل داعش

العرب والعالم

قوات سوريا الديموقراطية الكردية

من الرقة .. أمريكا تبدأ توطين الأكراد بمعاقل داعش

محمد المشتاوي 26 مايو 2016 13:13

بدأت أمريكا تترجم علاقتها ودعمها الكبير للأكراد في سوريا، بدعم القوات الكردية بغزو معاقل تنظيم داعش بدءا من الرقة لاستيطانها.

 

صمود الأكراد في معركة كوباني في 2014 أمام الهجوم والحصار العنيف من قبل تنظيم الدولة الإسلامية للأكراد، جعل أمريكا تفتح خزائنها ومخازن أسلحتها على مصرعيها أمام أكراد سوريا رغم التحفظ التركي، ويبدو أن أمريكا تريد للكرد أن يأخذوا الجمل بما حمل.

 

وأعلنت قوات كردية بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، أول من أمس الثلاثاء، شنها هجوما على مناطق شمال مدينة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" في سوريا.

 

وكشف غريب حسو ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي لأكراد سوريا في كردستان العراق أن مدينة الرقة بعد تحريرها من "داعش" ستنضم للنظام الفدرالي الذي أسس له الأكراد في شمال سوريا.

 

وبرر حسو في تصريحات صحفية اليوم أقواله الصادمة بأن قوات سوريا الديمقراطية تقود العملية لتحرير الرقة، ومن المنطقي أن تنضم المدينة بعد طرد مقاتلي داعش منها تلقائيا إلى النظام الفدرالي الديمقراطي الذي يعمل الأكراد على إنشائه في شمال سوريا.

 

وبيّن أيضًا بعض تفاصيل محاولات اقتحام الرقة، بأن العملية العسكرية ستنطلق في نفس الوقت من 3 محاور وهم عين عيسى وتل أبيض ومقاطعة الجزيرة.

 

"الرقة تذبح بصمت" وهي صفحة سورية معارضة على مواقع التواصل أكدت أن الاشتباكات العنيفة بين "داعش" و"وحدات حماية الشعب الكردية" والقوات السورية الديمقراطية في قرية الهيشة في الريف الشمالي للرقة.

 

وفي الوقت التي تعلن فيه قوات سوريا الديمقراطية " وهو تحالف يضم ميليشيات كردية وعربية وسريانية وأرمنية وتركمانية" سيطرتها على قريتي متمسرج ونمرودية ومزرعتين في محيط بلدة عين عيسى شمالي الرقة، يتحدث تنظيم الدولة عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الأكراد.

 

وذكر تنظيم داعش مقتل 33 عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية في معارك الرقة، بجانب مقتل خمسة من عناصر الوحدات الكردية أيضا وتدمير عربة تابعة لهم إثر محاولتهم التقدم جنوب منطقة عين عيسى شمال الرقة، مؤكدا أيضًا أن مقاتلي التنظيم شنوا هجوما على مواقع القوات الكردية في منطقة الشدادي بريف الحسكة.

 

دعم أمريكي كبير

لم يكن للأكراد أن يباغتوا معقل داعش إلا بدعم أمريكي عسكري قوي، فأوضح المتحدث باسم تحالف الدولي الكولونيل ستيف وارن، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيستمر بتقديم الدعم الجوي لقوات سوريا الديمقراطية، مؤكدا عدم وجود قوات أمريكية في الجبهة الأمامية للقتال.

 

ولأول مرة تلقي طائرات التحالف الدولي  منشورات في الرقة ضد "داعش" تدعو سكان المدينة إلى مغادرتها.

 

وكتب على المنشور "حان الوقت الذي طالما انتظرتموه، آن الأوان لمغادرة الرقة" وذلك وسط أنباء عن عملية لتحرير الرقة ستبدأ في غضون أيام.

 

روسيا

أكراد سوريا لم يكونوا الحصان الأسود للأمريكان وحسب ولكن للروس أيضًا فأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو مستعدة للتنسيق مع التحالف الكردي العربي والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لشن هجوم لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة معقله في سوريا.

 

بسام الملك  عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض رأى أن تصريحات "سوريا الديموقراطية" اليوم بأنها موجودة على أطراف مناطق داعش ولن تدخلها لأنها تخشى أن تضحي برجالها.

 

تسخير السوريين لمقاتلة داعش

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن التحالف الدولي منذ تأسيسه لا يريد أن يقاتل حقيقة بجنوده ولكن يريد تسخير السوريين لمقاتلة داعش، متسائلا :" أين قوات وطيران بشار الأسد من الـ250 جنديا أمريكيا الذين دخلوا الأراضي السورية لدعم مصالح أمريكا والأسد يدعي إنه من دول الممانعة لأمريكا".

 

ونوه إلى الدعم الكبير الذي تقدمه أمريكا وروسيا للأكراد، مفيدا بأن ذلك يزعج تركيا وبالتالي يزعج المعارضة السورية لأن تركيا وحدها بها 3 مليون لاجئ سوري ولا يرضى السوريون الضرر لدولة ساعدتهم.

 

بدء التقسيم

ورأى الملك تحركات أمريكا والأكراد الأخيرة بدء تقسيم سوريا الذي تسعى له واشنطن  وموسكو بتمليك الشمال لجماعة صالح مسلم وسوريا الديموقراطية الذين هددوا علنا بإقامة كردستان في سوريا مثل العراق، وشاع التقسيم جدا بعد تفجيرات طرطوس فبات الأمر هناك أشبه بدويلة علوية، ليكون في الجنوب دولة درزية والوسط سنية وبهذا تهيأ الأمور لتمزيق سوريا.

 

وشدد على تمسكهم بدولة موحدة،  وعدم ثقتهم في أمريكا وغيرها خاصة أن مؤتمر فيينا الذي علق عليه آمالا لم يخرج بشيء، والمجتمع الدولي يميع تطبيق قراراته  وغير قادر على رفع حصار على 18 منطقة بسوريا لإدخال مساعدات ويخططون لإلقائها من الجو، رغم أنهم أخرجوا السوريين من لبنان بـ"كلمتين" عقب اغتيال الحريري.

 

ورأى أن الدول الصادقة في دعم الثورة السورية 3 فقط تركيا والسعودية وقطر وباقي الدول مشكوك في نواياها، ومصر الدولة العربية الوحيدة التي وقفت بوجه الثورة السورية وباركت التدخل الروسي.

 

توطين الأكراد

من جانبه أكد ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات السوري أن أمريكا تحاول توطين الأكراد في مناطق داعش لأنها لا تدعم سواهم.

 

وذكر أن العسكريين الأمريكيين جاءوا لمساندة فصيل واحد وهو  الفصيل الكردي، فأمريكا لا تدعم ولا تثق إلا في الأكراد، لذلك أرسلت جنودها لتدريب العصابات ولحماية المراكز الحيوية الكردية.

 

وشدد على أنهم ليسوا ضد الفيدرالية السياسية ولكن بعض الاكراد يريدون التقسيم فيقولون نحن كردستان ويرفعون علما فيجب أن العودة للشعب السوري وهو من يقرر هل يوافق على منح إقليم أو دولة للكرد ويأسسون جيشا داخل الدولة مثل البشمرجة ويرفعون غير علم الدولة السورية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان