رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد الرفض الإسرائيلي.. مبادرة السلام الفرنسية "للخلف در"

بعد الرفض الإسرائيلي.. مبادرة السلام الفرنسية للخلف در

العرب والعالم

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي

بعد الرفض الإسرائيلي.. مبادرة السلام الفرنسية "للخلف در"

أحمد جدوع 26 مايو 2016 09:17

وصلت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طريق مسدود، لأسباب عدة أهما استمرار جرائم حكومة الاحتلال وانشغال المجتمع الدولي بإدراة الصراعات الملتهبة بالمنطقة العربية إلا أن مبادرة  فرنسية تلوح في الأفق لتنشيط  مفاوضات السلام المجمدة منذ سنوات لكن يبدو أنها ستكون كالعادة من طرف واحد بعد رفض تل أبيب المشاركة في تلك المبادرة.

ووصل رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إلى القدس في زيارة سياسية من الدرجة الأولى يبحث خلالها المبادرة التي أطلقتها بلاده لاستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية.

 

وتستضيف باريس في 30 من مايو الجاري اجتماعا وزاريا دوليا حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لتحريك المفاوضات المتوقفة، ولكن بغياب الطرفين المعنيين وإذا تكلل هذا الاجتماع بالنجاح تستضيف العاصمة الفرنسية قبل نهاية العام قمة دولية بمشاركة أميركيّين وأوروبيين وعرب من أجل حل الدولتين وفي حال فشل المساعي، فإن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية.

 

إسرائيل ترفض المشاركة

 

ورفض نتنياهو بوضوح أمام فالس الاتقتراح الفرنسي بعقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق جهود السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، واقترح في المقابل إجراء محادثات ثنائية مع عباس في باريس وذلك من أجل الالتفاف على الطرح الفرنسي بحسب مراقبين.

 

رئيس حكومة الاحتلال برر رفضه للمبادرة  بالقول إنها "تحفّز الفلسطينيين على عدم قبول أي تسوية في المفاوضات تؤدي للتوصل إلى حل نهائي، وهو ما يعكس مخاوف نتنياهو من أن مثل هذه المبادرات قد تفتح الآفاق أمام السلطة الفلسطينية وتعزز موقفها الرافض للسقف الذي تمليه إسرائيل لأي تسوية مفترضة.

 

 ضمان دولي

 

بدوره قال الدكتور جهاد الحرازين ـ القيادي بحركة فتح الفلسطينية إن المبادرة جاءت وفق طرح لتحريك عملية السلام خاصة بعد أن مرت بحالة من الجمود الطويل الأمر الذي تطلب بأن يكون هناك تحركا فرنسيا نتيجة الفهم الأوروبي للوضع الفلسطيني وضرورة إقامة دولة فلسطينية لإنهاء الصراع.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المبادرة جاءت بعد اجتماع وزير الخارجية الفرنسي بسفراء الدول العربية، من أجل أن يكون هناك متابعة دولية لهذا الملف الشائك من خلال فرض أمر واقع علىى الجانب الإسرائيلي وفرض السلام بين الدولتين.

 

وأوضح الحرازين أن إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، برفض تلك المبادرة هو مجرد ذر الرماد في العيون وهو طلب بلقاء الرئيس محمود عباس في باريس من أجل إجراء مفاوضات ثنائية لكن الجانب الإسرائيلي رفض التفاوض الثنائي لأن هناك تجربة مريرة أثبتت فشل هذا النوع من المفاوضات.

 

وأشار إلى أن لابد أن يكون هناك ضمانة من المجتمع الدولي لمتابعة عملية التفاوض لتحقيق وفقا لمرجعيات محددة تمثل في قرارات الشرعية الدولية ويكون متقفق عليها دولية لإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني في فترة زمنية محددة.

 

 

غازي فخري عضو المجلس الوطني الفلسطيني، قال إن المبادرة الفرنسية تدعو لحصول الفلسطينيين على بعض حقوقهم، وهذه الدعوة تمر بمرحلتين الأولى عقد مؤتمر يضم 20 دولة من العالم منها دول كبرى وأعضاء بمجلس الأمن، ولكن أمريكا ترددت لانحيازها لإسرائيل إلا أنها وافقت مؤخرا على الحضور .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن رئيس الوزراء الإسرائيلى رفض المبادرة في مؤتمر جمعه بالرئيس الفرنس على الهواء، لكن على كل حال أمريكا إذا كانت لديها نية حقيقة لإنجاح هذه المبادرة ربما ترى المفاوضات النور من جديد.

 

وأوضح فخرى أنه حتى الآن لا يوجد إلا طرف واحد هو الذي وافق على المبادرة وهو الجانب الفلسطيني وهذا لأنه ليس أمامه سوى الموافقة، مشيرا إلى أن قيادة رام الله تعتبر خيارها الأساسي هى الحلول السلمية استنادا للشرعية الدولية وهذا كلام غير منطقي لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

 

تفاوض تسانده مقاومة

 

وأكد أن العمل الدبلوماسي الناجح الذي يحقق أهدافا حقيقة لابد أن يسانده مقاومة أو يكون خلفه قوة للضغط، لافتا إلى أن الإنتفاضة الفلسطينية الأولى رغم كونها كانت بالحجارة إلا أنها نقلت القضية الفلسطينية إلى الخارطة الدولية وجاءت بـ"أوسلو".

 

ونوه عضو المجلس الوطني الفلسطيني إلى أن الانتفاضة الفلسطينية الثانية أيضًا حركت المسار الفلسطينيى واعترفت الأمم المتحدة بأن فلسطين دولة مراقبة، وكذلك الانتفاضة الثالثة الحالية التي لا يرعاها أحد من الفصائل الفلسطينية أظهرت للعالم أنه لابد أن يتحرك لإنهاء الاحتلال.

 

وتابع:" العدو الإسرائيلي لا يريد سلام، فمنذ عام 1993 وحتى الآن وهذا العدو يماطل ويدعى أنه يؤمن بالسلام لكن حقيقة الأمر أنه يحتل المزيد من الأراضي وينشر الاستيطان ويقوم بعمليات اقتحام يومية للأقصى لذلك لا أعول كثيرا على مفاوضات ماتت من سنوات وأن هذه المبادرة مجرد للرجوع للخلف".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان