رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في ذكراه الـ35 .. ماذا تعرف عن مجلس التعاون الخليجي؟

في ذكراه الـ35 .. ماذا تعرف عن مجلس التعاون الخليجي؟

العرب والعالم

مجلس التعاون الخليجي

في ذكراه الـ35 .. ماذا تعرف عن مجلس التعاون الخليجي؟

أحمد جدوع 25 مايو 2016 10:58

تحل اليوم الذكرى الـ35 من إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربي وسط مسيرة من الإنجازات والتحديات والقرارات المصيرية على مدار 3 عقود متتالية شهدت أزمات أمنية وسياسية صعبة مرت بها المنطقة العربية وخاصة الخليجية ما يلزمه أن يأخذ على عاتقه ضرورة التوصل لحلول لتلك الأزمات.

وأنشئ المجلس بعد القرار التاريخي الصادر في 25 مايو عام 1981م ، في أبوظبي ، إذ أعلن عن إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من منطلق السمات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية المشتركة التي تجمع شعوب دول المجلس، والعادات والتقاليد التي تربطهم ووحدة المصير .

 

دول مجلس التعاون الخليجي التي استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات خلال مسيرة المجلس، رغم التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم، تعيش وسط منطقة وصفها وزير خارجية السعودية، عادل الجبير، بأنها "شهدت وما تزال العديد من التحديات السياسية، والأمنية، والعسكرية، والاقتصادية، إضافة إلى تنامي ظاهرة الإرهاب.

 

تشكيل المجلس

 

يضم المجلس 6 دول هي السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، البحرين، عمان، كان له قرارات حاسمة أثرت ليس فقط على تطورات الأوضاع في الخليج العربي، بل وفي منطقة الشرق الأوسط.

 

ويعتبر قرار تشكيل قوات درع الجزيرة المشتركة، في 10 أكتوبر 1982، ضمن الإنجازات الهامة للمجلس، نظرا للدور الذي لعبته في تحرير الكويت من الغزو العراقي في 1990، حيث كان "درع الجزبرة" من أبرز القوى المشاركة في التحرير.

 

تشكيل الدرع جاء انطلاقا من أن أي خطر يهدد إحدى دول الخليج إنما يهددها جميعا، إضافة إلى رفع القدرات الذاتية والجماعية، وجعل تأسيس وتطوير قاعدة الصناعات العسكرية ضمن الأولويات، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذه المجالات.

 

أهم القرارات

 

كما أن أهم القرارات على الإطلاق كان في 26 مارس 2014، عندما أعلن، في بيان رسمي، موافقته على التدخل العسكري في اليمن، استجابة لطلب الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، لتبدأ في اليوم نفسه عملية "عاصفة الحزم" ضد معاقل جماعة أنصار الله "الحوثيين"، والرئيس السابق، علي عبدالله صالح، في صنعاء.

 

وكان لديه بعض القرارات الخطيرة مثل قرار السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها في مارس 2013 من الدوحة احتجاجا على سياسية قطر "المناوئة لمصالح دول المجلس"، ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وبعدها بشهور جاء قرار المجلس المفاجئ بعقد مؤتمر القمة للمجلس في الدوحة، في ديسمبر 2014، وعودة سفراء دول السعودية والبحرين والإمارات إلى قطر بعد مرور 9 أشهر على سحبهم، لينقطع بذلك الحديث حول إمكانية نقل القمة إلى الرياض.

 

 وبعد اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011، قررت دول مجلس التعاون الخليجي، بتاريخ 24 يناير 2012، التجاوب مع قرار السعودية سحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا، للضغط على النظام السوري، "بعد تأكدها من استمرار نزيف الدم وقتل الأبرياء"، وسحب مراقبيها من بعثة جامعة الدول العربية في سورية بشكل جماعي.

 

دور غير معلن بسوريا

 

ويرى مراقبون أن دول الخليج تقوم بدور مهم غير معلن في سوريا في الفترة الأخيرة، وأطلق البعض عليها "عاصفة حزم في سوريا"، وظهرت نتائجها بعد بدء الضربات ضد الحوثيين في اليمن، وتزامن معها تقدم لفصائل المعارضة السورية في مواقع محورية مهمة، ومنها معارك القلمون، وجسر الشغور.

 

كما أن دول الخليج كان لها دورا مع التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة"، الذي يسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق، وأعلنت مراراً أنها قامت بعمليات قصف ضد مواقع التنظيم للحد من وجوده.

 

ظهور الجانب الأمني

 

ومع هذه النتائج بدأ يبرز الجانب الأمني من تشكيل مجلس التعاون الخليجي، الذي لم يكن واضحا بداية تشكيله قبل 35 عاما، فيرى مراقبون أن هذا التشكيل كان يجهز لهذه اللحظات الحاسمة من مرحلة الضعف والتدهور في المنطقة العربية، وأهمها التمدد الإيراني في المنطقة.

 

بدوره قال الدكتور محمد حسين ـ أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة إن مجلس التعاون الخليجي لديه إنجازات وإخفاقات كأي مؤسسة لكنه بشكل عام أدى دوره باحترافية عالية أظهرت إلى حد ما قوة للدول العربية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن أهم إنجزات المجلس هو درع الجزيرة وهو إنجاز عسكري وأمني على مستوى على حقق الهدف منه بشكل دقيق، وشاهدنا ذلك في دخول الدرع البحرين للتصدى للمخططات الإيرانية واستطاع فرض استقرار على الأقل بشكل نسبي في البحرين.

 

وأوضح أن المجلس كان له دور هام في التنسيق بين السياسات العامة الخليجية، و هذا كان واضح في موقف دول مجلس التعاون الخليجي من قطر عندما كان لها موقف مغايير عن دول الخليج للأحداث السياسية التي حدث في مصر بعد 3يوليو 2013 .

 

وأشار إلى أن هناك اخفاقات أيضا وهى عدم قدرة المجلس في استرداد الجزر الإمراتية التي تسيطر عليها إيران، كما أنه أخفق في مواجهة المد الشيعي الذي أصبح كابوسا يؤرق الجزيرة العربية بل والمنطقة ككل وهذا واضح في الحرب الدائرة باليمن والتي لم يتححد مصيرها حتى الآن.

 

  اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان