رئيس التحرير: عادل صبري 10:04 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلديات لبنان.. متنفس لبلد شاغر سياسيا

بلديات لبنان.. متنفس لبلد شاغر سياسيا

العرب والعالم

الانتخابات اللبنانية

بلديات لبنان.. متنفس لبلد شاغر سياسيا

أحمد جدوع 24 مايو 2016 20:54

في ضوء تعذر إجراء انتخابات رئاسية بناء على إرادة خارجية، و عدم تجديد انتخابات مجلس النواب منذ 2009، بحجة الظروف الأمنية للبلاد، ووجود دويلة مسلحة خارجية الولاء تسببت في نقص السيادة، كان لابد أن يبحث اللبنانين عن متنفس من خلال انتخابات البلدية للهروب من الواقع السياسي المرير الذي قارب على الانفجار.  

وتتخذ الانتخابات البلدية والاختيارية الحالية في لبنان أهمية خاصة في ظل تمديد المجلس النيابي اللبناني لنفسه مرتين عام 2013 لمدة 17 شهراً وعام 2014 لمدة سنتين وسبعة أشهر بذريعة العامل الأمني، وفي ظل الشغور الرئاسي منذ حوالي عامين.

 

ويبلغ عدد الناخبين اللبنانيين في كل لبنان 3627000 ناخب، وتجري العملية الانتخابية على أربعة مراحل، بمشاركة 26 ألف موظف و24 ألف عسكري في كل مرحلة لمواكبة صناديق الاقتراع وحماية مراكز الاقتراع وتأمين حفظ الأمن في محيطها وداخل مختلف القرى والبلدات والمدن اللبنانية.

 

ومن المقرر أن تجري المرحلة الرابعة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار يوم الأحد المقبل

 

اهتزاز سياسي

 

 نتائج انتخابات الثلاثة مراحل الأول أظهرت اهتزاز الحريرية السياسية التي بدأت البناء السياسي منذ التسعينيات، ونجح المستقلون الذين انضووا تحت لائحة "بيروت مدينتي" بإحراز 40% من الأصوات أمام لائحة شكلها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ولاقت دعما من 11حزبا أبرزها حركة أمل، وحزب الله والقوات اللبنانية، والكتائب، وتيار ميشال عون والجماعة الإسلامية وأكبر حزب أرمني حزب الطاشناق.

 

هذه النتائج لم تشكل خسارة للحريري فقط وإنما للأحزاب المسيحية مجتمعة أيضا. فقد صوت 60 % من المسيحيين لصالح لائحة بيروت مدينتي. ما اعتبر نكسة للأحزاب المسيحية ومؤشرا على تراجع كبير في شعبيتها أيضا.

 

التعبير عن الذات

 

لكن على أية حال فقد جاءت هذه الانتخابات كفرصة للتعبير عن ذات الدولة اللبنانية التي تسبب حزب الله في فقدانها لسيادتها بتبعيته لإيران رغم كونه جزء من الحياة السياسية اللبنانية وينتفقع بجميع خدماتها، كما أنه هذه الانتخابات فرصة للشعب اللبناني نفسه الذي يعاني من تراجع الخدمات والفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة التي لا يوجد لها رئيس منذ عامين.

 

وتنص المادة 74 من الدستور على وجوب اجتماع مجلس النواب "فوراً بحكم القانون" عند خلو الرئاسة لأي علّة كانت، كما تنص المادة 75 منه على أن المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة انتخابية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أي عمل آخر ومع ذلك لم يستطيع لبنان انتخاب رئيس حتى الآن.

 

متنفس سياسي

 

ويرى الدكتور مختار غباشى ـ نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، إن الانتخابات البلدية ضرورة في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به لبنان من أجل أن يصبح هناك مؤسسة سياسية أو تنفيذية لها صلاحية أمام شعب يتعرض لأزمات إجتماعية متعددة .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذه خطوة جيدة من الحكومة اللبنانية من أجل خلق متنفس سياسي للشعب الذي اقترب من الانفجار في شغور منصب رئيس الجمهورية لمدة عامين متتاليين دون أن ينجح البرلمان في انجاز انتخاب رئيس للبلاد.

 

وأوضح أن الوضع سياسي في لبنان معقد بسبب الطائفية والمحاصصة السياسية ، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات عبرت إلى حد ما إلى تحرر التصويت لفئة معينة وهذا ظره في بعض البلدان ذات الأغالبية السنية التي لم تلتزم بالتصويت لكتل تيار المستقبل السني.

 

خطوة نحو الإصلاح

 

 وقال الناشط سياسي اللبناني، وسام الجوهري ـ إن الانتخابات الحالية هى خطوة نحو الإصلاح الحقيقي في لبنان،و لابد أن يكون الحراك واعي جداً للأمور الطائفية المتجذّرة بالفرقاء , مما يسهل للطبقة الحاكمة والتي أتت على أكتاف الطائفية أن تستعيد قوتها بأي لحظة, خاصة إذا ما تعرض الحراك لرمز طائفي معين .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذه الانتخابات قطعا ستغير القناعات السياسية والطائفية لدى الناخبين والعمل على توفير بدائل للطبقة السياسية الراسخة مبنية على أهداف برامجية من شأنها أن تعود بالنفع الى كافة المواطنين.

 

وأوضح أن هذه الانتخابات فرصة للشعب اللبناني ليكف عن عبادة المسؤولين، ويطالب بحقه في الانتخابات النيابية المعطلة،  من أجل الوصول لانتخاب رئيس لا يكون بيعد عن المحاسبة في الأزمات .

    

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان